نظم مركز تريندز TRENDS للبحوث والاستشارات في لندن مؤتمر «بنية الإرهاب: التوفيق بين حقوق الإنسان وأمن الإنسان في سباق مكافحة الإرهاب»، وقال الدكتور أحمد الهاملي مدير مركز تريندز للبحوث والاستشارات، إن رسالة المؤتمر غير المسبوق هي محاولة البحث عن التوازن بين حقوق الإنسان وأمنه.

وأضاف: إننا نسعى لإيضاح أنه لا يوجد تعارض بين مكافحة الإرهاب والحقوق والحريات، فمكافحة الإرهاب في حد ذاتها لا تنطوي فقط على ضمان حقوق الإنسان الأساسية، بل وضمان حياته نفسها من أن تضيع بسبب الإرهاب.

وعبر عن اعتقاده أن مثل هذه المؤتمرات مطلوبة لطرح تصورنا الذي يقوم على أنه لا يمكن الحديث عن حقوق الإنسان دون الحديث عن أمن البلاد والأمن الوطني، فالأمن الوطني مقدم على حقوق الإنسان، وما لم يتحقق أمن أي بلد، لا يمكن ضمان حقوق الإنسان فيه.

وأكد الهاملي أن مؤتمر مركز تريندز «يهدف إلى إلقاء الضوء على حقيقة أن منظمات الإسلام السياسي، مثل جماعة الإخوان المسلمين تستغل نقاط الضعف في الأنظمة الديمقراطية الغربية للترويج لأجندات متطرفة وتجنيد الشباب، للانضمام إلى التطرف خدمة لأهدافها السياسية».

وأشار إلى أنه يجب أن نرفع مستوى وعي الناس بحقيقة أن هذه المنظمات تروج لأيديولوجيات تقوم عليها في الأساس أفكار تنظيم «داعش».

وضرب مثالاً بمسألة الجهاد، وقال إنه «يجري الترويج الآن لمقولة: إن من حق كل فرد أن يشارك في الجهاد، لأنه ليست هناك دولة إسلامية يتولى فيها ولي الأمر الدعوة للجهاد». وقال إن مثل هذه الأفكار هي من نتاج فكر متطرف كفكر سيد قطب، الذي تروج له جماعة الإخوان المسلمين.

ودعا الهاملي الحكومات الأوروبية إلى مواجهة تنظيمات الإسلام السياسي، وقال «لو أغلقت هذه الحكومات الباب في وجه هذه الجماعات فإن ذلك لا يتناقض مع النظام الديمقراطي، لأنها بذلك تحمي حقوق الإنسان وتمنع الإرهاب».

إلى ذلك طالب البروفيسور سير ديفيد أوماند من جامعة كينجز كوليدج لندن ورئيس مركز الاتصالات الحكومية البريطاني السابق بضرورة أن تتعاون شركات الاتصالات والإنترنت مع الحكومات في مساعيها لمكافحة الإرهاب. وقال في ورقة قدمها أمام المؤتمر إن المملكة المتحدة هي الدولة الأوروبية الوحيدة التي تطور قوانينها، بحيث تتعامل مع أساليب المنظمات الإرهابية والمتطرفة.