استعرض قادة مجلس التعاون لدول الخليج العربية في القمة الـ37 للمجلس في المنامة العديد من الملفات الإقليمية، وعلى رأسها الأزمات في اليمن وسوريا والعراق وفلسطين وليبيا وتوافقت رؤى المجلس على حل سياسي للأزمات، ودعم محاربة الإرهاب.

وأكد المجلس الأعلى على الالتزام الكامل بوحدة اليمن واحترام سيادته واستقلاله ورفض أي تدخل في شؤونه الداخلية، كما أكد على أهمية الحل السياسي وفق المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل ومؤتمر الرياض، والتنفيذ الكامل غير المشروط لقرار مجلس الأمن رقم 2216.

وأكد على أن تشكيل حكومة انقاذ وطني وما يسمى مجلس سياسي في الجمهورية اليمنية بين الحوثيين وأتباع علي عبدالله صالح خروج عن الشرعية الدستورية المعترف بها دولياً، ويضع العراقيل أمام التوصل إلى اتفاق سياسي. ورحب المجلس بالبيانات المشتركة للاجتماع الرباعي، لبحث الوضع في اليمن والذي عبر عن التأييد لجهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، بشأن خريطة الطريق. كما تابع المجلس الأعلى بقلق بالغ واستنكار شديد ما قامت به ميليشيات الحوثي وصالح من استهداف لمكة المكرمة بصاروخ باليستي، ودان هذا الاعتداء الغاشم.

سوريا: انتقال سياسي

وفي الملف السوري، أكد المجلس الأعلى على موقف دول المجلس الثابت في الحفاظ على وحدة سوريا واستقرارها وسلامتها الإقليمية. وعبر عن إدانته واستنكاره الشديدين للغارات التي شنتها وتشنها قوات بشار الأسد والدول والتنظيمات الداعمة لها على مدينة حلب، والحصار المفروض عليها. وأعرب المجلس الأعلى عن دعمه لجهود مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا لإيجاد حل سياسي، والسير بالعملية التفاوضية نحو انتقال سياسي سلمي لا دور للأسد فيه بناءً على بيان «جنيف1».

وأكد أن سفك الدماء المتواصل في سوريا والحالة الإنسانية المتفاقمة، خاصةً في مدينة حلب، وانتهاكات القانون الإنساني الدولي التي ترقى لمستوى جرائم الحرب، تستدعي عقد دورة استثنائية طارئة للجمعية العامة للأمم المتحدة بغرض تقديم توصيات وفقاً لمسؤولية الجمعية العامة في حفظ السلم والأمن الدوليين.

العراق: إدانة الطائفية

كما جدد المجلس حرصه على وحدة العراق وسيادته واستقلاله وسلامته الإقليمية، ورفضه للتدخل في الشؤون الداخلية للعراق. وعبر عن دعمه لحكومة العراق في عملية تحرير الموصل مما يسمى تنظيم داعش الإرهابي، وإدانته للجرائم التي ترتكب على أساس طائفي ضد المدنيين في المناطق المحررة.

وحول فلسطين، عبر المجلس عن مواقفه الثابتة والراسخة حيال قضايا المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مؤكداً أن السلام الشامل والعادل والدائم لا يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل الكامل من كل الأراضي العربية المحتلة عام 1967م وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية طبقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.