لم يكن وليد الصدفة أن تعشق مهنة الطب، وهي الشقيقة لثلاث طبيبات، وهو ما جعل الدكتورة خديجة محمد الزعابي، تختار تخصص الأمراض الجلدية لدراسته، خاصة أن مدينة كلباء لم يكن بها غير طبيب أمراض جلدية وحيد، حيث أرادت أن تخدم سكان مدينتها في هذا الاتجاه.

وعملت الدكتورة خديجة ببداية حياتها المهنية لمدة 5 سنوات في مدينة الشيخ خليفة الطبية في أبوظبي، وهي من خريجات جامعة الإمارات والتحقت بالبورد العربي لمدة أربع سنوات ونصف واجتازت جميع الاختبارات السريرية والشفوية بتفوق في الامتحانات التي أجريت داخل الدولة وفي الأردن وسوريا والسعودية.

وجاء زواجها قبل التخرج من الجامعة خطوة جعلتها تواصل الليل بالنهار لتحصيل العلم وكان تشجيع والدها لها ولأخواتها بمثابة الحافز والداعم لها لمواصلة دراستها وتفوقها، وبعد وفاة والدها في العام الثاني من الجامعة حل الزوج مكان الوالد في الدعم والتشجيع، حتى تتمكن من رعاية أسرتها وأبنائها فهي أم لأربعة أبناء ولدين وبنتين.

وتؤكد أن الدعم والتشجيع الكبيرين من قبل القيادة الرشيدة للفتاة المواطنة مكنها أيضا من دخول مجالات عديدة وفتح لها أفاقا جديدة من العمل في قطاعات لم تكن معهودة لدى المواطنات في السابق، وأن ابنة الإمارات استطاعت خلال الفترة الماضية أن تحقق إنجازات كبيرة ومشهودة وأن تكون عند حسن الظن بأن تكون عنصرا فاعلا في مسيرة الدولة الحضارية وأن تجد لها مكانا بجانب الرجل في خدمة الوطن.

وترى الدكتور خديجة أن تخصص الجلدية والتناسلية من بين التخصصات المطلوبة بشدة في الدولة، وأن عيادات الجلدية والتناسلية تشهد ضغطا كبيرا من قبل المرضى والمراجعين سواء في القطاع الحكومي أو الخاص لذا تشجع المواطنات في كليات الطب بالانخراط في هذا التخصص لأن الكثير من المواطنين يفضلون العلاج على يد مواطنات متخصصات.

وتحرص الدكتورة خديجة الزعابي على حضور جميع المؤتمرات والندوات العلمية لأنها ترى أن مثل هذه اللقاءات بجانب القراءة المستمرة هي التي تضع الطبيب على أحدث المعلومات في تخصصه وأيضا من حيث الاستفادة من خبرات الأطباء والخبراء، وتقول يجب على الطبيب المواطن أن يتخذ نفس التوجه الذي تسير عليه الدولة في الحرص دائما على استقطاب أفضل الخبرات العالمية في مجالات الطب كما تحرص على الاستفادة من التقنيات والعلاجات الحديثة وتوفرها في مستشفيات الدولة، وكذلك القطاع الخاص الذي يعد شريكا أساسيا للقطاع الحكومي في تقديم الرعاية الصحية المتميزة داخل الدولة.