أكد الشيخ محمد بن عبدالله آل ثاني رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية بالشارقة أن تعداد الشارقة الذي تم تنفيذه العام الماضي أسهم في إطلاق مجموعة من المبادرات التي تم تصميمها لتلبية احتياجات الفئات التي تتطلب اهتماماً خاصاً، وتمثل ذلك في تحديد عدد كبار السن بالشارقة ونوعية الخدمات المطلوبة لهم، مشيراً إلى أنه في ضوء نتائج التعداد أطلقت الإمارة عيادة متنقلة لطب أسنان إلى جانب توفيرها أنشطة العلاج الطبيعي لكبار السن، كما بدأت الإمارة بعدد من المبادرات المخصصة للأرامل والنساء المطلقات والمهجورات بعد أن تم تقييم ظروف السكن والدخل الشهري لهذه الفئات واحتياجات أبنائهم.
جاء ذلك خلال مشاركة دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية بالشارقة بورقة عمل حول أهمية الإحصاءات الدقيقة في بناء مجتمع قوي ومتماسك في الدورة الـ15 لمؤتمر الرابطة الدولية للإحصاءات الرسمية الذي تستضيفه إمارة أبوظبي تحت شعار «روح الإحصاءات الرسمية: الشراكة والابتكار المتواصل» بمركز أبوظبي الوطني للمعارض ويختتم أعماله اليوم.
فرصة مثالية
وقال الشيخ محمد بن عبدالله آل ثاني «تشكل مشاركة الدائرة في الدورة الـ15 لمؤتمر الرابطة الدولية للإحصاءات الرسمية فرصة مثالية لتسليط الضوء على كيفية جمع الإحصاءات من قبل مؤسسة حكومية متخصصة ما يضمن تقديم الخدمات لمن هم بحاجة إليها في مجتمعاتهم المحلية وكيف تمكنت الدائرة من تركيزها على بذل جهود إضافية للعناية بالفئات المجتمعية التي تواجه تحديات خاصة من خلال اعتماد منهجيات لجمع بيانات دقيقة وتفصيلية وشاملة».
واستعرضت الدائرة خلال ورقة العمل التي قدمتها تحت عنوان «الشراكة في العمل من أجل تحقيق النتائج: الشارقة القياس والرصد» الأساليب والمناهج الإحصائية التي اتبعتها لجمع البيانات والمعلومات خلال تنفيذها «تعداد الشارقة 2015» الذي قدم دراسة دقيقة حول التركيبة السكانية لثالث أكبر إمارة في دولة الإمارات من حيث المساحة.
وكشفت الدائرة في العرض التفصيلي الذي قدمته في اليوم الثاني لانطلاق أعمال المؤتمر جهودها في تنفيذ عملية التعداد لجمع البيانات عن السكان في إمارة الشارقة مع التركيز بوجه خاص على ست فئات، وهم كبار السن والأيتام والأرامل والمطلقات والنساء المهجورات والأشخاص من ذوي الإعاقة والباحثون عن العمل وغير المتعلمين.
إشادة
أشاد رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية بالشارقة بدور أفراد المجتمع في إنجاح التعداد الأمر الذي تجلى بالإحساس بالواجب والمسؤولية المدنية من قبل جميع سكان إمارة الشارقة بمختلف جنسياتهم، وهو ما أسهم بشكل كبير في جمع بيانات دقيقة أثناء تنفيذ مشروع التعداد الذي أبدى خلاله المواطنون والمقيمون حرصهم الشديد على التعاون مع فرق التعداد وضمان نجاحهم.