أكد عدد من الإعلاميين المشاركين في قمة المنامة لـ«البيان» أهمية انتقال دول مجلس التعاون الخليجي إلى مرحلة توحيد الرؤية الإعلامية، وخاصة أن التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه دول المجلس هي ذاتها. وأوضح الإعلاميون انه من الضرورة التركيز اعلامياً على التحديات التي تواجهها منطقة الخليج العربي، والعمل على نشر الوعي بين الناس حول طبيعة المخاطر، وأهمية التثقيف السياسي، وكذلك توحيد الهوية الخليجية الجامعة، بالمشاركة المتعمقة للتحديات والمستجدات التي تشكل تهديداً للمنطقة.

رؤية موحدة

وقال مدير مكتب قناة العربية في البحرين محمد العرب لـ«البيان» إن المنظومة الإعلامية بين دول الخليج متشابهة ومتقاربة، ولكن يجب أن ننتقل من مرحلة التكامل في الرؤية الإعلامية إلى مرحلة توحيد الرؤية الإعلامية، وخاصة أن التحديات الداخلية والخارجية التي تواجه دول المجلس هي تحديات واحدة، والمصاعب التي تواجه قيام أي وحدة سياسية أمنية عسكرية هي أيضاً واحدة. وأضاف انه «من المهم التحول من مرحلة التشاور إلى رؤية موحدة مشتركة تكون قادرة على التعامل مع العناصر الانقلابية، ومع الأجندات التي تستهدف أمن الخليج، وأن يتم التعاون مع الرؤى الدبلوماسية التي تتوافق معنا أو تختلف لكل حدث على حدة».

هوية جامعة

بدورها، قالت الصحفية البحرينية تمام أبو صافي إن «دول الخليج نجحت في تحقيق منظومة دفاعية وأمنية موحدة، والدليل تجربة العام 2011 حين دخلت قوات درع الجزيرة البحرين لحمايتها من الاضطرابات الأمنية الصعبة التي كانت تعصف بها آنذاك، واليوم نرى الدور الكبير للتحالف العربي الذي تقوده السعودية في إعادة الشرعية إلى اليمن، لكن كل هذه الجهود بحاجة لمنظومة إعلامية اعلامية موازية لها».

وعن آلية الوصول لهذه المنظومة قالت انه من الضرورة التركيز اعلامياً على التحديات التي تواجهها منطقة الخليج العربي، والعمل على نشر الوعي بين الناس حول طبيعة المخاطر، وأهمية التثقيف السياسي، وكذلك توحيد الهوية الخليجية الجامعة، بالمشاركة المتعمقة للتحديات والمستجدات التي تشكل تهديداً للمنطقة، باعتبارها مسؤولية لا تتجزأ عن كل فرد.

تفتيت الرؤية

وأكد نائب مدير تحرير صحيفة الأيام محمد الجيوسي أن هنالك جهوداً حثيثةً من بعض الجهات لتفتيت الهوية الخليجية الجامعة إلى هويات صغيرة متفرقة، وبوسائل عدة منها إثارة النعرات الطائفية والعرقية والطبقية. وقال «هذه الثقافة السوداوية الدخيلة، يراها الخليجيون بالمستنكرة وغير المقبولة، بدلالة تعايشهم الطويل في ما بينهم على أساس وحدة الانتماء للأوطان وليس المذهب، وعليه فهذا النوع من التهديد يجب أن يواجه بنشر الوعي الإعلامي، وبابتعاد الكتاب والإعلاميين عن ثقافة التحدث بأسلوب النخب، وإنما بمخاطبة السكان البسطاء، وبلغة مفهومة لجميع فئات المجتمعات الخليجية، وهو أمر متيسر في ظل مساحات التحرك التي توفرها قنوات الإعلام الحديث».

تلفزيون الخليج

ودعا الإعلامي محمد بو عيدة لإيجاد تلفزيون خليجي موحد، يتكلم عن المواطن الخليجي، مضيفاً «الآن نجحنا بإيجاد إذاعة الخليجية الموحدة وهي (هنا الخليج العربي) والتي تبث من البحرين، واتأمل أن يتم توأمتها لتلفزيون خليجي يتحدث باسم المواطن الخليجي نفسه».

تفعيل

قال القائم بأعمال مدير عام وكالة انباء البحرين مهند النعيمي ان جميع الإعلاميين يتطلعون لقرارات القمة وتوصياتها الهامة. واكد النعيمي لـ«البيان» أن الأوضاع التي تشهدها المنطقة تتطلب مزيداً من التكاتف والتعاون وتوحيد الكلمة الإعلامية بين جميع وسائل الإعلام بما يضمن وصول الصوت الواحد القوي في مواجهة أي اعلام يستهدف أمن الخليج واستقرار دوله. وقال إن هناك العديد من الخطط والاستراتيجيات الإعلامية الخليجية يجب أن تنال نصيبها من التفعيل، مشدداً على أن قادة دول المجلس هم الداعم الأول للإعلام وحريته المسؤولة.