تحت رعاية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله، استضاف ديوان المحاسبة أمس مؤتمر الـ«انكوساي» الدولي بنسخته الـ22 لمنظمة الانتوساي الذي استعرض برامج بناء القدرات المهنية بالأجهزة الرقابية، بالإضافة إلى مبادرةٍ دولية واستراتيجية يقودها ديوان المحاسبة وبالتعاون مع الأمم المتحدة وتحالف دواوين محاسبة لعدد من الدول الصديقة لإنشاء فريق عمل مشترك لوضع الآلية المناسبة للتحقق ومراجعة تنفيذ الأهداف الإنمائية لخطة التنمية الشاملة للأمم المتحدة 2030.
مناسبة
ويعتبر المؤتمر مناسبة لتعزيز مكانة الدولة المهنية في مجال الرقابة المالية ومكافحة الفساد في القطاع العام حيث حضر فيه 700 مشارك من 192 دولة و 15 منظمة دولية لاستعراض أوراق عمل مقدمة من 165 جهازا رقابيا، حيث تستمر فعالياته على مدار أسبوع كامل في مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك».
وأكد الدكتور حارب العميمي، رئيس ديوان المحاسبة، النائب الأول لرئيس منظمة «الإنتوساي»، أن مؤتمر الأنكوساي الـ22 الذي تستضيفه دولة الإمارات في العاصمة أبوظبي ويشارك فيه جميع أعضاء منظمة الأنتوساي التي تمثل دواوين المحاسبة لما يقارب من 192 دولة.
وسينظر المؤتمر في مواضيع عدة، منها موضوعاه الرئيسيان المتعلقان بدور الأجهزة الرقابية في الرقابة على تنفيذ أجندة الأمم المتحدة 2030، وكيفية الارتقاء بمهنية منظمة الأنتوساي لتصبح صوتاً بارزاً يمثل الأجهزة الرقابية في المحافل الدولية، إضافة إلى عناوين أخرى مدرجة على أجندة أعمال المؤتمر على رأسها تعديل النظام الأساسي لمنظمة الإنتوساي وإعادة صياغته، بمبادرة من ديوان المحاسبة في الإمارات، ثم يأتي اعتماد الخطة الاستراتيجية للمنظمة من 2017 إلى 2022، فضلاً عن مناقشة قضايا أخرى تتعلق باعتماد شهادات مهنية للمدققين.
تحوّل تاريخي
ولفت إلى أن المؤتمر الذي يشارك فيه ممثلون عن الأمم المتحدة للمرة الأولى، يعتبر تحولاً تاريخياً في عمل منظمة الأنتوساي التي يتجاوز عمرها السبعين عاماً، إذ إنه للمرة الأولى يتم التدخل في إعادة صياغة نظام المنظمة، إلى جانب إعادة هيكلتها بمبادرة من دولة الإمارات، وبمشاركة من دواوين المحاسبة في الدول الشقيقة والصديقة، لإبراز دورها وحضورها في المحافل الدولية.
وأوضح أن إعادة الهيكلة تتضمن جوانب إدارية خاصة بالتنظيم الداخلي للمنظمة نفسها، وأخرى مهنية تتعلق بإرساء معايير رقابية مالية ليتم العمل عليها والالتزام بها من قبل الأجهزة المالية في جميع دول العالم للتوصل إلى آليات جديدة لمكافحة الفساد، معرباً عن أمله بأن يأتي إعلان أبوظبي الذي سوف يصدره المؤتمر في يومه الختامي، بإجراءات جديدة تلزم الدول بتنفيذ الأجندة 2030 للأمم المتحدة، والتي تتضمن 17 هدفاً ترقى لمستوى تطلعات شعوب العالم من حيث الصحة والتعليم والقضاء على الفقر.
إجراءات
وكشف العميمي عن أن هناك إجراءات لديوان المحاسبة قيد الدراسة، للحد من تحميل ميزانية السنة المالية المنتهية على ميزانية السنة المالية الجارية، وذلك بالتنسيق مع مجلس الوزراء ووزارة المالية والجهات المختصة، لتعديل بعض الجوانب الخاصة بنظام الموازنة العامة للدولة، لافتاً إلى أن هناك الكثير من قضايا تتعلق بالمخالفات المرتكبة في القطاع العام أحالها الديوان للسلطات القضائية، سيتم الكشف عن حيثياتها في التقرير المفصل الذي سيصدره الديوان نهاية العام الجاري.
محاور
يتضمن برنامج المؤتمر 3 جلسات عامة تبحث موضوعين رئيسيين هما كيف يمكن للأجهزه الرقابية أن تساعد في إعداد تقارير حول تنفيذ خطة الأمم المتحدة الشاملة للاستدامة 2030، وكيف يمكن لمنظمة الانتوساي أن ترفع من مهنيتها، إضافة إلى 8 جلسات جانبية.
