منحت منظمة الاتحاد الدولي للاتصالات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة «أم الإمارات»، جائزة الشخصية القيادية لعام 2016 لريادتها في تحقيق المساواة بين الجنسين في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات على مستوى العالم.

وتسلم الجائزة نيابة عن سموها سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان عضو مجلس أمناء مؤسسة سلامة بنت حمدان آل نهيان، من هولين جاو الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات، خلال الحفل الذي أقيم أمس بمقر الاتحاد النسائي العام في أبوظبي بحضور نورة السويدي المديرة العامة للاتحاد النسائي العام، وريم عبد الله الفلاسي الأمينة العامة للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة.

شكر وتقدير

وعبرت سمو الشيخة فاطمة عن شكرها وتقديرها للاتحاد الدولي للاتصالات الذي منحها الجائزة، مؤكدة في كلمة ألقتها بالنيابة عن سموها ريم عبدالله الفلاسي أن هذه الجائزة الدولية القيمة تعتبر وساماً للمرأة في دولة الإمارات وتجسد المكانة المرموقة التي أصبحت تتبوأها ابنة الإمارات على الصعيدين الإقليمي والدولي وما وصلت إليه من ريادة وتميز لفتت أنظار العالم في شتى المجالات بدعم من القيادة الرشيدة للدولة التي سخرت كل الفرص للمرأة لأن تأخذ دورها في مسيرة التنمية في البلاد.

وقالت سموها إن هذه الجائزة تعد حافزاً قوياً لابنة الإمارات لتحقيق المزيد من الإنجاز والإبداع في مسيرتها الرائدة ليس في مجال التكنولوجيا فحسب بل في كافة الميادين.

وأضافت سموها: «إن هذه الجائزة القيمة تعبر عن تقديركم لجهودنا في دعم البرامج المتقدمة في مجال استخدامات تكنولوجيا الاتصالات الحديثة».

وجاءت هذه الجائزة من أعلى هيئة عالمية للاتصالات، حيث اشترك الاتحاد الدولي للاتصالات وهيئة الأمم المتحدة للمرأة في تنظيم الجائزة السنوية التي تكرم الأفراد أو المنظمات ممن يبدون التزاماً بالنهوض بالمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة عبر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

استحقاق

بدوره، أكد هولين جاو الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات في كلمة، استحقاق سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لهذه الجائزة التي حصلت عليها بجدارة، وقال: إن سمو الشيخة فاطمة رائدة في العمل النسائي بدولة الإمارات العربية المتحدة ونحن نقدر هذا الجهد والنشاط الذي تبذله سموها لتمكين المرأة وتسهيل السبل أمامها للوصول إلى التكنولوجيا الحديثة.

وأوضح أن الجائزة تركز على تطبيق التكنولوجيا من أجل تمكين النساء وتشجيعهن على العمل في قطاع التكنولوجيا وتطوير إدارة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات متضمنه مفهوم المساواة بين الجنسين والسياسات العامة المتعلقة بهذه التكنولوجيا، كما تضطلع جوائز المساواة بين الجنسين وتعميمها من خلال التكنولوجيا بدور مهم في إبراز المشاريع والأفراد والمبادرات التي تتسم بطابع ملهم وتساعد في ضمان إمكانية تقديم الشخصيات القدوة للآخرين والأفكار الرشيدة والبرامج والمشاريع وأفضل الممارسات وإمكانية نقلها وتعزيزها على المستوى العالمي.

وقام سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان وهولين جاو بجولة بالاتحاد النسائي ترافقهما نورة السويدي وريم الفلاسي شملت قاعة الجوهرة التي تضم مئات الجوائز التي حصلت عليها سمو الشيخة فاطمة والاتحاد النسائي ومركز التراث والصناعات البيئية.

جهود

من جانبها، أعربت نورة السويدي المديرة العامة للاتحاد النسائي العام عن اعتزازها وفخرها لحصول سمو الشيخة فاطمة على هذه الجائزة مؤكدة أنها لم تأت من فراغ وإنما جاءت للجهود التي تبذلها سموها منذ سبعينات القرن الماضي لتوفير الفرص المتاحة للمرأة في الدولة.

وقالت: إن سمو الشيخة فاطمة عملت على توحيد جهود المرأة في منظومة واحدة تحت مظلة واحدة وهي الاتحاد النسائي العام الذي تأسس في 28 أغسطس 1975 ليكون الممثل الرسمي للمرأة وكان هذا الحدث بمباركة من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس وباني نهضة الإمارات حيث كان رحمه الله حريصاً على إزالة جميع المعوقات التي تقف حائلاً أمام تقدم المرأة والاعتراف بحقوقها.

وأضافت أن القيادة الرشيدة للدولة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، اتبعوا نفس النهج في دعم المرأة.

وأضافت: «إن فوز سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» في هذه الجائزة هو فخر واعتزاز لكل امرأة على أرض الوطن»، مشيرة إلى أن الاتحاد النسائي العام عمل بتوجيهات ودعم كبير من سموها لتمكين المرأة في مجال التكنولوجيا لتصبح عضواً فاعلاً مع أخيها الرجل في عملية البناء.

وأشارت إلى قيام الاتحاد النسائي بإطلاق مشروع الأسر المنتجة وهو مشروع اقتصادي تجاري يوظف مفهوم التسوق الذكي من خلال تطبيق مخصص لتمكين الأسر الإماراتية في القطاع الاقتصادي وترويج المنتجات بما يعود على المرأة وعلى أسرتها ومجتمعها بالنفع لتحسين وضعها الاقتصادي والاجتماعي من خلال خلق فرص تسوقية، ويعمل التطبيق من خلال توظيف التكنولوجيا على تسهيل عملية وصول المجتمع لفئة الأسر المنتجة من خلال خلق بيئة متكاملة تجمع بين المسوقين والأسر المنتجة، والمشترين.

مسيرة واحدة

من جانبه، أعرب حمد عبيد المنصوري مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات عن اعتزازه بحصول سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على هذه الجائزة، وقال: «من دواعي الفخر أن يقوم الاتحاد الدولي للاتصالات بهذه الخطوة التي تنم عن تقدير جهود أم الإمارات في دعم مسيرة المرأة الإماراتية، ونحن في دولة الإمارات نعتبر أن مسيرتنا الوطنية هي مسيرة واحدة شارك فيها الرجل والمرأة جنباً إلى جنب وقد تبدى ذلك منذ اللحظات الأولى لاتحادنا الشامخ، حيث عبر مؤسس اتحادنا وباني نهضتنا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان عن ذلك في خطابه الأول بعد إعلان الاتحاد وما زالت الأدبيات الإماراتية تركز على أهمية دور المرأة».

وقال إن دولة الإمارات منذ بداية تأسيسها في عام 1971 تعتمد على سواعد أبنائها رجالاً ونساء وهي تفتخر اليوم بأنها صاحبة مراكز متقدمة إقليمياً وعالمياً في المساواة بين الجنسين بحسب التقارير المتوالية للمنتدى الاقتصادي العالمي، حيث أشار التقرير الأخير للمنتدى إلى مفارقة إيجابية تتعلق بوضع المرأة الإماراتية في سوق العمل، حيث تصل حصتهن إلى 66%.