تحتفل وكالة الإمارات للفضاء بإصدار السياسة الوطنية لقطاع الفضاء في الدولة اليوم، وسيجري خلال الحفل الذي تنظمه الوكالة في فندق أبراج الاتحاد بأبوظبي التعريف بمحاور السياسة الوطنية للفضاء وأهم أهدافها، وفهم الدور المنوط بالجهات المعنية اتجاه تطبيقها وتحقيق أهدافها، وكذلك الإجابة عن أسئلة واستفسارات الجهات المشاركة في هذا الشأن. وكان مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قد اعتمد السياسة الوطنية للفضاء بالدولة في شهر سبتمبر الماضي.

وتهدف السياسة الوطنية إلى بناء قطاع فضائي إماراتي قوي ومستدام، يدعم ويحمي المصالح الوطنية والقطاعات الحيوية، ويساهم في تنويع الاقتصاد ونموه، ويعزز الكفاءات الإماراتية المتخصصة، ويطور القدرات العلمية والتقنية العالية، ويؤصل ثقافة الابتكار والاعتزاز القومي، ويرسخ دور دولة الإمارات ومكانتها إقليمياً وعالمياً.

وأكدت وثيقة السياسة الوطنية للفضاء على علاقة الإمارات التاريخية بالفضاء بالعودة إلى إتقان شعبها معارف الفلك والملاحة وطورها واستفاد منها في تنقله براً وبحراً، مروراً بالرؤية الثاقبة للمغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والذي رسخ من خلال رؤيته الثاقبة رسالة إلى شعب الإمارات وشعوب والعالم مفادها أن فضول وطموحات دولة الإمارات لا تعرف حدوداً، ورسم طريقاً لمواصلة أمجاد الأجداد في معارف الفلك والملاحة والفضاء، والذي جسده خلال لقاء بوفد من وكالة «ناسا» وبعثة أبولو في سبعينيات القرن الماضي.

وأشارت إلى أن نقطة التحول الكبيرة في تعزيز القطاع الفضائي الوطني والعمل على تنظيمه واستدامة تنميته، تمثلت بتأسيس وكالة الإمارات للفضاء كأول وكالة فضاء عربية في المنطقة في العام 2014، وهو ما تزامن مع إعلان قيادة دولة الإمارات عزمها المساهمة في الجهود الدولية لاستكشاف كوكب المريخ وغلافه الجوي، وذلك من خلال إطلاق أول مسبار إماراتي عربي وإسلامي إلى المريخ عام 2020.

وتشمل الوثيقة المبادئ الرئيسية التي توضح كيفية مساهمة قطاع الفضاء في تحقيق الرؤية الوطنية وأولوياتها وأهدافها، والتي تنسجم مع رؤية وسياسات دولة الإمارات وخططها الاستراتيجية في القطاعات المختلفة، إذ تدعم برامج وأنشطة الدولة في مجال الفضاء بموجب الوثيقة، توفير حياة كريمة لشعب الإمارات من خلال المساهمة في تقديم مستوى خدمات أفضل في مختلف النواحي الحياتية، ودعم المصالح الوطنية للدولة من خلال توفير الأمن والسلامة والاستقرار والقدرة على إدارة الكوارث والأزمات.