أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، أن الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تهتم بالعمل التطوعي، نهجاً وممارسة، وتفرد له مساحة كبيرة ضمن خططها واستراتيجياتها في مجال تعزيز القيم والمبادئ التي تحض على البذل والعطاء من أجل الآخرين وتشجيع المبادرات التي تدعم وتساند توجهات الدولة في هذا الصدد.

وقال سموه: إن الإمارات وقيادتها الرشيدة تسير على خطى المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي وضع اللبنة الأولى لصرح الإمارات في المجال التطوعي، وكان وسيظل المثل الأعلى لأبنائه وشعبه للسير قدماً في طريق الخير والإنسانية.

وقال سمو الشيخ حمدان بن زايد: إن الدولة استطاعت بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن تتبوأ مكانة مرموقة في سلم الحضارة الإنسانية وأن تلج إلى قلوب شعوب العالم أجمع، وتتربع على عرشها من خلال مبادرتها في العمل التطوعي، والتي لم تستثن أحدا في جميع دول ومناطق الكوارث والأزمات.

واجب وطني

وأضاف سموه بمناسبة يوم التطوع العالمي: إن العمل التطوعي واجب وطني والتزام أخلاقي ومجتمعي وحق إنساني في التكافل والتواصل للإنسان مع أخيه الإنسان في أي مكان وزمان ودعمه ماديا ومعنويا، كما أن مفهوم التطوع يحمل مضامين وقيماً أخلاقية عظيمة ومنهجاً تربوياً، مشدداً على أن مجتمع الإمارات عرف قيم ومضامين العمل التطوعي منذ وقت طويل وتجسدت روحه في قطاعاته كافة، وأثمرت عن إيجاد نسيج متماسك يسوده التكافل والإيثار والسعي في قضاء حوائج الآخرين ونجدة الملهوفين وإسعاد المحرومين، وتعمقت مبادئ الخير والبر والإحسان النابعة من تعاليم الدين الحنيف وقيمه السامية في نفوس الأجيال المتعاقبة من شعب الإمارات الوفي لأهله وجيرانه والإنسانية، واستطاع أن يضع بصماته المميزة على خريطة الفعل الخيري دوليا.

وأكد سمو الشيخ حمدان بن زايد أن هذا المخزون الحضاري في المجال الإنساني والتطوعي ما كان له أن يتحقق لولا وضوح الرؤية وتحديد الأهداف وتضافر الجهود وإخلاص النية لله سبحانه وتعالى، من قبل القيادة الرشيدة والقائمين على الأمر والعاملين في هذا المجال، وعلى رأسهم كوادر الهلال التطوعية.

دعم ومساندة

وحيا سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان تضحيات متطوعي الإمارات المنتشرين في العديد من الساحات التي تشهد كوارث وأزمـات حـادة لتقديــم الدعــم والمسانــدة لضحاياها من المدنيين، مشيراً في هذا الصــدد إلى الدور الذي يضطلع به متطوعو هيئة الهلال الأحمر الإماراتي حاليا في اليمن والعراق، وتواصلهــم مع اللاجئين السورييــن في الأردن ولبــنان واليونــان والذيــن يؤدون واجبــا مقدســا تجــاه أشقائهــم، ويتواجــدون بينهم في أحلك الظروف وأصعب اللحظات يوفرون احتياجاتهم ويسهرون على راحتهم، مؤكداً: فــي ذكــرى يــوم التطــوع العــالمي نؤكــد مدى فخــرنا واعــتزازنا بمبـــادرات المتطوعــين النبيــلة ومواقفهــم الإنسانيــة الأصيلــة، ونعلــن لهــم عن غبطتنــا وســرورنا بجمـــيل صنعهــم وعظيم بذلهم فهم أجنحة الهلال التي يحلق بها عاليا في ساحات العطاء الإنساني. وتقدم سموه بالشكر والتقدير للجهات والمؤسسات الراعية لأنشطة وبرامج هيئة الهلال الأحمر الخاصة بتعزيز قدرات المتطوعين لأداء رسالتهم السامية بكفاءة عالية واقتدار.