كشف العقيد سعيد السويدي مدير عام مكافحة المخدرات الاتحادية بوزارة الداخلية، أن 40 برنامجاً وفعالية على المستوى الاتحادي والمحلي، تهدف للعمل على وقاية الشباب من خطر التعاطي والإدمان، لافتاً إلى أن هناك أكثر من 50 اسماً لمخدرات حديثة يسعى تجار ومروجو المخدرات باستمرار إلى ترويجها وبيعها للمجتمع، منها ما يطلق عليه المخدر للطاقة أو غيرها وذلك من خلال السعي والبحث عن أسواق جديدة للمخدرات واستهداف الفئات العمرية المختلفة. وحذر السويدي أفراد المجتمع في تصريح لـ«البيان» من الانجراف وتجربة أي نوع مهما كانت المغريات، مؤكداً أن وزارة الداخلية تعمل مع كل الشركاء على رصد كل مخدر جديد ومعرفة تركيبته الكيميائية واتخاذ الإجراءات القانونية المتبعة لمنع وصوله لأفراد المجتمع وحمايتهم.

توعية

وفيما يتعلق بتوعية الفئات الطلابية والشبابية، أوضح السويدي أن هذه الفئات في مراحل التعليم تعد من أهم الفئات العمرية التي تستهدفها برامج الوقاية في الإمارات، حيث تملك الدولة أكثر من 40 برنامجاً وفعالية على المستوى الاتحادي والمحلي تهدف للعمل على وقايتهم من خطر مسببات التعاطي والإدمان التي يتغير تبعاً لسن الفئات العمري، حيث يزيد تأثير الأسرة على الأطفال في حين أن تأثير الأصدقاء يزيد لدى المراهقين، لذلك توجه البرامج إلى تطوير رسالتها الوقائية بما يتلاءم مع هذه المعطيات ومن هذه البرامج (التربية الأمنية – برنامج خليفة لتمكين الطلاب – برنامج الثقافة الأمنية – المهارات الحياتية – بالتعلم نكافح المخدرات - سراج ).

وأشار الى أن هنالك شراكات بين مختلف المؤسسات ذات العلاقة كالتي بين وزارة التربية والتعليم ووزارة الداخلية وترتكز على تقديم برامج توعية للوقاية من المخدرات بهدف دعم توجهات وقدرات الطالب المعرفية والمهارية للتعامل مع دوافع ومسببات التعاطي والإدمان عبر عدد من البرامج الوقائية التي تنفذها بالتعاون مع الجهات المختصة ويبلغ عدد المستفيدين منها سنوياً حوالي (500) ألف طالب وطالبة في مختلف المدارس والجامعات الحكومية والخاصة.

حرص

وشدد مدير عام مكافحة المخدرات الاتحادية بوزارة الداخلية حرص الوزارة على وقاية المجتمع من كل تجار السموم وذلك باستباق تجريم كل مادة مخدرة جديدة يتم ترويجها، وذلك من خلال اللجنة العليا لمراجعة الجداول الملحقة بالقانون الاتحادي لمكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية رقم (14) لسنة 1995 بشأن المواد المخدرة والمؤثرات العقلية.

وأوضح أن اللجنة تضم مجموعة من الخبراء في المجال الصحي، والقانوني، والأمني وتختص بمراجعة الجداول وإضافة المواد المخدرة المستحدثة، وتقوم هذه اللجنة بعملها بناء على التقارير الفنية الصادرة من المختبرات الجنائية المحلية، وكذلك التقارير الصادرة من البرامج المختصة في متابعة المخدرات المستحدثة في مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة والنشرات العلمية الصادرة من الدول ذات الممارسات المتقدمة؛ وتتابع اللجنة العليا أعمالها بناء على الرصد المحلي والدولي والذي يشير إلى ظهور نوع جديد من المخدرات أو إساءة استخدام أحد المؤثرات العقلية، وبعد القيام بالدراسات الفنية والعلمية والقانونية تقوم اللجنة بإدراج تلك المواد في الجداول المناسبة بقرار يصدر من مجلس الوزراء.

جهود

وفيما يتعلق بجهود الوزارة في توعية الشباب والمراهقين ومختلف أفراد المجتمع أوضح السويدي أن الوزارة قطعت على نفسها عهداً بأن لا تنمية من دون تنمية الإنسان أولاً ومن هنا كان مسعاها نحو العمل بكل جهد وإخلاص من أجل كفالة حقوق الإنسان وصيانة حريته ورفاهيته وتوفير كل السبل الممكنة للنهوض بقدراته نحو الأفضل وهيأت كل المستلزمات التي تمكن من أن يكون هذا الإنسان في مقدمة خططها الآنية والمستقبلية.

وأكد أن وزارة الداخلية تتبنى المعايير الدولية للوقاية من المخدرات، وفي سبيل ذلك قامت الإمارات بتنظيم البرامج التدريبية والورش العملية والملتقيات العلمية.

«أقدر»

أشار العقيد سعيد السويدي إلى أنه تم اعتماد برنامج خليفة لتمكين الطلاب «أقدر» والذي أطلق في عام 2014 بتوجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، للعمل على معالجة إشكاليات البرامج الوقائية والتي تقدمها مختلف مؤسسات الدولة الحكومية والاتحادية على مستوى إمارات الدولة، والعمل على توحيدها وفقاً لمجموعة من المعايير التي تضمنتها الوثيقة الوطنية للتوعية الطلابية وتشارك في تنفيذه حوالي 36 مؤسسة اتـحادية ومحلية.