قال أحمد عبد الله ضابط سلوك، إن دور ضباط السلوك بالمدارس سيساهم في تعديل سلوكيات الطلبة بشكل كبير، وخاصة ان وجوده يظهر للطلبة مدى الاهتمام بهم وهو ما يدل على الحرص الشديد من قبل الجميع على الأخذ بيد الطالب، واحتوائه، وتحقيق بيئة إيجابية وتكاملية آمنة له، وتوفير المسوغات التي تنهض في العمل الموحد عبر تحقيق الترابط المطلوب في نسيج المجتمع، بما يشعر الطلبة بعناصر استقرارهم، وهو ما يسهم في إبداعهم ونبوغهم وتميزهم تعليمياً، وغرس القيم الرفيعة في نفوسهم.
ولفت ضابط السلوك علي سليمان في مدرسة طنب من رأس الخيمة، إلى أن العام الماضي تم تطبيق هذه التجربة وتعيين ضابطي سلوك في مدرستين في المرحلة الثانوية ولاقت نجاحاً، وجاء هذا العام بشكل معمم على المدارس، معتبرا أن وجودهم في المدارس يجعلهم يساهمون في تعريف الطلبة بأهمية المحافظة على انفسهم من أي ظاهرة دخيله على المجتمع، مثل المخدرات.

وأكد أن دوره يكمن في تأصيل العلاقة بين الطالب والمدرسة لوضع تصرفات الطالب تحت المجهر، وهذا التعاون يساعد على متابعة الطالب والتعرف على الأمور غير الطبيعية التي قد تطرأ عليه من الناحية الصحية والنفسية.
وفي السياق ذاته تطرق ضابط السلوك سعيد عبيد الكتبي من مدرسة الثميد في الشارقة، إلي دورة في توعيه وإرشاد الطلبة وتعريفهم بخطورة المخدرات من خلال تنظيم محاضرات توعوية للحد من انتشار أي من أنواعها بين الطلبة، والتواصل مع الطلبة عن قرب.

وأفاد بأن المدارس تأخذ بعض الحيطة والتدابير الوقائية لمنع انتشار تلك الآفة الدخيلة علي مجتمعنا أهمها التنسيق بين البيت من أهل الاختصاص من المعنيين بالعملية التربوية بالمدرسة، بحيث يتم الوقوف على سلوكيات الطالب وملاحظة التغيرات التي تطرأ عليه سواء في المدرسة أو البيت.
مغامرة
وترى الطالبة رند زياد عبد الله وهي طالبة تخصص طب أن بعض الطلبة يلجؤون إلى المؤثرات العقلية أو المخدرات من باب المغامرة والتجريب بداية الأمر، وإذا وجد الطالب من يدعمه من أصدقائه ينسى المخاطر والتبعات الأمنية والصحية والاجتماعية وينحرف بسهولة، وقالت إن الجامعات تنقصها البرامج التوعوية الفاعلة خاصة وأن بعض الأسر تنشغل عن أبنائها ولا تتم متابعتهم أو توجيههم تربوياً بصورة سليمة فيسهل اصطيادهم.

أما زميلتها ريما منصور طالبة الصيدلة فتعتقد أن رفاق السوء هم بوابة الدخول الى عالم الإدمان، وأنه ينبغي للجهات المسؤولة إحكام رقابتها على الجامعات لأن هناك كما يسمعون زيادة في عدد من يقعون ضحايا لهذه الآفة ويخسرون مستقبلهم الدراسي ويتحولون من طلبة جامعات إلى محكومين في قضايا تعاطٍ أو ترويج، وطالبت بأن يكون هناك برامج نوعية في المدارس والجامعات تستأثر اهتمام الفئة المستهدفة تقدم فيه نماذج لأشخاص خسروا حياتهم بسبب المخدرات، مع التطرق للمخاطر التي قد تحول الإنسان إلى مجرم من أجل الحصول على المخدرات.


