الصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى هو مؤسسة دولية تعنى بإكثار طائر الحبارى المعرض للخطر والحفاظ عليه ويشرف الصندوق على شبكة واسعة من مشاريع الحفاظ على الحبارى إلى جانب العديد من برامج إكثارها في الأسر وإطلاقها إلى البرية في دول الانتشار.

وبتخطّي الإنتاج السنوي للصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى لأول مرة حاجز الخمسين ألف طائر فإن هذا الإنجاز الجديد يشكل تتويجاً لجهود أبوظبي على مدى أكثر من 4 عقود ويعكس سلسلة من النجاحات العلمية المتواصلة للصندوق بفضل الدعم غير المحدود لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وبذلك يزيد مجموع ما تم إنتاجه منذ عام 1996 على 285 ألف طائر حبارى بنوعيها الحبارى الآسيوية وحبارى شمال أفريقيا فيما تم إطلاق ما يُقارب 200 ألف منها منذ عام 1998 وحتى اليوم.

ويعتبر الصندوق جهة رائدة في معرفة سلوك هذا الطائر والحفاظ عليه من التهديد، حيث يمثل الحبارى جزءاً مهماً من الثقافة والتراث في المنطقة العربية، وتكمن رسالة الصندوق في الاستمرار بالعمل من أجل الحفاظ على الحبارى من خلال برامج الإكثار في الأسر والإطلاق إلى البرية وتعزيز الممارسات المستدامة في جميع المجالات مع التركيز على الممارسات المستدامة للصيد بالصقور.

وقد التزم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، بالعمل من أجل ضمان بقاء الحبارى في المستقبل عندما لاحظ تراجع أعداد هذا الطائر في البرية منذ سبعينيات القرن الماضي بسبب الصيد غير المنظم والتوسع الحضري على حساب الموائل الطبيعية، ووجه بإنشاء أول برنامج للمحافظة على هذا الطائر، وقد كان ذلك البرنامج النواة الأولى للصندوق الدولي للحفاظ على الحبارى.

كما قام، رحمه الله، بتأسيس برنامج لإكثار هذه الطيور في حديقة حيوان العين في أبوظبي، حيث تم إنتاج أول فرخ حبارى آسيوي في الأسر في عام 1982.

وتعد طيور الحبارى إحدى الطرائد المهمة لدعم المصادر الغذائية المحدودة لسكان شبه الجزيرة العربية، كما يعد رمزاً مهماً للتراث والثقافة العربية، وقد تدهورت أعدادها بسرعة كبيرة على مر السنين بسبب مجموعة من العوامل مثل التوسع العمراني والتدخل البشري في الموائل البرية والصيد غير المنظم.

ويجري تتبع الطيور التي يتم إطلاقها في موائلها الطبيعية بهدف جمع المعلومات حول سلوك هذا الطائر وبيئته الطبيعية وتوزعه الجغرافي إلى جانب دراسة معدلات البقاء التي تمثل الأساس في قياس مدى نجاح برامج الصندوق وتشير هذه الدراسات إلى أن معدل البقاء الحالي بعد السنة الأولى من الإطلاق هو 50% ما يعني أن الطيور التي يتم إطلاقها تساهم بفعالية في زيادة أعداد الحبارى.