لكل دولة رمز له أبعاد ضاربة في تاريخ شعبها وتطلعاته، حتى يمثّل كينونتها وهويتها التي تميزها عن بقية شعوب الأرض، ذلك هو «الشعار» الذي نجده دائماً حاضراً بجوار العلم أو في وسطه، ونراه كذلك يزين الرسائل والوثائق الرسمية ذات المستوى العالي، ملهماً الشعب وشاحذاً خصوصيته وعزته في النفوس، وبالتالي يعزز الروح القومية والإحساس الجماعي بالوحدة.

وشعار أي دولة يعد من مظاهر سيادتها الوطنية التي لا ينبغي أن تدنس أو تنتهك أو أن يتم تجاهلها، ولذلك تمنحه الحكومات شكلاً من أشكال التبجيل والتعميم تقديراً واحتراماً لشأنه، فيؤدي ذلك إلى إسهام هذا الرمز في إثراء وتعميق الوجدان والانتماء الوطني عند كل مواطن غيور على أرضه وشعبه.

ودولة الإمارات، منذ بواكير استقلالها، اختارت من ضمير شعبها الأبي شعاراً يجسد صفات العزة والإباء والتحليق عالياً نحو القمم.. إنه الصقر، ملك الفضاء ومرتاد الآفاق الشاسعة بلا حدود أو قيود، وليس من قبيل المصادفة أن يكون رمز الدولة نوعاً خاصاً من الصقور هو «الحر» بكل صفاته المميزة التي يبينها هذا الملف، بمناسبة الذكرى الخامسة والأربعين لميلاد الدولة وشعارها الرفيع.

رمز العلو

عبدالله حمدان بن دلموك، الرئيس التنفيذي لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث في دبي، بوصفه خبيراً وطنياً في تراث الإمارات، ذهبنا إليه أولاً نستوضح خصائص وميزات رمز الدولة، فقال: تميزت خارطة الدولة الجغرافية بالصحراء والبادية، ولكنها تبقى منطقة واحدة تمتد من البحر وتمر بالكثبان الرملية إلى الجبال، لذا نجد رموز هذه البيئات الثلاث حاضرة جميعاً، إلا أن حياة البدواة كانت هي السائدة دائماً، ويمتلك أهلها بيوتهم الثابتة، على الرغم من غيابهم عنها خلال فترات الغوص، وقد اتسمت حياة البداوة بالعديد من الرموز مثل الجمل والماشية والغافة (شجر الغاف) والنخلة والذئب، ولكن الصقر كان الرمز الأكثر قوة وحضوراً، وتحديداً صقور الصيد، وكان هناك نوعان من الصقور في الدولة، هما «الشاهين» و«الحر»، سواء الذكر أو الأنثى، إلى جانب بعض أنواع الصقور التي تنحدر من هاتين السلالتين مثل «الوكري» و«التبع». وبما أننا نجسد حياة البادية، فإن لدينا عدة أنواع من الجوارح، كالنسر والعقاب والصقور، والنوع الآخر يتمثل في الحيوانات الضارية، مثل القطط المتوحشة والنمور والفهود وغيرها. ويقتات النوعان على اللحم.

 

ميزات

ويضيف ابن دلموك أن من أهم ما يميز الصقر عن غيره من الجوارح صفاته الأبية، فهو لا يأكل الميتة، ويحلق عكس الريح، ليصطاد الفريسة الحية ويتميز بالعلو والشموخ والرفعة والرؤية الثاقبة وخفة الحركة والسرعة وسهولة النقل، كما يتسم الصقر بالذكاء وسرعة التعلم عند تدريبه.

وقبل أن تسود عملية التهجين للحصول على سلالة الجير، فقد كان أهل هذه المنطقة أكثر ميولاً للصيد بالصقر «الحر»، ومن ثم الشاهين الذي يمتاز بسرعته وأحياناً ربما يكون أكبر حجماً وأكثر قوة في الانقضاض على فريسته، ولكن الشاهين يتسم بصفات غير مرغوبة، فهو عندما لا يأكل ليوم واحد تتغير طباعه، بينما لا تتغير طباع الصقر الحر، وإن لم يقتت لمدة ثلاثة أيام، وللصقر الحر صفات غريبة فهو يذهب للصيد وهو جائع، فيصيد لنفسه ويعود إلى صاحبه، ولكنه إذا أفلت وهو شبعان فلا يعود إلى صاحبه.

الأكثر استخداماً

اعتمدت أول حكومة للدولة الصقر شعاراً لها، كما اتخذت العديد من دول العالم الصقر رمزاً لعلمها. ويؤكد ابن دلموك أن دولة الإمارات العربية المتحدة هي الأكثر استخداماً للصقور في المنطقة، وقد كان أهل الإمارات يصطادون الصقور التي تأتي مهاجرة من باكستان والشام وروسيا وجبال اليمن وسلطنة عمان وبعض الجزر الإيرانية وغيرها، كما كان هناك من يذهب لجلب هذا النوع من الصقور أو شرائها، وبعد موسم القنص، من المعتاد إطلاق سراح الصقور، لأنها تبدأ في تغيير ريشها وفي هذه الفترة يصعب الصيد بالصقور أياً كان نوعها. أما أفضل الصيد بالنسبة للصقور الحبارى والكرّوان.

وبالرغم من اشتهاره في المنطقة، فالحر يعد من الصقور النادرة، وفي الآونة الأخيرة، حرصت المنظمات العالمية على منع صيده، وبدأت مزارع التهجين بتهجينه مع سلالات أخرى. وللصقر الحر مميزات مذهلة، فقد عرفت الحبارى بالتحليق بشكل لولبي في الهواء (وتشتهر المقولة إلى أن الحبارى تعمد أي تحلق صعوداً بشكل لولبي) ولا يمكن إجبارها على الرجوع للأرض إلا من خلال الصقر الحر الفرخ، (والفرخ كلمة تعني الصقر الصغير الذي يبلغ سنه نحو عام واحد)، وهو الأقوى. وقد اشتهر المغفور له الشيخ زايد بن سلطان، طيب الله ثراه، بحبه للصقر الحر.

فضل صفاته

وبسبب هذه الصفات الحميدة يقول ابن دلموك: اختارت الحكومة الصقر شعاراً لها، حيث لا يمكن لأحد أن يغير طبيعة الصقر الحر، ويبقى معدنه الأصيل الذي ولد عليه، فهو أبيّ، شجاع، مقدام، ولا يخضع إلا للقمة العيش، وفيّ يكتفي بالقليل فيأخذ جزءاً من الفريسة ويترك الباقي لصاحبه، وإن اصطاد فريسة ودهمه أي حيوان ضار، كما يجري في المعتاد مثل نوع من الجوارح يعرف بالشمالية، فالحر لا يترك فريسته بسبب غريزته القتالية التي تدعوه للتمسك بصيده وإن هاجمته حيوانات ضارية أو جوارح أخرى، وفي أغلب الأحيان تودي بحياته للموت. ويعرف الحر بلونه الفاتح فيما يتميز الشاهين بلونه الغامق.

شعارنا المتناغم

الكاتبة والموسيقية إيمان الهاشمي تحتفي بشعار الدولة في اليوم الوطني بقولها: إن شعارنا بما يتمتع به من تكوين متناغم، أثبت للبشرية أنه بإمكان «الشعور» أن يكون مرئياً بالعين المجردة، كما لو كانت لوحة فنية لا تقدر بثمن، حيث جاءت كي تحدد لنا أشكال قلوبنا الفعلية، تحت اسم (الشعار).

(وطنية الوجدان أم وجدان الوطنية؟) تقول الهاشمي: أنا لا أرى أي فارق بينهما، فكلاهما وجهان لعملة واحدة تتداول الإخلاص والتفاني والحب والامتنان والفخر والتضحية في سبيل تراب الإمارات، وتضيف إيمان: إن جميع مكونات الشعار الفنية والرمزية، كل على حدة، تحتضن أرواحنا وتستقر في كل جزء فيها، لتتشكل في أعماقنا على هيئة عروق وطنية، تمتد بأمر الرحمن الرحيم من وإلى أفئدتنا، فتعمل عمل الشريان والوريد في داخلنا، وكأنها ترسم لنا وللعالم أجمع خريطة وطنيتنا وعشقنا الأبدي للإمارات.

معاني الوطن

إن هذا الشعار يعبر عن حقيقة معاني هذا اليوم الغالي علينا وعلى تاريخنا الأصيل وهويتنا العربية وحياتنا وقوتنا وإنسانيتنا، عبر التركيز على وحدة صفوفنا وجهر صوتنا وسلامة أهدافنا، ووصول دولة الإمارات الحبيبة إلى قمة العالم بشتى المستويات وفي جميع المجالات، كما أنه يؤكد تمسكنا بمبادئنا الطيبة والراسخة في أصالتنا، ويبرز قيمنا وعاداتنا وتقاليدنا وثقافتنا وأخلاقنا السامية وبأننا وهبنا أرواحنا فداء للوطن. وتختم حديثها بالقول: أرواحنا هي روح الاتحاد وروح الاتحاد هي أرواحنا.

رمز الحرية

سامية زينل عبدالله، الكاتبة والإعلامية تشاركنا الحديث عن الشعار بإيحاءات الحرية التي ينطوي عليها الشعار، فتقول: هو رمز للحرية، ورمز للعطاء، والقوة، ورمز الانتماء، والسر في اختيار شعار الدولة «الصقر» هو كونه من الكائنات التي نالت مكانة خاصة لدى الشعب الإماراتي، حيث كانت ومازالت له مكانة خاصة، فقد استخدم في القدم للحصول على قوت يومهم من خلال الصيد، وظل يستخدم في رياضة «القنص». يطلق على الصقر «الحر» والإمارات حرة أبية، وهذا الاشتراك بالصفات ليس مصادفة في دولة قوية، ذات مكانة، وعزيمة و أصالة.

نبض قلوبناالوطن هو الوجدان، هذا لأن الإمارات تسكن في أعماقنا، وهي نبض قلوبنا، قيمة هذا الشعار مختومة في حبنا لوطننا الغالي الإمارات، وحب هذا البلد لا نعبر عنه عبر السطور، بل قيمته ومحبته بالنسبة لنا يجب أن تترجم إلى أفعال، فحب الوطن يجعلنا نسعى لتحقيق الأفضل سواء على الصعيد العلمي أو المعرفي والعملي، فلكل عمل دافع، وحافز يقودنا لتحقيق المراد، فنحن نحمل من الحب لدولتنا ما يجعلنا نذيب كل الصعاب فقط لتكون إماراتنا الحبيبة في المقدمة دائماً، الإمارات هي الوجدان والشعور الذي يتفاعل فينا، والشعار هو الرمز الذي يعبر عن كل تلك المشاعر الجميلة التي في داخلنا.

وتمضي سامية إلى القول إن شعار دولة الإمارات، هو رمز هوية كل فرد ينتمي إلى هذه الأرض الطيبة، فهو الدليل الذي يشير إلى انتمائنا، ولقد اتفق الجميع على قوته، شموخه، وأصالته، وقد لقب بالحر، والإمارات بلاد مستقلة ذات شأن وسيادة بين شعوب العالم.

استلهم قيمة الوطن

الأديب محمد السركال يقول: نشأنا منذ نعومة أظفارنا في ثقافة ترتكز على العادات الأصيلة، وتربينا على الإيمان بالقيم والأخلاق النبيلة، وترعرعنا لنكون أقوياء ونمتلك رأياً مستقلاً، ولنكون صادقين نقول الحقيقة بكل ثقة، وقد ساعدت دولة الإمارات العربية المتحدة أبناءها على الارتقاء والتطور وإدراك ذاتهم، وهويتهم، وطموحهم.

وقد وفرت دولة الإمارات العربية المتحدة نظاماً تعليمياً يمتاز بالتكامل والقوة، لتعزيز معارفنا وفق أعلى المعايير العالمية، ومنحنا التعليم القدرة على إيجاد الوظائف في مختلف المجالات، وأتاح لنا الوطن الفرصة للعب أدوار قيادية، ورائدة، ومؤثرة، وقادرة على التطوير.

ويمضي السركال إلى تبيين مصادر الوطنية فيقول: تنبع الأهمية الوطنية من تمثيلها لنا كأفراد، ومن تمثيلنا لوطننا، ومن مساعدتنا على فهم معتقداتنا، ومشاركة ثقافتنا الغنية مع باقي ثقافات العالم، فأن تكون وطنياً يعني أن تشعر بالفخر والاعتزاز.

وفي هذا اليوم الوطني، أتقدم بالشكر الجزيل لوطني، وعائلتي، وسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.

ويضيف: لقد وفرت لي دولة الإمارات العربية المتحدة الفرصة للدراسة، والتعلم، واكتساب الخبرات، والنمو، كما علمتني أن أحلم وأن أسعى لتحقيق أحلامي، وأن أكون متواضعاً، وأتحلى بالصبر، ومحباً للآخرين، فهي ليست دولتي فقط، بل موطني وبيتي وانتمائي.. هذا كلة يجسده لي الشعار الحر.

مدائح

يقول عبدالله بن دلموك، إن صفات الصقر الحر عدة، وقد تغنى بها الشعراء على مدى التاريخ في المنطقة، وهناك قصائد بديعة في وصفه، منها أشعار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بن سعيد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وفتاة العرب عوشة بنت خليفة، وغيرهم من شعراء النبط على مستوى الإمارات العربية المتحدة ودول المنطقة. وقد قالت فتاة العرب في مدح صاحب السمو نائب رئيس الدولة حاكم دبي: «فرخ حر مخلبه شرسا في الجوارح هو ب جرناسة».

علاقة زايد بالصقور

ارتباطه الوثيق بتراث وطنه، وإدراكه العميق لأهمية الحفاظ عليه وإحيائه، كانا من أبرز السمات التي تتمتع بها شخصية الأب المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، إذ كان حريصاً على أن تظل مفردات التراث حاضرة في المجتمع الإماراتي، خصوصاً تلك التي ترتبط بعادات وتقاليد وآداب متوارثة عن الآباء والأجداد؛ مثل رياضة الصيد بالصقور التي ارتبط بها، وكان خبيراً بفنونها وأصولها، ومرجعاً مهماً في تاريخها وما يتعلق بها من معلومات، نظراً لأنه بدأ ممارستها منذ عمر 12 عاماً. هذه الخبرة وضعها الشيخ زايد في كتابه «رياضة الصيد بالصقور» الصادر عام 1976، والذي يعد مرجعاً في هذا المجال.

ويشير المغفور له الشيخ زايد في الكتاب إلى أنه عندما كان في الـ12 من عمره، كان يحب الصيد كثيراً، ويخرج في رحلات مع من هم أكبر منه سناً ليتعلم منهم، وكان يصيد بالبندقية، وحينما بلغ الـ16، كان قد تعلم الصيد بالصقور، فشرع يزاول الصيد بالبندقية حيناً وبالصقر حيناً.

ويضيف: «حينما بلغت من العمر الـ25 كنت قد تعلمت أصول الصيد وفنونه، في هذا الوقت فضلت الصيد بالصقر على ما عداه، وأقلعت عن استخدام البندقية في صيد الحيوان، وكان لهذا التحول سبب في نفسي، فذات يوم ذهبت لرحلة صيد في البراري وكانت الطرائد قطيعاً وافراً من الظباء يملأ المكان من كل ناحية، فجعلت أطارد الظباء وأرميها وبعد نحو ثلاث ساعات قمت أعد ما رميته من الظباء فوجدتها 14 ظبياً، عندئذٍ فكرت في الأمر طويلاً، وأحسست بأن الصيد بالبندقية إنما هو حملة على الحيوان، وسبب سريع يؤدي إلى انقراضه، فعدلت عن هذا الأمر واكتفيت بالصيد بالصقر».

وتُنسب إلى الشيخ زايد أبيات شعرية تحتفي بالصقور ورد فيها:

يا طير وظبتك بتـــدريب

                 أبغي أصــاوع بك هــدادي

لي طارن الربـد المهاريب

                 لي ذايــرات من العــوادي

القف لهن عساك ما اتخيب

                 وأقصد لقايـدهن عنـادي

خمة ابــراسه خمة الذيب

                 وعليك ما ظــني هبـادي

وخلّ الهبوب اتروح واتييب

                ريشٍ شعي عقب المصادي

اللي سِبج طيره بلا طيب

                بيتم في حـَـــزمة اينادي

عند اخويانا والأصاحيب

               كلٍ ابَخِـــبره بايــسادي

أولي ما ضوى ودّوله «الجيب»

              بذهاب والطبخة عتادي

 

مقارنة بين الشعار الأول و «الجــــديد»

أول شعار لدولة الإمارات العربية المتحدة اعتمده المجلس الأعلى للاتحاد يوم 9 ديسمبر عام 1971، وقد تم اختياره من بين مئات الرسوم المقدمة ضمن مسابقة شارك فيها العديد من الإماراتيين والوافدين إلى الدولة، وقد كان عبارة عن صقر في صدره قرص أحمر يظهر سفينة البوم الشراعية العربية على مياه الخليج طافية على أربع موجات ومخالبه تمسك بقاعدة على شكل مستطيل تحمل اسم دولة الإمارات العربية المتحدة، وقد رسمت هذا الشعار الفائز في ذلك الوقت ظبية خميس، المواطنة الإماراتية من أبوظبي.

لاحقاً أقر مجلس الوزراء إجراء تغييرات على الشعار في جلسته التي عقدت يوم الأحد 23 مارس 2008، فتغير الشعار الرسمي الجديد للدولة بناء على موافقة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله،على التصميم الجديد للشعار. وأصدر المجلس تعليماته إلى كافة الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية باعتماد الشعار الجديد خلال فترة زمنية. واعتمد الشعار الجديد بشكل أساسي على نفس تصميم الشعار القديم مع إدخال بعض التحسينات عليه، وأبرز التغييرات جاءت كما يلي:

• تعديل وسط الشعار، حيث تضمن الجديد علم الإمارات وعليه طوق تزينه سبع نجوم تمثل الإمارات السبع. وذلك بدلاً من السفينة في الشعار القديم.

• تغيرت بعض الخطوط المكونة لجناحي الصقر وشملت أيضاً رسم منقار وعين الصقر، حيث أصبحت أكثر بروزاً.

• تم تلوين الصقر الجديد باللون الذهبي بدلاً من الأصفر.

* أضيف اسم الدولة «الإمارات العربية المتحدة» أسفل الشعار.

 

صفات وأنواع وسلوك «سيّد البر والجو»

يطلق عليه باللغة الإنجليزية Lanner Falcon والعرب هم أول من عرف الصقر الحر واصطادوه واستخدموه لأغراض الصيد.

أما عن وصفه: فهو من أكبر الصقريات، وهو أكبر من الصقر الوكري، وبحجم صقر الجير، إذ يبلغ طوله ما بين 47 سم و57 سم، ويبلغ طول جناحه نحو متر ونصف المتر.

إناث الحر أكبر حجماً من الذكور، وتضع أنثى الحر من 3 إلى 6 بيضات، وتخرج الفراخ من هذه البيضات على نحو متدرج، حيث يخرج منها: النادر واللزيز والتبع والمحقور.

أنواع الحر:

لقد اختلف الصقارون من حيث شكلها ولونها، ولكنهم اتفقوا على الأنواع المنتشرة في الجزيرة العربية وهي:

1 - الصافي: وهو ما صفا وجهه من الدعوج، وصفا ظهره من الهوادي أو الرقاط، وذناباه من الدقوق أو الرقاط كما يقولون.

وألوانه الصافي تتراوح بين: صافي، أشعل، صافي أشقر، صافي حمر.

2 - الشـامي هو النوع الثاني من الحر: وهو ما اختلت فيه صفة من صفات الصافي.

3 - الجرودي: وهو طائر أرقط من فصيلة الحرار «جمع حر» يكون رقاطه منتظماً بلونين مختلفين على كل ريش الظهر من رأس المنكب إلى الذنابه، متبادلاً بين اللونين ويكون بخطوط عرضية.

وألوان الجرودي هي: (جرودي حمر، جرودي أشعل، جرودي أشقر) مع ثبــات وجود الرقاط على الظهر.

4 - الأبيض: وهو صنف من صنوف الطير الحر، وهو الأكثر رواجاً وقيمة عند الصقارين ويكون: (صافي أو شامي أو فارسي أو جرودي مع ثبات الرقاط في الظهر بالنسبة للجرودي، ولكن لونه يغلب عليه البياض. كل فصيلة من هذه الفصائل لها ألوان مختلفة، وهي تُحدد حسب غتار اللون وجهامه في الطير ويُقال أحياناً طير مغتر أو مجهم أو عادي أو شرس).

تكاثر الصقر الحر

أنثى الصقر هي التي يطلق عليها اسم «الصقر»، وهي التي تستخدم للصيد، أما الذكر فيسمى «الشبوط»، وهو أصغر حجماً من الأنثى، وتضع الأنثى ثلاث بيضات في السنة، ويخرج منها الفرخ الأول ويسمى «وافي» أو كامل، والثاني يسمى «مثلوث»، والثالث يكون أصغر حجماً ويسمى التبع.

مزايا لافتة للنظر

يعتبر الصقر الحر أفضل أنواع الصقور، وأكثر الصقور صبراً وتحملاً للجوع ومقاومة للأمراض، وهو أجملها من ناحية الشكل وسعره غال جداً، خاصة إذا كان أشقر أو أسود اللون. كما يتميز الحر بما يسمى عند الصقارين بـ«الطلعة» وهي سرعة انطلاقته التي تصل إلى 300كم/بالساعة، ولكن سرعان ما تتلاشى هذه السرعة مع مرور الوقت.

الصقر الحر أفضل في الهجوم، حيث إنه يعرف نقاط ضعف فريسته ويستطيع الابتعاد عن عشه في موسم الصيد أكثر من 10 كم ويستوطن السهول والمرتفعات.