في الوقت الذي بدأت فيه وزارة التغير المناخي والبيئة العمل على إعادة هيكلها الإداري والوظيفي وفقاً للاختصاصات الجديدة الموكلة إليها والمحددة بقرار مجلس الوزراء رقم 7 لسنة 2016، ووضع خطتها الاستراتيجية (2017-2021) بما يتوافق مع تلك الاختصاصات ومع مستهدفات الأجندة الوطنية ذات الصلة، واصلت الوزارة عملها بتنفيذ الخطة التشغيلية 2016، وقامت في هذا السياق بالعديد من الأنشطة والمبادرات، منها التشريعات والقرارات التنظيمية والدورية التي تصدر بشأن حظر ورفع الحظر عن استيراد الحيوانات والمنتجات الحيوانية والنباتية من البلدان المختلفة وفقاً للحالة الصحية في تلك البلدان، وكذلك القرارات الدورية التي تصدر بتنظيم صيد الأسماك والأحياء البحرية وفقاً لموسم الصيد، والخطط الوطنية والمبادرات الخاصة.
وتضمنت الخطة عدداً من المبادرات مثل «المحافظة على أسماك القرش والسلاحف البحرية»، لضمان استدامة مصائدها، وممرات الهجرة ومراحل الحياة الحرجة وتحسين الفهم العام لمجتمعات هذه الأسماك، بالإضافة إلى زيادة الوعي بالتهديدات التي تتعرض لها وتعزيز مستويات المشاركة العامة في أنشطة الحفظ.
ومن المبادرات الأخرى «موروثنا» لدعم المواطنين العاملين في مهنتي الزراعة وصيد الأسماك بهدف تشجيعهم على الاستمرار في ممارسة هاتين الحرفتين، ثم مبادرة «الكهوف الصناعية» الهادفة إلى إنزال 900 كهف صناعي على دفعات في البيئة البحرية لتعزيز المخزون السمكي في البيئة البحرية، إلى جانب مبادرة «المصايد السمكية المستدامة» بغرض إجراء مسح شامل للموارد السمكية في المياه الإقليمية للدولة وتوفير تقديرات أكثر دقة لحجم المخزون السمكي في الدولة خاصة بالنسبة للأسماك الاقتصادية، و«البرنامج الوطني لرصد ومراقبة البيئة البحرية والساحلية» لإجراء تقييم شامل ومستمر لحالة البيئة البحرية والساحلية في الدولة ومراقبة تغيراتها، وتوفير البيانات والمعلومات المطلوبة لدعم اتخاذ القرارات.
وتتصل بالخطة التشغيلية للعام الحالي استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء (الاقتصاد الأخضر)، بما في ذلك المشاريع التي تتضمنها الأجندة الخضراء والبالغ عددها (96) مشروعاً، مثلما يتصل لها ثم قطاع التنوع الغذائي الذي يضم تحت مظلته «الإطار الوطني للسلامة الإحيائية» بهدف تعزيز السلامة الإحيائية وحماية السكان والنظم البيئية من جميع الأخطار التي قد تنتج عن التكنولوجيا الأحيائية الحديثة، سواء كانت داخلية أو خارجية وذلك بدفع المخاطر المحتملة الناتجة من دخول كائنات محورة وراثياً إلى الدولة.
كما ينضم تحت مظلته «تشكيل اللجنة الوطنية لسلامة الأغذية» و «تشكيل لجنة اللقاحات والأمصال البيطرية» و«تنظيم الرقابة على الأغذية المستوردة لغايات غير تجارية».
دراسات وبحوث
وفي المحور الخامس من الخطة التشغيلية للوزارة، هناك جهود لتعزيز الدراسات والبحوث العلمية، وتتضمن تشكيل «لجنة الإمارات لبحوث الاستدامة البيئية»، وذلك لمساعدة الوزارة في تحديد أولويات البحث العلمي في مجال الاستدامة داخل الدولة في السنوات المقبلة لتحقيق أهداف رؤية الإمارات 2021 ومستهدفات الأجندة الوطنية والأهداف الاستراتيجية للوزارة.
كما تتضمن الخطة التشغيلية للعام الحالي دراسات وتقارير حول مواضيع زراعية وبيئية وبحرية وجوية وطبيعية، ثم الخدمات الإلكترونية، والابتكار في الزراعة والبيئة، والشراكات.
التغير المناخي
وفيما يتعلق بالتغير المناخي فقد بدأت الوزارة في إعداد «الخطة الوطنية للتغير المناخي» في شهر أبريل من هذا العام بهدف وضع الخطط والبرامج اللازمة لمواجهة تحديات تغير المناخ والتكيف مع آثاره المحتملة والاستفادة من الفرص الاقتصادية التي يمكن أن تقدمها.
كما شاركت الـــوزارة في الأسبـــوع العالمي للنمـــو الأخضر في كوريا الجنوبية خلال الفترة من 5 - 9 سبتمبر في جزيرة جيجو.
ويعتبر هذا الحدث منصة عالمية للدول لتبادل المعرفة والتجارب المتعلقة بالتخطيط للنمو الأخضر.
حوار
استضافت الوزارة حوار سياسات التمويل الأخضر في الشرق الأوسط وأفريقيا بالتعاون مع المعهد العالمي للنمو الأخضر، والذي عقد بمقر المعهد بمدينة مصدر في أبوظبي خلال الفترة من 21 إلى 22 من نوفمبر الجاري، بهدف التعريف بالسياسات والتشريعات الرامية لجذب فرص تمويل الاستثمار في المشاريع ذات الصلة بالطاقة والبيئة والتغير المناخي لدعم التنمية المستدامة العالمية وبناء القدرات.
