تفتخر جامعة زايد منذ أن تأسست عام 1998، باقترانها باسم مؤسس الدولة، المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتواصل الجامعة تطورها كمؤسسة أكاديمية متميزة توفّر لطلبتها أرقى معايير التعليم العالي في ميادين التدريس والبحث العلمي وخدمة المجتمع على حد سواء، وذلك انطلاقاً من حرصها على الجودة في أعلى معاييرها. وقد مرت الجامعة بمراحل عديدة من التطور، ورسَّخت مكانتها عبر ثمانية عشر عاماً، كمركز تعليمي متميز في الإمارات والمنطقة.

وتحرص الجامعة على طرح البرامج العلمية التي تتواكب مع أحدث مستجدات العصر واحتياجاته في ميادين التعليم والتثقيف والتدريب، بهدف تأهيل أجيال جديدة من الخريجين القادرين على الإبداع والابتكار، والمساهمين في مسيرة التنمية المستدامة، وفقاً لتوجيهات القيادة الرشيدة.

تطلعات

وتؤكد معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة الدولة للتسامح رئيسة جامعة زايد، أن جامعة زايد تسعى حثيثاً إلى بلوغ مراتب أكثر تقدماً في التصنيف العالمي لأفضل الجامعات، مؤكدة أن معاييرِ الاعتماد الدولية هي الحدّ الأدنى لما نَعتبرُهُ نحن من مستويات الجودة والتميز. وحصلت الجامعة على المرتبة العشرين من بين حوالي 300 جامعة في آخر تصنيف لمؤسسة «كيو إس» لأفضل الجامعات في المنطقة العربية للعام 2016.

ينوه الأستاذ الدكتور رياض المهيدب مدير الجامعة إلى أن جامعة زايد تبنت تقنيات متطورة في الإدارة والتعليم، واستقطبت هيئة تعليمية تضم كفاءات وخبرات عالية في مختلف المجالات. كما أن جهودها دؤوبة في السعي والتركيز على تطوير كل المجالات الأكاديمية للطلبة، وفي توفير الدعم والمساندة لهم خلال مسيرتهم الأكاديمية، وفي الالتزام بالعمل، يداً بيد، مع مؤسسات المجتمع، والذي يعد من ركائز التجربة التعليمية المتميزة في الجامعة.

برامج أكاديمية

وتطرح الجامعة لطلبتها حالياً 23 برنامجاً أكاديمياً في مرحلة البكالوريوس تؤهلهم بعد تخرجهم للدخول إلى سوق العمل والتميز في مجالات عدة مثل الأعمال التجارية، التربية، الإعلام، تكنولوجيا المعلومات، والعلاقات الدولية، والعلوم الصحية والبيئية، علم النفس، الفنون والتصميم، وغيرها.

اعتماد دولي

توجت الجامعة مسيرتها بحصولها على الاعتماد الأكاديمي العالمي من مفوضية الولايات الوسطى للتعليم العالي في الولايات المتحدة الأميركية منذ 2008 لتصبح بذلك الجامعة الرائدة في الإمارات والمنطقة، وتجدد هذا الاعتماد العالمي للمرة الثانية في 2013، وذلك لفترة عشر سنوات. كما استكملت الجامعة الحصول على الاعتماد المؤسسي من هيئة الاعتماد الأكاديمي بوزارة التربية والتعليم في 2015.

وحصلت برامج كلية الفنون والصناعات الإبداعية على الاعتماد الأكاديمي المكافئ من الرابطة الأميركية لكليات ومعاهد الفنون في 2015، وحصلت برامج كلية علوم الاتصال والإعلام على الاعتماد الأكاديمي الدولي من قبل مجلس اعتماد التعليم في الصحافة والاتصال الجماهيري، كذلك في 2015، كما حصل برنامجان من برامج كلية الابتكار التقني بالجامعة على تجديد الاعتماد الأكاديمي لهما من مجلس الاعتماد للهندسة والتكنولوجيا، الواقع مقره في الولايات المتحدة في 2014.

وحصلت كلية التربية بالجامعة على الاعتماد الأكاديمي الدولي من مجلس اعتماد إعداد المعلم بواشنطن في 2013، لتكون أول كلية خارج الولايات المتحدة تحظى بالاعتراف الأكاديمي بناء على المعايير الجديدة لهذا المجلس، كما حصلت برامجها الخاصة بـ«تعليم الرياضيات» و«تعليم الطفولة المبكرة» و«تدريس معلمي اللغة الإنجليزية» على الاعتماد الوطني من كل من المجلس الوطني لمعلمي الرياضيات واتحادات معلمي الإنجليزية لغير الناطقين بها.

وحصلت كلية الإدارة بالجامعة في 2012 على الاعتراف الأكاديمي الدولي من جمعية تطوير كليات إدارة الأعمال الدولية.

حرمان جامعيان

وتحظى جامعة زايد بحرمٍ جامعي متكامل في كل من أبوظبي ودبي، كما تحظى بتزايد أعداد الطلبة الدارسين بها، إناثاً وذكوراً، مواطنين ووافدين، والذين يشارف عددهم حالياً نحو 9500 طالب وطالبة، وأكثر من 1500 خريج وخريجة سنوياً بدرجتي البكالوريوس والماجستير يُسهمون بقدرةٍ وكفاءة في كل مناحي النشاط الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بالدولة، من خلال تخصصاتهم المتنوعة في سبع كليات.

وتضم الأسرة التعليمية لدى جامعة زايد أعضاء هيئة تدريس يتم استقطابهم من أعلى الكفاءات الأكاديمية من مختلف أنحاء العالم. كما تولي الجامعة اهتماماً كبيراً للبحث العلمي، حيث تحتوي مكتبتها على تشكيلة من 170 من قواعد المعلومات العالمية، والتي تمكن الباحثين من أعضاء هيئة التدريس والطلبة من الاطلاع على آخر مستجدات العلوم والمعارف في العالم بصفة مستمرة.

ونتيجة لهذا الاهتمام، تم خلال العام الحالي 2016 نشر أكثر من 300 بحث في كبريات الدوريات العالمية المتخصصة، وشارك حوالي مئتي عضو هيئة تدريس بأبحاث في المؤتمرات الوطنية والإقليمية والدولية حول مختلف المواضيع، وتستضيف الجامعة عدداً من المؤتمرات العلمية المتخصصة في مختلف المواضيع الاقتصادية والتربوية والبيئية وتقنية المعلومات. كذلك يعرض طلبة الجامعة أبحاثهم المنجزة في العديد من مؤتمرات البحوث الطلابية داخل الدولة وخارجها في بريطانيا والولايات المتحدة وكندا، وحصلوا على العديد من الجوائز في المسابقات مما يشير إلى تنافسيتهم المعرفية في مختلف المجالات. ويزداد الإنتاج العلمي بمختلف أنواعه مع الابتكار باطراد في الجامعة، حيث تضاعف خلال الخطة الاستراتيجية 2014-2016، كما تخطط الجامعة لزيادة تتراوح بين 50-100 ٪ خلال الخطة الاستراتيجية 2017-2021 لتكون جامعة زايد وبحلول العام 2021 في مصاف الجامعات البحثية الأولى بالدولة.

كراسي وقفية

أطلقت جامعة زايد في عام 2010 مشروع الأوقاف العلمية والتعليمية، وهو أول وقف تعليمي في جامعة حكومية، ويضم حتى الآن 11 برنامجاً، وتبدأ الجامعة هذا العام في تعيين شاغلين لهذه الكراسي الوقفية من أفضل الكوادر الأكاديمية في التخصصات ذات العلاقة. ويعد برنامج الكراسي الوقفية شراكة مجتمعية أصيلة في دعم الجامعات الوطنية لتصبح مراكز فكرية وعلمية متميزة تركز على المجالات التي تحظي بالرعاية وتسهم في نهضة الدولة في هذه المجالات.وسيبدأ في الجامعة خلال الفترة المقبلة استخدام نظام الشارة الرقمية، وهو نظام لتقييم المشاركات بحسب مساهمتها في تنمية الشخصية، ومن ثم حفظها في سجل إلكتروني طوال فترات الدراسة لتشكل رافداً للطلبة لتحصيلهم الأساسي ضمن البرامج الأكاديمية.

خدمات ذكية

تحرص جامعة زايد على تطبيق أحدث وأفضل الخدمات الطلابية تتمثل في إدارات للإرشاد الأكاديمي، الأنشطة الطلابية،الشؤون المهنية للخريجين، ومركز للرعاية الصحية الأولية مع مركز للإرشاد الطلابي يوفر الدعم للطلبة ويساعدهم في التغلب على التحديات الاجتماعية والنفسية، مع مركز متفرد لدعم الطلبة من ذوي الإعاقة، يعمل على توفير التدريب على الأجهزة التقنية المساعدة والتي تؤهلهم للدراسة كغيرهم من طلبة الجامعة، كما يتأكد من أن جميع المرافق في حرميها بأبوظبي ودبي مزودة بكل التسهيلات الداعمة لذوي الإعاقة.