حققت دولة الإمارات قفزات قياسية، وفقاً للعديد من المؤشرات التنافسية العالمية خلال عام 2016، في خفض مؤشر الجريمة والجرائم المقلقة، إضافة إلى رفع نسبة الأمن والأمان، التي تميزت بها، بالرغم من وجود 180 جنسية على أرضها، وذلك من خلال دعم القيادة الرشيدة، التي زرعت روح التعاون والتسامح والانفتاح على الآخرين واحترام الآخر، بغض النظر عن جنسه ودينه.

ومن أهم المؤشرات التي حققتها وزارة الداخلية هذا العام، حصولها على المركز الثالث عالمياً في خفض الجرائم المقلقة، وحصولها على مركز متقدم في خفض الوفيات على الطرق لكل 100 ألف من السكان.

نهج

وساهم النهج الذي زرعه مؤسس الدولة، المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وسار على نهجه القيادة الرشيدة، بتطوير الأداء للعاملين في مختلف الجهات الأمنية، ومنها: وزارة الداخلية، التي حرصت على تطوير أداء العمل الشرطي والارتقاء بالعاملين في هذا المجال في كافة التخصصات، الأمر الذي ساهم في أن تتبوأ الإمارات هذا النجاح في تحقيق الأمن والعدالة، من خلال التركيز على تطوير مهارات وأساليب رجال الشرطة في التعامل مع الجمهور، وزرع الثقة بينهم وبين الجمهور، بما يرسخ مفهوم التعاون والتكامل بين الجهات الأمنية وقطاعات المجتمع من أفراد ومؤسسات حكومية وخاصة ومدنية.

وتعمل وزارة الداخلية، ووفقاً لتوجيهات القيادة الشرطية، على خدمة جميع شرائح المجتمع بتقنيات متطورة وسهلة في آن واحد، بتحويل شعار «خدماتنا بين يديك.. ورضاؤكم هدفنا»، إلى واقع ملموس في الحصول على الخدمات الإلكترونية، وبشكل آمن، الأمر الذي يؤكد نهج الدولة في إسعاد المواطنين والمقيمين على أرضها وزوارها من مختلف الجنسيات.

وشاركت الوزارة في أسبوع الإمارات للابتكار 2016، بمجموعة متميزة من ابتكارات منتسبيها بقطاعات الشرطة المختلفة، التي تسهم في تعزيز الخدمات المتطورة المقدمة للمواطنين والمقيمين والزوار، وتحقيق مستويات جيدة في سرعة الاستجابة بحالات الطوارئ، ومواجهة الحرائق.

وترأست وزارة الداخلية، الرئيس الحالي لـ «V.G.T»، اجتماع مجلس إدارة القوة العالمية الافتراضية، الذي عقد في الفترة من 28 إلى 30 نوفمبر بمدينة بيرن السويسرية، وناقش الاجتماع مجموعة من المحاور ذات الصلة بحماية الأطفال من الإساءة والاستغلال عبر الإنترنت، ومكافحة انتهاك حقوق الطفل، ويبحث تطوير آليات العمل المشترك، وتعزيز التعاون الدولي في التصدي للمخاطر التي يتعرض لها الأطفال.

حماية الأطفال

وبحسب اللواء الدكتور ناصر لخريباني النعيمي، الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، رئيس القوة العالمية الافتراضية الحالي لـ «V.G.T»، رئيس اللجنة العليا لحماية الطفل في وزارة الداخلية، أن الإمارات في طليعة الدول الإقليمية والعالمية التي تصدرت مكافحة الجرائم عبر الإنترنت، خاصة في مجال حماية الأطفال من الإساءات، إذ إن القانون الاتحادي الإماراتي بشأن حقوق الطفل، المعروف بقانون «وديمة»، الذي سُن في وقت سابق من هذا العام، يوجب على شركات الاتصالات ومزودي خدمات شبكة المعلومات الإلكترونية، إبلاغ السلطات المختصة أو الجهات المعنية، عن أي مواد إباحية للأطفال يتم تداولها عبر مواقع وشبكة المعلومات الإلكترونية.

خدمات

وحققت وزارة الداخلية إنجازات غير مسبوقة في توفير أكثر من 100 خدمة للمتعاملين مع وزارة الداخلية، عبر تطبيقات الهواتف الذكية، حيث يلامس التطبيق احتياجات المتعاملين، ما يشكل نقلة نوعية في طريقة تقديم الخدمات، لتصبح في متناول جميع فئات المجتمع، وتتضمن تطبيقاتها الذكية، العديد من المميزات التي تتناسب واحتياجات المتعاملين، وتواكب تطور التطبيقات الذكية، بما يعزز تجربة المتعاملين، وكما جاء تلبية لعدة اقتراحات تم استلامها من قبل جمهور المتعاملين، ورُوعي في تصميم الخدمات الإلكترونية والذكية، تقليل عدد خطوات تنفيذ الخدمة، واعتماد الوثائق الإلكترونية الصادرة عن الوزارة، والتي تعد وثيقة رسمية في داخل الدولة، من خلال الجهات الحكومية والخاصة، كوثيقة شهادة حسن السيرة والسلوك، التي تُرسل من خلال البريد الإلكتروني للمستفيد، ورخصة القيادة وملكية المركبة.

ودعمت الوزارة إجراءات تنفيذ الخدمة باستحداث المحادثة الفورية، بما يسهم في تعزيز قنوات الاتصال الفعال مع المتعاملين، مع مراعاة توفير موظف مختص بالرد على مختلف الاستفسارات ذات الصلة بخدمات الوزارة الإلكترونية والذكية واستقبال الشكاوى، بجانب توفير خصائص في التطبيق لدعم ذوي الإعاقة خلال عملية تنفيذ الخدمة.

 

5

حدد برنامج خليفة لتمكين الطلاب «أقدر»، 5 رسائل أساسية، تنطلق منها مبادرة عبر عن حبك للإمارات، تركز على تعزيز ثقافة التربية الوطنية في مختلف شرائح المجتمع، والتي هي عدة وعتاد هذا الوطن المعطاء، وباعتبارها رسالة حب وسلام ودعوة لجميع أبناء الوطن لتعزيز ولائهم وانتمائهم للإمارات وقيادتها الرشيدة، وتمثل رؤية وطنية جليلة الهدف في أن تكون بذرة خير تنير الدرب، لما فيه صفاء اليوم وبهاء المستقبل، والتعريف بالدور الإنساني والتنموي لدولة الإمارات العربية المتحدة إقليمياً وعالمياً، ونشر ثقافة الإمارات في التسامح والعلم ونشر السلام.

 

2016.. أبوظبي مقر جهاز الشرطة الخليجية

شهد عام 2016، اعتماد مجلس الوزراء استضافة مقر جهاز الشرطة الخليجية في أبوظبي، وكان الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، قد وقع خلال عام 2015، اتفاقية «جهاز الشرطة الخليجية»، ومقره العاصمة أبوظبي، بين دولة الإمارات والأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ويهدف هذا الجهاز، الذي هو بمثابة «إنتربول خليجي»، إلى تحقيق تنسيق أكبر بين الأجهزة الشرطية بدول المجلس، وتبادل المعلومات، والتركيز على أنواع الجرائم التي تهدد المنطقة، سواء المنظمة منها أو العابرة للحدود.

وأطلقت الوزارة هذا العام، ممثلة ببرنامج «أقدر» حملة «عبر عن حبك للإمارات»، حيث اقترب عدد المشاركين والمتفاعلين مع المبادرة باللغتين العربية والإنجليزية إلى المليار شخص على مستوى العالم، إذ بلغ عددهم نحو 825 مليوناً، من محبي دولة الإمارات، عبر شبكة الإنترنت. ووفقاً للعقيد خبير الدكتور إبراهيم الدبل، المنسق العام لبرنامج خليفة لتمكين الطلاب «أقدر»، فإن محتوى المبادرة التي أطلقها الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، وصل إلى العالم، موضحاً أن الرسالة الإعلامية للمبادرة، وصلت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بما فيها الـ «فيسبوك» و«التويتر» و«الانستغرام»، وستة آلاف شخص عبر «اليوتيوب»، ووصل «الهاشتاج» الإنجليزي إلى 10 ملايين مستخدم، والعربي إلى 56 مليوناً و500 مستخدم. وبلغ عدد التفاعلات عبر «فيسبوك وتويتر وانستغرام» إلى 450 ألف تفاعل، وتم توزيع نحو 970 منشوراً عن المبادرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب العديد من طرق التفاعل بشتى أنواعها.

وتعد المبادرة منصة تفاعلية للتعبير عن محبة الوطن، وليس بغريب تفاعل الناس معها ومع محبة الوطن وقيادته العليا في أرجاء المعمورة، لافتاً إلى أنه ستتاح الفرصة للجميع للاستفادة من المشاركات المتميزة، بوصفها مخزون معرفي كبير، وضمت المبادرة 45 طريقة للتعبير، تركز على إبراز جهود دولة الإمارات في الخارج، وشملت طرق التعبير نماذج عديدة، من بينها: التضحية بالحياة وبذل الروح فداء للإمارات واستقلال أراضيها، واعتبار الدفاع عن الوطن واجباً مقدساً، واحترام دستور الإمارات وقوانينها وعاداتها وتقاليدها وعدم مخالفتها، ومعرفة تاريخ أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات والافتخار بهم، والتعلم منهم كيفية صناعة الحضارة والأمل والسعادة في قلوب الشعوب، والتعلم عن تاريخ الإمارات وإنجازاتها الحضارية وأدوارها في العالم القديم والحديث، وتعلم حب الإمارات وحب حكامها، والقيام بنشره لكافة الشعوب على وجه الأرض، وأن يكون المحب للوطن إيجابياً ومتعاوناً مع مختلف مؤسسات الدولة في الحفاظ على أمن الوطن واستقراره.

وتنوعت المشاركات في صور متعددة للتعبير عن محبة الوطن، مثل القصائد الشعرية الوطنية، والفيديوهات المعبرة، والصور الفوتوغرافية التي تبرز محبة الوطن، إلى جانب الرسم الفني، واتسمت بمفردات عميقة ومشاعر فياضة في محبة الوطن وقيادته العليا، ونبضت بإبداعات متميزة، لافتاً إلى أن المشاركات تخضع للتوثيق، وتم تقسيمها لعدة فئات، بحيث سيتم تقييم اختيار أفضل العبارات المشاركة، حسب كل فئة، لتكريم أصحابها ضمن الحفل الختامي الذي سيعقد في ديسمبر المقبل، تزامناً مع احتفالات الدولة باليوم الوطني الخامس والأربعين، وتهدف المبادرة إلى تعزيز الولاء والانتماء للدولة بطريقة تفاعلية وإيجابية.