يؤكد مواطنون من مواليد الثاني من ديسمبر 1971، لـــ «البيان» أن جيل الاتحاد شاهد عصر واكب النهضة الحضارية العمرانية التي أرسى قواعدها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي كان تفكيره يسبق عصره وكان همه وشغله الشاغل هو بناء دولة مؤسسات حتى يضمن لهذا الجيل والأجيال القادمة من بعده أن يقطف ثمار زرعه، وأن تتقدم الإمارات بخطى سريعة واثقة شعارها بناء الإنسان في ظل ملحمة بناء عطَّرها الآباء الأوائل بالعزيمة وصدق الرؤية فعاشها الأحفاد رواية تحكي للدنيا قصة ملحمة بناء ومعجزة فوق الرمال.

صروح العلم

بداية يقول إبراهيم بهزاد مدير إدارة حماية حقوق الملكية الفكرية بدائرة التنمية الاقتصادية بدبي، ولدت في عام إعلان الاتحاد، وعشت كل مراحل البناء والعمران والتأسيس للدولة بكل منشآتها التعليمية والخدمية والصحية والثقافية والعسكرية، وكلها تمثل اليوم بالنسبة لي مفخرة أعتز بها، فمع بزوغ فجر إماراتي جديد بإعلان قيام الاتحاد عام 1971، بدأ الشيخ زايد، مرحلة البناء والتطوير، في جميع المجالات، ورفع من وتيرة العمل في مختلف المشاريع الحيوية والمهمة، حيث بانت النتائج للعيان، وأسس صروح العلم التي كان لها دور أساسي في خلق أجيال قادرة على الحفاظ على المكتسبات والبناء عليها، وتحقيق الإنجازات المختلفة، فقد تأكد الشيخ زايد، بأن بناء البشر أساس التنمية الشاملة.

ويضيف: إن الاتحاد قدم لنا الكثير وحرص على رفاهية المواطنين واستقرارهم، حيث تم توجيه الاهتمام إلى مشاريع الإسكان وتوفير السكن الملائم للمواطنين، وبناءً على توجيهات القيادة الرشيدة، أطلقت العديد من البرامج والمشاريع التي تلامس احتياجات المواطنين.

نموذج حضاري

وفى السياق ذاته يرى فهد علي المعمري مدير إدارة المكتبات العامة التابعة لهيئة دبي للثقافة والفنون، أن اليوم الوطني من المناسبات العزيزة على قلوب جميع المواطنين والمقيمين على أرض الدولة، باعتباره من الأحداث التاريخية الفريدة والمهمة، والتي شكلت علامة فارقة ليس في تاريخ الدولة فحسب. وإنما في المنطقة بأكملها. فهذا الاتحاد يمثل رمزاً للوحدة والتقارب والتآلف على الصعيدين الداخلي والخارجي، حيث استطاعت تجربة دولة الإمارات أن تصمد أمام العديد من التحديات، بفضل عزم رجال حملوا على أكتافهم هذا العبء حتى أصبحت الإمارات منارة بين الأمم والشعوب، ونموذجاً للتقدم الحضاري بمقاييسه كافة.

ويؤكد علي الناوي مدير أول عمليات إعادة البيع اتصالات الإمارات أن ما حققته الدولة من تقدم وطفرة كبيرة في مختلف مناحي الحياة لجيلنا من مواليد عام الاتحاد، ما هو إلا ثمرة من ثمار السياسة الحكيمة، والنظرة المتبصرة والثاقبة للوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، وأخيه المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، مشيراً إلى الدور الريادي والحيوي الذي باتت تلعبه الدولة في مختلف المجالات الاقتصادية والصحية والتعليمية والسياحية، بفضل السياسة الحكيمة للقيادة الرشيدة التي تسعى جاهدة للنهوض بالوطن والارتقاء به إلى أعلى المستويات الممكنة، في الميادين كافة، لتحقيق الرفاه والرخاء للمواطنين والمقيمين على أرضه المعطاء.

معجزة حضارية

ويرى يوسف البحر المحامي والمستشار القانوني أن أبناء الإمارات يستقبلون اليوم الوطني، بمزيد من التحدي لمواصلة مسيرة التقدم والتنمية في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والإنجازات الكبيرة التي تحققت منذ بداية مسيرة الوطن، تقف شاهداً على عظمة رجال الوطن، في رحلة البناء والعطاء، فكانوا مثالاً يحتذى في الإخلاص والوفاء والتضحية، وأن ما تحقق خلال السنوات السابقة يعد معجزة حضارية، فالاتحاد حقق للوطن من الإنجازات ما لا يعد ولا يحصى، واستحقت أن تسطر هذه الإنجازات، بحروف من ذهب في سجل التاريخ.. من بناء الإنسان إلى بناء حضارة حديثة تستمد جذورها من إرثنا الحضاري المجيد.

نوافذ الأمل

من جانبه يشير ياسر القرقاوي، مدير إدارة الفعاليات الثقافية في وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، إلى أن جيل قيام الاتحاد، عاصر النهضة الشاملة في كل المجالات والقطاعات والتغيرات المدنية المبهرة، والحياة المغلفة بالأمن والسلام، حيث كنت انصت باهتمام وشغف كبيرين لذكريات والدي قبل الاتحاد، وجيله الذي لم تسنح له الفرصة في الاستفادة مما نحن عليه من تجارب تنموية نفخر بها ونثمن جهودها التي بنيت بالإقناع والمحبة، وترسخت دعائم الوحدة على أسس ثابتة وقوية. وبفضل قيادة حكيمة تعاملت بشكل إيجابي مع خصوصيات كل إمارة بحكمة، فضمنت مستقبلاً زاهراً للجميع، بعد 45 عاماً الإمارات قد تجاوزت مرحلة التأسيس إلى مرحلة التأصيل والتمكين مدفوعاً بروح الاتحاد التي أذكاها الآباء المؤسّسون.

المركز الأول

قال ياسر القرقاوي إن الإمارات تحتل اليوم عربياً وخليجياً المركز الأول في ظل مسرعات المستقبل واقتصاد المعرفة، ونحن في قلب حركة استثنائية من الناحية الثقافية كأولوية رئيسية في اهتماماتها باعتبارها ركيزة رئيسية من مرتكزات مشروعها النهضوي الشامل الذي يجعل من صناعة المعرفة والثقافة مكوناً رئيسياً في رؤيتها التنموية الشاملة وعنواناً لنموذجها في التعايش والانفتاح على الثقافات والحضارات الأخرى.