أكد طلاب جامعيون أن تاريخ قيام اتحاد دولة الإمارات في الثاني من ديسمبر 1971، قصة نجاح كتب فصولها جهود بذلها المغفور لهما، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، رحمه الله، لبناء دولة عصرية تستقطب أنظار العالم، من خلال إنجازات حققتها الدولة في مختلف المجالات، وأحدثت نمواً شاملاً وارتقى بالدولة إلى مصاف الدول المتقدمة عالمياً، وجعلها وجهة دولية للعديد من المشاريع الحضارية والعلمية، وذلك بفضل حكمة الآباء المؤسسين.

بداية قال عدنان المرزوقي إن المغفور لهما بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، رحمه الله، انتهجا سياسة حكيمة ارتقت بكافة جوانب الحياة في الدولة، وساهما في إرساء دعائم الاقتصاد والبنية التحتية في الدولة، وتدعيم مسيرة الاتحاد.

وأضاف شهدت الإمارات بعد فترة التأسيس، انطلاقة جبارة نحو تحقيق الطموحات والآمال والأخذ بيد المواطن ليلمس ثمار واقع حلم زايد وراشد، في ترسيخ دعائم الاتحاد، للوصول به إلى العالمية، مع الاحتفاظ بالهوية الإسلامية والعادات والتقاليد العربية الأصيلة.

ملامح

وقال حميد أحمد: أخذ الحلم يكبر مع الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بعد توليه شؤون الحكم في منطقة العين عام 1946، حيث بدأ يطبق عليها بعض ملامح من حلمه بإدخال أنظمة جديدة، كافتتاح المستوصف الذي عرف بالكندي أو الواحة، والمدرسة النهيانية، وتشجيع المواطنين على الزراعة وتكوين فريق عمل لتنظيف الأفلاج لتصبح جاهزة للري، ولما عرف عنه، رحمه الله، من معرفته بجغرافية الإمارات وطبيعة أرضها، فقد استعانت برأيه فرق اكتشاف النفط وكان له فضل كبير في هذا المجال.

وأشار إلى أن العالم شهد النور الذي خرج من دار الضيافة في منطقة جميرا في إمارة دبي، بعد توقيع قيام دولة الإمارات العربية المتحدة في الثاني من ديسمبر عام 1971، لتبدأ الدولة الاتحادية الجديدة خطواتها الحثيثة نحو ترسيخ الاتحاد الذي أصبح مع الأيام أكثر قوة وأكثر منعة وأقوى وحدة.

أرض الأحلام

وذكر محمد الشوملي أطراف أن الإمارات أصبحت أرض الأحلام للكثيرين الذين يتمنون العيش فيها، بعدما تحقق حلم زايد وراشد وامتزج بأحلام المواطنين الذين حرصوا على تماسك الاتحاد، عبر المحافظة على هذا الحلم، بالوقوف جنباً إلى جنب مع القيادة الرشيدة.

وأضاف: حين أعلن الوالد زايد أن التعليم هو صمام الأمان بعد زوال الثروة النفطية واجه ترددا من البعض الذين لم يتعودوا إرسال أولادهم إلى المدرسة ولكنه لم ييأس وقرر دفع المكافآت الشهرية للطلبة الذين يتعلمون، كحافز لاستمرارهم في المدارس، بل أوفد البعثات التعليمية من أبناء البلاد إلى البلدان المجاورة وجامعات الدول العربية والأجنبية لتلقي التعليم العالي في التخصصات المختلفة ليعودوا بعد سنوات مسلحين في شتى مجالات الخبرة التي تسهم في نهضة البلاد.

وقال محمد دوما إن أثمر التحدي الذي غرسه الشيخ زايد في أبناء الإمارات، وأفلح في إرساء قواعد البناء الحضاري وأثبت لشعبه أنهم قادرون على تغيير حياتهم بسواعدهم وأن يبنوا مستقبلهم بعرقهم وإصرارهم، وفي الوقت نفسه الذي كان فيه العمران يمتد والبناء يرتفع كان زايد يبدأ بناء من نوع آخر، بناء المواطن الصالح القادر على أن يخطو بثبات على درب التقدم ولقد جاء هذا الانطلاق من وجهة نظر ثابتة آمن بها.

مسابقة الزمن

وأكد ماجد بن درويش أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان أدرك بفطرته المستمدة من بساطة الصحراء أنه من السهل أن يبني المصانع ويشيد المعامل ولكن من الصعب أن يبني الإنسان الذي يدير هذه المنشآت ويسخرها لخدمة بني وطنه، لذا أدرك أنه لابد من الانطلاق بسرعة ومسابقة الزمن لأن أمامنا أهدافا علينا أن نبلغها من أجل خير ورفاهية شعبنا.

وأضاف، أشرف الشيخ زايد بنفسه على إعداد كوادر من الشباب المسلحين بالعلم والفكر والثقافة، للاعتماد عليهم في الــمستقبل، واعتبر التعليم والصحة دعامتين أساسيتين في مسيرة بناء الإنسان الإماراتي.