لطالما كان السكن مشكلة احتماعية تؤرق الدول والشعوب، إلا في الإمارات حيث تتنافس مؤسساتها الحكومية في تقديم أحدث وأفضل التصاميم والموافق السكنية التي تمنح أبناء الوطن شعور الاستقرار وإحساس السعادة.
وتحت مسميات كثيرة حملت مؤسسات الدولة مسؤولية الاستقرار الأسري وتوفير أرقى الخدمات المعيشية لأبناء الإمارات، خدمةً للمواطنين ولتلبية احتياجاتهم في توفير المسكن الملائم لدى مختلف شرائح المجتمع، عن طريق تقديم المنح والقروض الإسكانية للبناء أو الاستكمال أو إجراء الصيانة الضرورية أو الإضافات على المسكن أو مسكن حكومي ضمن مجمع سكني، وسواها من المساعدات السكنية التي جعلت الإمارات قدوة العالم في العناية بشؤون أبنائها وتوفير متطلبات العيش الرغيد لهم.. وتلك ثمرة اتحادية من شجرة عطاء لا ينضب.
سياسة حكيمة
الدعم السكني الذي قدمه برنامج زايد للإسكان منذ نشأته عام 2000 والبالغ 17 مليار درهم، والذي استفاد منه 51 ألف إماراتي، يعتبر خطوة كبيرة تعكس مدى الحرص والاهتمام الذي يوليه قادة الدولة لأبناء الإمارات، وتوضح بجلاء الحرص الكبير على استقرار الأسر المواطنة وإيجاد حياة لائقة لهم ولأبنائهم، مما ينعكس استقراراً مجتمعياً كبيراً. ويأتي إنشاء برنامج الشيخ زايد للإسكان تتويجاً للسياسة الحكيمة التي اعتمدها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وترجمها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي وضعت الأسس الكفيلة لتوفير المسكن المناسب واللائق للأسر المواطنة على اختلاف مستوياتها الاقتصادية والاجتماعية، مع مراعاة الأولوية للحالات الخاصة مثل الأيتام والأرامل وكبار السن وأصحاب الاحتياجات الخاصة.
تعاون مستمر
ويتعاون البرنامج مع العديد من الجهات والهيئات الحكومية والاتحادية، ومنها وزارة تطوير البنية التحتية، ومؤسسة محمد بن راشد للإسكان، وهيئة أبوظبي للإسكان، ودائرة الإسكان بالشارقة، وكل البلديات ودوائر الأراضي والدوائر الحكومية ومصرف الإمارات للتنمية الذي يقوم بإدارة أموال البرنامج.
خفض تكاليف
وطرح البرنامج العديد من المبادرات الخاصة بتخفيض تكاليف بناء المساكن، ومنها مبادرة توقيع اتفاقيات شراكة مع مجموعة من شركات مواد البناء لتقديم أسعار مخفضة لمستفيدي البرنامج، والتي تضم أكثر من 100 شركة، وتمثل هذه الشركات بالموردة والمنتجة لهذه المواد الأساسية الخاصة بالبناء، وتراوحت هذه الخصومات لغاية 45 بالمئة من القيمة الأساسية المعروضة في الأسواق، وسيتم تزويد المستفيدين بقائمة هذه الشركات موضحة فيها نسبة الخصم وأرقام التواصل والمستندات المطلوبة.
مقاولات واستشارات
وتشكل شركات المقاولات والاستشارات أهم شركاء البرنامج منذ نشأته، حيث يبلغ عدد شركات المقاولات المسجلة في البرنامج في عام حتى نهاية نوفمبر 2016 حوالي 4692، بالإضافة إلى أن المكاتب الاستشارية المسجلة لدى البرنامج وصلت حتى نهاية نوفمبر 2016 إلى 963 مكتباً استشارياً.
وتعتبر إيجاد الأفكار التطويرية من أولويات اهتمام مجلس إدارة البرنامج، ويتم تطبيقها بشكل مستمر، منها الربط الإلكتروني مع كل الجهات صاحبة العلاقة، وكذلك تم توفير خدمات ذكية للمتعاملين من خلال الهواتف المتحركة، مثل خدمة تقديم الطلب ومتابعته، وكذلك إمكانية الحصول على قرار المساعدة من خلال الهاتف الذكي، كذلك شملت الخدمات الذكية الفئات الأخرى من المتعاملين مثل المقاولين والاستشاريين والذين يعتبرون شركاء البرنامج في تحقيق رؤيته.
مجمعات سكنية
كما يقوم برنامج الشيخ زايد السكني بتنفيذ العديد من المجمعات السكنية في كل إمارات الدولة، حيث سلم البرنامج، مجمع خليفة السكني بإمارة الفجيرة، ومجمع الاتحاد السكني بإمارة الشارقة، إلى جانب تنفيذه حالياً لمجمع بطين السمر السكني برأس الخيمة، ومجمع الرقايب السكني بعجمان، ومجمع أم القيوين السكني بمدينة الشهداء، كما يعتزم البرنامج بناء ما يقارب 4230 مسكناً من خلال وحدات سكنية حديثة، وعصرية ومجمعات سكنية متكاملة ومستدامة حتى عام 2020 في كل إمارات الدولة تحقيقاً لمؤشر الأجندة الوطنية.
44 نموذجاً
ويوفر البرنامج العديد من نماذج تصاميم المساكن المجانية المتوفرة في البرنامج التي وصلت إلى 44 نموذجاً، تتمتع بأحدث المواصفات والتصاميم وتتناسب مع كل الأذواق والاحتياجات، حيث تتوفر النماذج ذوي المساحات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة، كما طرح البرنامج الكثير من المبادرات الخاصة بتخفيض تكاليف بناء المساكن.
18 جائزة
وحصل برنامج الشيخ زايد للإسكان على 18 شهادة وجائزة تقديرية، شملت شهادة آيزو أمن المعلومات، وجائزة التقدير الخاصة للطاقة من المجلس الأعلى للطاقة عن الممارسات البيئية المطبقة في مجمع الاتحاد السكني في الشارقة، وشهادة نظام إدارة الصحة والسلامة المهنية، وإطلاق خدمة الملف الإلكتروني في 2014، وجائزة الجهة الاتحادية المتميزة في مجال الموارد البشرية خلال جائزة الشيخ خليفة لتميز الأداء الحكومي عام 2011.
خدمات
مراكز وجوائز
اختبر برنامج زايد للإسكان، كموقع متميز لتقديم الخدمات الحكومية على مستوى الوزارات والهيئات والمؤسسات الاتحادية من قبل مكتب رئاسة مجلس الوزراء عام 2010، ونال المرتبة الأولى على مستوى الهيئات والمؤسسات الاتحادية في تطبيق الخطة الاستراتيجية والخطة التشغيلية 2008 حسب نظام الأداء لمكتب رئاسة مجلس الوزراء، وشهادة آيزو الجودة. وفاز البرنامج بجوائز أخرى لا يتسع المجال لذكرها.
إسكان
دعم سخي لجميع أبناء الوطن
أكمل برنامج الشيخ زايد للإسكان مسيرة العطاء الإماراتية التي أبهرت العالم بروعتها، ووفرت الحياة الكريمة لكل من يعيش على أرض دولتنا الفتية، عبر تقديم دعم سخي لأبناء الوطن.
وبالأرقام بلغت الميزانية التقديرية للبرنامج في 2017 1.5 مليار درهم، مقارنة مع 1.2 ملياراً في 2015. وبلغ عدد المساكن التي أوجدها البرنامج منذ نشأته 23786 مسكناً.
ويتولى البرنامج حالياً تنفيذ مجموعة مساكن في مجمعات نوعية ومبتكرة عبر إمارات الدولة كافة، منها: مشروع عجمـان السكني بواقع 306 وحدات سكنية، ومشروع رأس الخيمة السكني (320 وحدة)، ومشروع أم القـيوين الذي يضم 232 مسكناً، ومشروع مجمع القوز السكني بدبي وفيه 159 مسكناً.
دعم سكني قياسي
بلغ إجمالي ما تم صرفه ببرنامج الشيخ زايد للإسكان، عام 2000 حوالي 32 مليوناً، أما في 2001 بلغ 338 مليوناً، وفي 2002 بلغ 498 مليوناً، وفي 2003 بلغ 538، أما في 2004 بلغ (728) مليوناً، وفي 2005 بلغ (671) مليوناً، أما في عام 2006 (465 ) مليوناً وفي عام 2007 (417) مليوناً وفي 2008 (438) مليوناً أما في عام 2009 (773) مليوناً أما في عام 2011 ( 1.120 مليار) أما في عام 2012 (1.88 مليار) وفي عام 2013 بلغ عدد المصروف إلى (914) مليوناً وفي عام 2014 بلغ عدد المصروف إلى (899) مليوناً.



