قال العميد الركن الدكتور مبارك سعيد بن غافان الجابري رئيس هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات في كلمة له، عبر مجلة «درع الوطن»، بمناسبة اليوم الوطني الـ 45 للدولة: ليس هناك أجمل من النجاح إلا الاستمرار فيه، وقد أظهرت دولة الإمارات العربية المتحدة قدرتها على تحقيق النجاح تلو الآخر، لتكرس ما بدأ به الآباء المؤسسون يوم اجتمعوا على قلب رجل واحد، ودشنوا قيام دولة الاتحاد قبل خمسة وأربعين عاماً، برئاسة الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي كان له من الحكمة، وبعد النظر القدر الكبير، الذي استطاع أن يؤلف قلوب الإماراتيين جميعاً، ويجمع كلمتهم تحت راية الاتحاد، لتنطلق مسيرة النجاح، وتبدأ رحلة لا تزال تزداد ألقاً يوماً بعد يوم.
وأضاف: لعل ما يزيد من قيمة النجاحات التي تحققها دولة الإمارات أنها تستمر في وقت عصيب تعاني فيه منطقتنا صعوبات في ظل وجود صراعات دولية متشعبة، وفي ظل تمدد التطرف والإرهاب اللذين يؤرقان مضاجع دول عدة.
إننا اليوم أكثر تشبثاً باتحادنا وبدولتنا وأكثر فخراً بقيادتنا الحكيمة، التي استطاعت خلال أكثر من أربعة عقود من عمر الاتحاد تعزيز التنمية المستدامة في مختلف القطاعات وتجنيب البلاد المطبات، التي هزت كثيرين من حولنا، بفضل ما تتمتع به من حكمة وقدرة على تحقيق معادلة الأمن والاستقرار المصحوبة بتنمية مدروسة في شتى المجالات.
إن عين الناظر لا تخطئ ما حققته دولتنا الحبيبة ولا سيما على مستوى بناء الإنسان المؤمن بوطنه والمتسلح بالمعرفة والواثق بقدرته على المساهمة في بناء دولته في أي مكان وجد فيه.
وقال: إن القوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة، التي تفخر بأنها ركن من أركان الاتحاد، والحامي لعرينه تدرك أن مسؤولياتها تزداد يوماً بعد يوم ولا سيما في ضوء المهمات العديدة، التي تخوضها دفاعاً عن دولة الإمارات وقضاياها العادلة، وهي تعي أن أي تنمية وأي ازدهار لا يمكن أن يتحققا إلا في ظل وجود الأمن والاستقرار، وتلك هي مهمتها، التي لن تتوانى عن القيام بها تحت أي ظرف من الظروف. وإننا إذ نحتفل اليوم بالذكرى الخامسة والأربعين لقيام اتحاد الإمارات نجدد العهد والولاء لقيادتنا الرشيدة ونعاهدها ونعاهد شعبنا الأبي أن نظل الجند الأوفياء لبلدنا، وأن نكون عند حسن ظنهم جميعاً بنا، وأن نبقى الجنود الساهرين على حماية دولتنا أرضاً وبحراً وجواً، وفي كل مكان يحتم الواجب وجودنا فيه. وختم قائلاً: إني لأغتنم هذه المناسبة الغالية على قلوبنا جميعاً لأتقدم بصادق التهنئة إلى سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وأصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات حفظهم الله، وإلى شعبنا الوفي راجياً من الله جل وعلا أن يمن على دولتنا الحبيبة بالأمن والاستقرار، وأن يشمل برعايته ويكلأ بعينه، التي لا تنام شيوخنا وقادتنا، وأن يسدد على الخير خطاهم حتى تظل مسيرة البناء والتنمية الشاملة ماضية في طريقها وحتى نظل بين الشعوب الأكثر سعادة وحتى تبقى راية دولة الإمارات العربية المتحدة ترفرف على الدوام بعزة وإباء وشموخ.
