قال اللواء الركن صالح محمد صالح مجرن العامري قائد القوات البرية في كلمة له عبر مجلة «درع الوطن» بمناسبة اليوم الوطني الـ«45» للدولة: تمثل ذكرى الاحتفال باليوم الوطني مناسبة عزيزة وغالية على أبناء الإمارات جميعاً، لقد شكل الثاني من ديسمبر منعطفاً تاريخياً وحضارياً في مسيرة هذا الوطن تجسدت فيه آمال وتطلعات المؤسس الأول لهذا الصرح المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، هو وإخوانه أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد آنذاك بالوصول بهذا الوطن العزيز من خلال رؤيتهم الثاقبة ونظرتهم الواضحة إلى أقصى درجات التطور والتقدم والازدهار وقد كان قرارهم التاريخي نقطة تحول بارزة وحاسمة في تاريخ الإمارات تحققت معها الإنجازات وتوالت.

وأضاف: إن ما شهدته الإمارات خلال الخمسة وأربعين عاماً الماضية منذ قيام الاتحاد تثبت وبلا أدنى شك إن الرجال لا تعيقهم الصعاب إذا توفرت لديهم العزيمة الصادقة والإرادة القوية للوصول إلى الأهداف الوطنية وتحقيق طموحات شعوبهم ودولهم وقد من الله تعالى على دولتنا وشعبنا بقادة ملهمين استطاعوا بحنكتهم وحكمتهم الرشيدة قيادة المسيرة إلي شواطئ الأمان ولم تثنيهم الشدائد ولا الصعاب عن سعيهم الدؤوب والمتواصل من أجل توحيد أبناء شعبهم وبناء صرح وحدتنا الشامخ الذي يمضي بخطى ثابتة أذهلت دول العالم حتى غدت تجربة اتحادية يحتذى بها.

وأردف قائلاً: لقد أيقنت قيادتنا الرشيدة بعمق إيمانها أن الاتحاد طريق القوة والمنعة وأن الكيانات المتفرقة لا مكان لها في عالم اليوم فكان لابد من وجود قوة تحمي وتصون مكتسبات هذا الكيان وتعزز ركائز اتحادنا المجيد فسخرت القيادة كل السبل والإمكانيات والدعم المادي والمعنوي لضمان بناء قوة عسكرية تذود عن الوطن وتحفظ المكتسبات والمنجزات وفق أسس علمية وخطط استراتيجية مدروسة.

وأكد أن قواتنا المسلحة أثبتت على مدى تاريخها الممتد أنها محل ثقة القيادة والشعب بها وأنها تمضي وفق ما أسست عليه لنشر السلام ونصرة الحق فتاريخ قواتنا المسلحة زاخر بالعطاء والتضحيات ملحمة من البطولات فكانت في لبنان لنزع الألغام وعاصفة الصحراء تحرر دولة الكويت الشقيقة وكانت في الصومال وكوسوفو وأفغانستان تقوم بواجبها في المساعي الإنسانية وفي عاصفة الحزم وإعادة الأمل في اليمن لنصرة الشرعية فهي دائماً على أهب الاستعداد والسباقة لتلبية نداء الأمة العربية والإسلامية انطلاقاً من مبدأ إحقاق الحق والاستقرار في العالم إنها مواقف مشرفة لقواتنا الباسلة.

وفي هذا اليوم المجيد ختم قائلاً: نتقدم بالتهنئة لسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، معاهدين الله أن نظل جنوداً أوفياء لقيادتنا ووطنا ومخلصين لشعبنا الأبي، داعين الله في هذه المناسبة الغالية على نفوسنا أن يحفظ وطننا الغالي وقيادته وشعبه الوفي.