أولت الإمارات اهتماماً خاصاً بمشاريع تطوير البنية التحتية في الدولة تحقيقاً لرؤية الإمارات 2021 الهادفة إلى الارتقاء بجودة الطرق والنقل البري، وتعزيز التنافسية العالمية، لتكون في مصاف أفضل دول العالم في مجال مؤشرات جودة الطرق والمواصلات.

وسعت الدولة منذ قيامها على ربط مختلف إمارات الدولة بشبكة طرق حديثة لتسهيل الحركة التجارية والاقتصادية ودعم النمو الاقتصادي، وتحقيق أعلى مؤشرات السعادة للمواطنين والمقيمين على أرض الإمارات.

وفي إمارة رأس الخيمة أسهمت مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، والحكومة الاتحادية ممثلة في وزارة تطوير البنية التحتية في تنفيذ عدد من مشاريع الطرق السريعة، التي شكلت نقلة نوعية في مجال تحسين جودة الطرق في الإمارة، حيث عززت من المكانة الاقتصادية للإمارة، التي تحتضن عدداً من الصناعات الثقيلة المتوسطة في مختلف المجالات، التي تعد دعامة رئيسة للاقتصاد الوطني والناتج المحلي للدولة، كما عززت تلك المشاريع الحيوية من تنمية القطاع السياحي والتجاري والتبادل التجاري بين الإمارة والإمارات الشقيقة والدول الخليجية المجاورة من جهة أخرى.

مشروع دائري

ومن أهم تلك المشاريع شارع «رأس الخيمة الدائري» أحد المشاريع الضخمة، التي تنفذها وزارة تطوير البنية التحتية، ضمن مبادرات رئيس الدولة، حفظه الله، وتشرف عليها لجنة تنفيذ مبادرات رئيس الدولة، حيث بلغت نسبة إنجاز المشروع الذي تقدر تكلفته بـ 398 مليون درهم 86% على امتداده 6 جسور و 4 أنفاق أحدها مخصص لمرور الهجن في منطقة السوان في الإمارة، ويربط الشارع بين شارع الشيخ محمد بن زايد الحيوي، الذي يصل إلى الإمارات الأخرى مع المناطق الشمالية من الإمارة، ويقلص المسافة والوقت للوصول إلى مختلف مناطق رأس الخيمة دون المرور عبر مدينة رأس الخيمة، ومناطقها المدنية والسكنية، ومن المتوقع الانتهاء من المشروع نهاية هذا العام.

مواصفات عالمية

وسيشكل الطريق مستقبلاً امتداداً لشارع الإمارات «العابر»، الذي يمر عبر إمارات الدولة، وبالتالي سيربط بين جميع إمارات الدولة بطول 200 كيلو متر من أبوظبي حتى معبر رأس الدارة على الحدود مع سلطنة عمان وروعي في تنفيذ المشروع المواصفات العالمية المتبعة في هذا النوع من الطرق، وأبرزها تحمل الأوزان الضخمة للشاحنات والمركبات الثقيلة على مدى زمني طويل المتوقع، حيث يشكل حلاً جذرياً لمشكلة «الشاحنات» على شبكة طرق رأس الخيمة، ويحد من الحوادث الخطرة والقاتلة، التي تتسبب بها أو تشترك فيها تلك الشاحنات في طرق الإمارة وما تسفر عنه من خسائر في الأرواح وضحايا وإصابات خطرة وخسائر مادية.

إضاءة موفرة

نفذت الدائرة مشروعها الجديد لاستبدال نظام الإنارة التقليدية الحالية في أعمدة الإنارة بمناطق الإمارة واستخدام نظام الإنارة الحديث LED الموفرة للطاقة، بهدف تقليل نسبة استهلاك الطاقة المستخدمة حالياً وشملت شارع الشهداء «الساعدي سابقاً» بطول 10 كيلو مترات، إضافة لطريق المطار والدهيسة، والشيخ محمد بن سالم، والشيخ راشد بن سعيد، وجميع حدائق الإمارة وإنجاز 70% من إنارة حدائق الأحياء الجديدة بمناطق العريبي والجزيرة الحمراء وشوكة.

إلى جانب تخطيط الطرق الجديدة المنفذة في عدد من مناطق الإمارة المختلفة، عبر امتدادها الجغرافي بطول إجمالي بلغ 51 كيلو متراً، شملت عدداً من الطرق الحيوية والرئيسة العاملة سابقاً في الإمارة وعدداً من الطرق الجديدة المنفذة في منطقتي الساعدي والطويين والطرق الداخلية في مناطق وادي حقيل، وطريق الشيخ محمد بن سالم.