قال وجه اللواء الركن سالم سعيد غافان الجابري رئيس هيئة الإدارة والقوى البشرية كلمة عبر مجلة «درع الوطن» بمناسبة اليوم الوطني الـ 45 للدولة، وفيما يلي نص الكلمة: لا يختلف اثنان على أن يوم الثاني من ديسمبر 1971 كان نقطة تحول فارقة في تاريخ الإمارات المعاصر فقد شهد ذلك اليوم ولادة الاتحاد الذي انطلقت معه مسيرة البناء والنجاح والازدهار والذي لم يكن قيامه - كما قال الوالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه -.. إلا تجسيدا عمليا لرغبات وأماني وتطلعات شعب الإمارات الواحد في بناء مجتمع حر كريم يتمتع بالمنعة والعزة وبناء مستقبل مشرق وضاح ترفرف فوقه راية العدالة والحق.

وأضاف: منذ تلك الانطلاقة المجيدة وحتى يومنا هذا يزداد الناس تقديرا وإعجابا بتلك النظرة الثاقبة والهمة العالية والمشاعر الوطنية الصادقة التي أسهمت في ولادة «اتحاد الإمارات» الذي أثبتت الأيام أهميته وضرورته لتأمين الحياة الأفضل للمواطنين وتحقيق الاستقرار وتلبية تطلعات شعب الإمارات وآماله في التقدم والعزة والرخاء.

وأضاف: إننا نستطيع ونحن نحيي الذكرى الخامسة والأربعين لقيام الاتحاد أن نفتح أية صفحة من صفحات «كتاب الإمارات» وسنجدها كلها ملأى بالإنجازات والإشراقات فعلى مدى العقود الماضية كانت الدولة تمضي كل يوم بخطوات واثقة نحو تعزيز الموارد البشرية وتطوير التعليم وإدامة الاقتصاد وتطوير البنية التحتية والارتقاء بالأداء الحكومي فضلا عن اهتمامها ببناء جيش قوي متطور يضارع في تكوينه وتجهيزه أفضل الجيوش في العالم.

وأشار إلى أنه ما يميز تجربتنا في دولة الإمارات العربية المتحدة هو المواكبة الحثيثة لكل تطور معرفي وعلمي فكما كانت الإمارات رائدة في الانتقال من الحكومة التقليدية إلى الحكومة الإلكترونية فقد كان لها قصب السبق في الانتقال إلى الحكومة الذكية.

وأشار إلى أن كل الصعوبات كانت تتهاوى أمام حكمة قيادتنا وتصميم شعبنا فلم يكن غريبا أن تحقق الإمارات مركزا متقدما بين الشعوب الأسعد في العالم. وقد خطت الإمارات خطوة كبيرة هذا العام لكي تقنن ما حققته في مجال السعادة فجاء إنشاء وزارة للسعادة في التشكيل الحكومي الأخير ليثبت أن كل ما تقوم به دولتنا مخطط وممنهج.

وأضاف: إن القوات المسلحة الإماراتية وهي تحتفل بذكرى تأسيس دولتنا العزيزة تدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها في تأمين الاستقرار وحماية الوحدة الوطنية وصون التنمية المستدامة التي تحرص قيادتنا عليها وتعمل من خلالها على تعزيز التلاحم الوطني والتكافل الاجتماعي في مجتمع الإمارات.

وأكد أن كل هذا يدفعنا ضباطا وأفرادا إلى بذل الجهود المضاعفة والاستمرار في تطوير قدراتنا الذاتية ولاسيما أن قيادتنا الرشيدة لم تدخر جهدا في تزويد القوات المسلحة بكل متطلبات النجاح من دعم مادي ولوجيستي ومعنوي.

وختم قائلاً: سنظل رهن أية إشارة من قيادتنا الرشيدة معاهدين إياها على السمع والطاعة وحفظ وطننا الغالي في البر والبحر والجو وأن نكون على قدر المسؤولية التي حملنا إياها سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رعاه الله حين خاطب أبناءه مرشحي الكليات العسكرية في أكتوبر 2016 قائلا: “أوجه الشكر لإخوانكم في المؤسسة العسكرية الذين ردوا الخبر الطيب وقاموا بدور مشرف وهذا يا عيالي يسجل في التاريخ ليكون مصدر فخر واعتزاز وإلهام لكم وأنا متأكد أن الرهان عليكم وزيادة في المستقبل.