قال اللواء الركن بحري إبراهيم سالم محمد المشرخ قائد القوات البحرية في كلمة له، عبر مجلة «درع الوطن»، بمناسبة اليوم الوطني الـ 45 للدولة: لعل أجمل ما في اليوم الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة هو ذلك الفرح، الذي يملأ نفوس كل من يعيش على أرض دولة الإمارات من مواطنين ومقيمين فقد غدا هذا اليوم مناسبة للتعبير عن البهجة والسعادة الغامرة، بما وصلت إليه دولتنا الحبيبة من نجاح، وملهماً لبذل المزيد من العطاء في سبيل تحقيق الازدهار والرخاء.

أسس وأضاف: لقد شاد آباؤنا المؤسسون قبل خمسة وأربعين عاماً دولة الاتحاد على أسس متينة وقواعد صلبة راسخة، وخلف من بعدهم خلف حملوا راية المسيرة التنموية المظفرة، وأدركوا ببصيرتهم عمق التحديات، التي تواجههم في سبيل الحفاظ على الإرث العظيم، الذي وصل إليهم فعملوا بدأب ومثابرة على بناء المواطن علمياً ومعرفياً وتقنياً وتوجيه مسارات الاقتصاد وتوظيفها في تحقيق تنمية مستدامة، معتمدين على تنويع مصادر الدخل وتكثيف رأس المال ومتبعين نهجاً حكيماً في التنمية لا يترك مفصلاً من مفاصل الحياة دون اهتمام.

وأكد أننا في هذا اليوم الوطني المنقوش على حبات قلوب كل أبناء القوات المسلحة لنتذكر بكل إكبار بناة الاتحاد ومؤسسيه، وتلهج ألستنا بالدعاء لهم أن يجزيهم المولى جل وعلا خير الجزاء عما قدموا لنا ولأجيال سبقتنا ولأجيال وأجيال ستلينا تحت راية العز والإنسانية والرخاء. وسوف تظل تجربة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في بناء الدولة باعثة على التقدير والاحترام وستظل بحاجة إلى كثير من الدراسة والبحث لاستخلاص الدروس والعبر التي يمكن لها أن تقدم فوائد للإنسانية جميعها، وأن تمنح الدروس لكل من يرغب في الانتقال بالشعوب من حال العسر والفرقة والحرمان إلى حال الوحدة والتماسك والرخاء والازدهار والتقدم والعطاء وتحقيق ما فيه الخير للذات وللآخرين.

ولاء

وأوضح أن يوم الثاني من ديسمبر يأتي بعد احتفالنا أول أمس بيوم الشهيد، ليؤكد أن أبناء دولة الإمارات لم يترددوا في بذل أرواحهم حين دعاهم واجبهم الوطني وأرخصوها- وهي الغالية- استجابة لنداء الواجب والفداء، وكما أثبت الشهداء بطولتهم في ميدان المعركة أثبت أهلهم وذووهم بطولتهم في لحظات وداع الأبناء والأشقاء والأزواج، وسطرت الأمهات والآباء والزوجات وحتى الأطفال الصغار أروع ملحمة للوطنية بإعلانهم جميعاً أن الاستشهاد هو المنزلة الكبرى، التي يطمح إليها كل ابن مخلص لهذه الأرض الطيبة، وأن الوطن يستحق ما بذل في سبيله من دم غال ولا تردد في أداء حق الوطن مهما كانت التحديات والتضحيات.

وأكد أن القوات المسلحة الإماراتية، التي نالت ولا تزال تنال من قيادتنا الرشيدة كل اهتمام، والتي شهدت في ظل الاتحاد تطوراً كبيراً جعلها من بين أفضل الجيوش في المنطقة تجدد عهد الولاء والانتماء لوطننا المفدى وقادته الكرام وشعبه العزيز، معاهدين إياهم أن نظل الحارس الأمين لأرضنا، الملبي لنداء الواجب في أي مهمة داخل الدولة وخارجها.