قال الفريق الركن جمعة أحمد البواردي الفلاسي مستشار نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة كلمة عبر مجلة «درع الوطن»، بمناسبة اليوم الوطني الـ 45 للدولة: خمسة وأربعون عاماً من الإنجازات الوطنية الشاملة في دولة الإمارات العربية المتحدة تجعلنا نقف جميعاً وقفة شموخ وإجلال لهذه الدولة، وقيادتها الرشيدة، فالإمارات اليوم تتميز بالريادة في شتى المجالات، وهذا بالطبع لا يمكن تحقيقه إلا بالعزيمة والإصرار والإرادة القوية.

وأضاف: ومنذ الثاني من ديسمبر عام 1971 ودولة الإمارات تواصل سيرها قدماً نحو التنمية وتهيئة سبل الحياة الكريمة للمواطنين والمقيمين على أرضها، وذلك بجهود مخلصة قادها مؤسس الاتحاد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان- طيب الله ثراه- وإخوانه الآباء المؤسسون رحمهم الله.

وأضاف: إن ما تحقق للإمارات ليدعو إلى الفخر والاعتزاز لتلك القيادة الرشيدة والحكيمة، التي سعت وتسعى إلى تحقيق طموحات الشعب وتلبية ما يحتاج إليه الوطن لتصبح في مصاف الدول المتقدمة.

وأشار إلى أن المسيرة تستمر بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما حكام الإمارات وأولياء العهود، حيث أصبحت الدولة، بفضل الله وفضلهم، تسير بخطى ثابتة، حيث امتدت النهضة لتشمل جميع أنحاء الإمارات، من خلال توفير الخدمات الإنسانية والعمرانية والثقافية والخدمية والصحية والتعليمية، التي تهدف جميعها إلى خدمة وإسعاد المواطن والمقيم على أرض هذه الدولة، فالإنسان المثقف المتحضر هو الذي يبني الوطن، ويضعه في مصاف الدول المتقدمة والمتحضرة، وهذا ما سعت إليه وحققته الدولة منذ تأسيسها.

قيمة

وقال: لقد أصبح ترسيخ مفهوم التسامح والسعادة قيمة أساسية في مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي تحظى بأولويات القيادة الحكيمة، من خلال توطيد قيم التسامح والتعايش والوسطية والتعددية الثقافية وقبول الآخر، ونبذ التمييز والكراهية، من خلال مواجهة الإرهاب والتطرف ونشر ثقافة الحوار والاعتماد على نموذجها السياسي والاجتماعي والفكري القائم على الاعتدال، ولتحقيق ذلك فقد تم مواءمة كل الخطط والبرامج والسياسات لتتماشى مع هذه القيم النبيلة.

كما لم يقتصر الدور الريادي لدولة الإمارات على الصعيد المحلي فقد لعبت أدواراً ريادية على الصعيد الخارجي، وذلك من خلال تقديم المساعدات الإنسانية، وبذل الجهود لنشر السلام وحل النزاعات والصراعات على المستويين الإقليمي أو الدولي، يدفعها لذلك روح التعاون والتلاحم بين الأشقاء والأصدقاء وإيمانها الراسخ بالإنسان على هذه الأرض الطيبة أصبحت تتبوأ الإمارات اليوم موقعاً ريادياً متقدماً بين الأمم والشعوب، وكل ذلك بفضل التخطيط الحكيم لقادتها، الذين رفعوا سقف طموحاتها بآمال شبابها وتطلعات شعبها.

عرفان

وقال في ختام كلمته: لا يسعني إلا أن أتوجه بهذه المناسبة الغالية علينا جميعاً باليوم الوطني 45 لدولة الإمارات العربية المتحدة بالتهاني والتبريكات إلى مقام سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وإلى سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى إخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات بأن يحفظ الله الوطن وقيادته وشعبه، وأن يمن على جنودنا البواسل المرابطين بالنصر المؤيد، وندعو الله بأن يرحم شهداءنا شهداء الوطن، وأن يجعل ما قدموه دفاعاً عن الحق والوطن خالصاً لله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.