أكد جمعة مبارك الجنيبي سفير الدولة لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية أن دولة الإمارات قد تبنت موقفاً حازماً للتصدي لتلك الظاهرة عبر اتخاذ إستراتيجيات شاملة لمكافحة الإرهاب.
جاء ذلك في كلمة له خلال ترؤسه وفد الدولة في أعمال الاجتماع الخامس المشترك بين المندوبين الدائمين لدى الجامعة واللجنة السياسية والأمنية لمجلس الاتحاد الأوروبي التي بدأت أمس بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية.
وقال السفير الجنيبي إن دولة الإمارات تدرك أهمية علاقات الصداقة والتعاون المشترك مع الأصدقاء في الدول الأوروبية معرباً عن تطلعه إلى تنميتها وتعزيزها في جميع المجالات.
وأكد أن الإمارات ترفض رفضاً قاطعاً كل أشكال التدخل تلك التي تمد الإرهاب بقدرات تساعده على التمدد والاستمرار، كما أنها تقف وتتضامن مع كل الدول التي تعاني من ظاهرة الإرهاب.
وأوضح أن دولة الإمارات قد تبنت موقفاً حازماً للتصدي لتلك الظاهرة عبر اتخاذ إستراتيجيات شاملة لمكافحة الإرهاب تقوم على ثلاثة محاور رئيسية: أولها سن التشريعات والقوانين المختصة بمكافحة الإرهاب من خلال إصدار قانون مكافحة الجرائم الإرهابية وقانون مكافحة التمييز والكراهية والذي يقضي بتجريم الأفعال بازدراء الأديان ومقدساتها ومكافحة كل أشكال التمييز ونبذ خطاب الكراهية عبر مختلف وسائل وطرق التعبير إضافة إلى إنشاء المراكز التي تعنى بمكافحة هذه الظاهرة كمركز هداية الدولي للتميز في مكافحة التطرف العنيف والذي تأسس من خلال المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب. أما المحور الثاني فيتمثل في مواجهة هذه الظاهرة عبر الدين والثقافة فقامت عبر مؤسساتها الدينية بالعمل على غرس قيم الوسطية والاعتدال والتعايش في المجتمع باعتبارها حائط الصد الرئيسي لمواجهة التطرف مع تنظيم المحاضرات والندوات التوعوية وتطوير خطب المساجد لنشر الأفكار السمحة التي تحث على نزع التطرف والتشدد من النفس واستضافت الإمارات مجلس حكماء المسلمين والذي يهدف إلى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة ومحاربة الطائفية. ويتعلق المحور الثالث بالمستوى الإعلامي والاجتماعي، حيث تبنت الدولة العديد من المبادرات المعنية بالاتصالات الاستراتيجية واهتمت بدور وسائل التواصل الاجتماعي في مكافحة الإرهاب والتطرف عبر إنشاء مركز صواب من أجل تصويب الأفكار الخاطئة وإتاحة مجال أوسع لإسماع الأصوات المعتدلة والذي يأتي ضمن جهود الدولة في محاربة تنظيم داعش الإرهابي، كما أطلقت مبادرة إنشاء منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة والذي استضافته لعامين متتاليين.