أكد مسؤولون اتحاديون أن الاحتفال باليوم الوطني الخامس والأربعين احتفاء بمسيرة خير وعطاء وإنجازات، انطلقت بثبات وعزيمة وإصرار نحو مستقبل مشرق وواعد، وأن ذكرى الاتحاد ستبقى خالدة لاستلهام المبادئ والقيم السامية الأصيلة التي أرساها المؤسسون.
وقال الدكتور سعيد عبد الله بن مطلق الغفلي، المدير العام لهيئة الإمارات للهوية: «إن الاحتفال باليوم الوطني الخامس والأربعين للدولة هو احتفاء بمسيرة خير وعطاء، وبحصيلة إنجازات تحققت على مختلف الصعد، ووضعت الإمارات في مصاف دول العالم المتقدم، وجعلت شعبها واحداً من أسعد شعوب العالم».
وأكد الغفلي، في كلمة له بمناسبة اليوم الوطني الـ45 للدولة، أن الثاني من ديسمبر من عام 1971 كان بالنسبة إلى الإمارات وأهلها عيداً حقيقياً وانطلاقة خير وبركة، حين التقت فيه الإرادات الخيّرة والضمائر النقية والنفوس الشريفة المؤمنة المخلصة على قلب رجل واحد، فاتخذت قرار الوحدة والاتحاد ولمّ الشمل، وأطلقت رحلة بناء وطن الازدهار والسعادة، وأسّست تجربة وحدوية ضربت أروع الأمثلة في نجاحها وفي التفاف أبنائها حولها، وبعثت الأمل في نفوس أبناء الأمة بأن الوحدة ممكنة إذا ما أُسست على أيدي رجال مخلصين، ونهضت على ركائز سليمة.
وأضاف أن اليوم الوطني الخامس والأربعين يمثل محطة للفرح والفخر بتاريخ مجيد، حققت خلاله هذه الدولة الفتية منجزات تجاوزت حدود العادي، وسابقت وسبقت دولاً ذات عمر زمني يعد بمئات السنين، وأثبتت أن عمر الدول والأوطان لا يقاس بالأزمان، بل بما تسهم فيه من خير للإنسان، وبما تقدمه من خدمات للناس، وبما تتركه من بصمات حضارية تنعكس إيجاباً على حياة الشعوب.
ولفت إلى أن ما يميز الإمارات أنها دولة أُسست على قواعد راسخة وقيم نبيلة جليلة، ومبادئ تحترم إنسانية الإنسان، بصرف النظر عن لونه أو عرقه أو دينه، وأعلت من شأنه وجعلته محور السياسات والمشاريع، ووضعت سعادته على رأس أولويات العمل الحكومي، وهو ما جعلها محط أنظار كل طامح إلى العيش الكريم والحياة الآمنة المستقرة.
مسيرة خير
من جانبه، أكد منصور المنصوري، المدير العام للمجلس الوطني للإعلام بالإنابة، أن الاحتفال باليوم الوطني للدولة هو احتفاء بمسيرة خير انطلقت بثبات وعزيمة وإصرار نحو مستقبل مشرق وواعد، مرتكز على مبادئ وقيم نبيلة، غرسها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والآباء المؤسسون.
وقال: «إن أبناء الإمارات يواصلون اليوم مسيرة التنمية الشاملة، مستلهمين روح الاتحاد، وممسكين بزمام مستقبلهم بثقة نحو غد واعد يثري مسيرة الوطن».
وأكد أن ما وصلت إليه الدولة من إنجازات خلال مسيرة اتحادها يثبت يوماً بعد يوم قدرة أبناء الإمارات على تحقيق النجاح وتحويل التحديات إلى فرص، متسلحين بالانتماء الصادق للوطن، والولاء لقيادته الرشيدة التي لم تألُ جهداً في سبيل رفعة الإمارات وازدهارها على مختلف الصعد وفي المجالات كافة.
وأضاف أن دولة الإمارات بعزيمة أبنائها نجحت في تقديم تجربة تنموية نالت تقدير دول العالم واحترامها، في ظل قيادة رشيدة آمنت بقدرات مواطنيها، وعملت على إسعادهم وضمان مستقبل مشرق لهم وللأجيال المقبلة.
ورفع منصور المنصوري - في ختام كلمته - أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات.
ذكرى خالدة
من جهته، قال الدكتور ثاني المهيري، المدير العام للهيئة الوطنية للمؤهلات: «إن ذكرى قيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة ستبقى خالدة في القلوب، ومنقوشة في العقول، وذكرى نستلهم منها المبادئ والقيم السامية الأصيلة التي أرساها مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وأخوه المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراهما، وإخوانهما حكام الإمارات.
وأكد، في كلمة وجهها بمناسبة اليوم الوطني الـ45 لدولة الإمارات، أن الاحتفال بهذا اليوم الذي يحمل في طياته معاني عظيمة يعد ترجمة صادقة لمسيرة الاتحاد التي امتدت عبر خمسة وأربعين عاماً مضيئة، وجهت الدولة خلالها كل جهودها ومقدراتها لخدمة الوطن وسعادة المواطن، واستثمرت كل مواردها وطاقاتها لبناء دولة اتحادية عصرية ذات مصادر دخل متعددة وبنية تحتية رصينة، مما جعلها مركز استقطاب دولياً في حقول التعليم والطب والطاقة المتجددة وصناعة الطيران والفضاء، وأصبحت تتبوأ مكانة مرموقة في خريطة أكثر الدول تقدماً وازدهاراً واستقراراً في العالم، بفضل الرؤية الاستراتيجية الحكيمة لقيادتنا الرشيدة.
نموذج متفرد
استحضر المهندس محمد إبراهيم الحمادي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، مقولة باني الوطن ورائد الاتحاد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حين قال رحمه الله: «إن تعليم الناس وتثقيفهم في حدّ ذاته ثروة كبيرة نعتز بها، فالعلم ثروة، ونحن نبني المستقبل على أساس علمي»، وهي المقولة التي شخّص بها القائد المؤسس، ببصيرته الثاقبة، الوصفة الأكيدة لبناء دولة حديثة قادرة على استثمار طاقات أبنائها. وقال الحمادي: «اتحادنا نموذج متفرد، سواء من حيث مرحلة التأسيس وما تلاها من مرحلة التمكين، وصولاً إلى آفاق مستقبل لا تحد طموحاته ولا إمكانياته ».



