ألقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي، كلمة قال فيها: «في تاريخ الأمم والشعوب لحظات فخر واعتزاز وأيام مضيئة في مسيرتها الحضارية، واليوم هو أحد تلك اللحظات البراقة في تاريخ الإمارات.. ففي هذا اليوم يعبر أبناء الوطن عما تفيض به نفوسهم من مشاعر الحب والوفاء والإكبار تجاه أبناء وطنهم، بما قدموه من أعمال جليلة، وتضحيات غالية، لتكون راية الوطن عالية خفاقة في كافة الساحات والميادين».
وأضاف سموه أن الوفاء تجلى في أعمق صوره عندما كتب شهداء الوطن بدمائهم الزكية حكاية عز ورفعة، ودونوا رسالة حب للوطن تجلت مظاهرها في ميادين الواجب والحق، وشكلت قيم الشجاعة والبسالة والانتماء والولاء منطلقاً لهم في مواقفهم النبيلة للذود عن حمى الوطن ونصرة الحق ورفع الظلم.
ولعل رمزية قصة استشهاد البطل سالم سهيل خميس أول شهيد في تاريخ الإمارات الحديث بما تحمله من دلالات وأبعاد وطنية، مع تضحيات إخوته الآخرين، ماثلة أمامنا ومحفورة في وجداننا، إلا أن تاريخنا حافل بقصص البطولات، فآباؤنا وأجدادنا لم يقفوا مكتوفي الأيدي في وجه الطامعين، بل قاوموا وقاتلوا وضحوا بأرواحهم من أجل حرية هذه الأرض؛ فالوفاء للوطن عند الإماراتي أغلى قيمة في منظومته الاجتماعية، وهي القيمة العليا التي نتوارثها.
مواقف مشرفة
وقال سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان: «في مثل هذا اليوم من كل عام، نلتقي قيادة وشعباً، بقلوب مفعمة بالافتخار والاعتزاز، مستحضرين المواقف المشرفة لصفوة من أبناء شعبنا البررة الذين جادوا بأرواحهم الطاهرة، مسطرين أروع صور التفاني والإقدام والتضحية؛ صور كللت هاماتنا جميعاً بالعز والفخر، وأوقدت في نفوس شعبنا الأبي روحاً وطنية جديدة، وأظهرت معدن أبناء الوطن الطيب وأصالتهم ويقظتهم وحسهم الوطني، فأتت مواقفهم أكثر صلابة وتلاحماً، فوقفوا خلف راية الوطن وقيادته الحكيمة».و
أضاف سموه: إنه يحق لنا في هذا اليوم أيضاً أن نفخر بأهلنا.. أسر الشهداء، ليس فقط لأنهم قدموا لهذا الوطن أبطالاً عظماء يقـدرون قيمة الوطن ويعرفون معنى التضحية من أجله، وإنما أيضا لأنهم نجحوا في تنشئة أبنائهم، أبناء الإمارات على قيم الوفاء والانتماء، ولهذا فإننا نضعهم في مكانة عالية، تقديراً واعتزازاً بما قدموه لخدمة وطننا الغالي.
وخاطب سموه أسر الشهداء قائلاً «أقول لأسر الشهداء: إن هؤلاء ليسوا أبناءكم أنتم فقط، بل أبناء كل بيت في الإمارات. كلنا لنا حق فيهم، كلنا نفتقدهم، وكلنا نفخر بهم.. هؤلاء هم أنبل من أنجبت الإمارات.. ولهذا فإنه من حقهم علينا أن نروي قصص بطولاتهم للأجيال القادمة ونتحدث عنهم بكل فخر».
وأشار إلى أنه عندما استشهد أبناؤنا كانوا يؤدون واجبهم الأخلاقي، فوقفوا مع الشقيق والصديق لإغاثة الملهوف، وبسط السلام، ورفع الظلم ورد العدوان.. وتلك هي قيمنا الأصيلة التي غرسها زايد الخير.واختتم سموه الكلمة بالقول: «احتفاؤنا بيوم الشهيد ليس احتفاء بالرحيل، بل بالخلود بديمومة أرواح طاهرة عند رب عظيم كريم، وبمواقف البطولة التي ستبقى في ذاكرة هذا الوطن العظيم.
عمل مبدع
قال معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في تدوينة عبر «تويتر»: «واحة الكرامة» مساحة رصينة تسمو وتحتفي بذكرى شهدائنا، عمل مبدع يجمع بين البساطة والهيبة، الإبداع الفني قيمة إنسانية، وعمل إدريس خان هذا سياقه.
