نظمت وزارة الثقافة وتنمية المعرفة بالتعاون مع المجلس الوطني للإعلام صباح أمس فعاليات الاحتفاء بيوم الشهيد تحت رعاية وحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة، بديوان الوزارة في أبوظبي.

بدأ الاحتفاء بتنكيس العلم في الثامنة صباحاً وفي تمام الساعة 11:30 وقف معاليه يرافقه عفراء الصابري وكيل وزارة الثقافة وسالم العامري نائب للمدير العام للمجلس الوطني للإعلام ومحمد جلال الريسي المدير التنفيذي لوكالة أنباء الإمارات وجميع مديري وموظفي الوزارة والمجلس دقيقة الدعاء الصامت للشهداء عقبها رفع معاليه علم الدولة مع السلام الوطني، كما نظمت الوزارة بجميع مقراتها ومراكزها المنتشرة في كافة أنحاء الدولة مجموعة من المحاضرات لتعزيز الثقافة الوطنية لمفهوم الشهادة ومكانة الشهيد والتضحية من أجل الوطن بجانب مراسم الاحتفاء الرسمية.

وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان أن حرصنا اليوم جميعاً على الاحتفاء بيوم الشهيد الذي يمثل ملحمة وطنية تجمع أطراف المجتمع الإماراتي والوقوف دقيقة صمت ودعاء مخلص ورفع علم الدولة بجميع جهاتها ووزاراتها وهيئاتها، لتكريم شهداء الوطن وأبطاله، يأتي انطلاقاً من قناعة قيادتنا الرشيدة أن مكانة الشهيد في أعلى مقامات الإجلال والتكريم لما خصه به الله من مكانة عالية، وعرفاناً له لما قدم من تضحيات كبيرة وتقديراً من القيادة، التي تحرص على الاعتزاز بتضحيات أبناء الوطن في ساحات الحق والواجب.

وأضاف معاليه أن ما يشهده الوطن اليوم من حرص جميع أفراد الشعب على الاحتفاء والمشاركة بفعاليات يوم الشهيد وتضامنه مع أسر شهداء وأبطال القوات المسلحة، ما هو إلا تأكيد جديد على أن البيت متوحد خلف قيادته، وهو ما يقدم نموذجاً يحتذى به في العالم أجمع في الانتماء إلى الوطن والاستعداد للتضحية من أجله بكل غالٍ ونفيس، والتمسك بالقيم النبيلة التي غرسها القائد المؤسس المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في نفوس أبناء الوطن جميعاً، لافتاً معاليه إلى أن شهداء الوطن الأبرار جسدوا بدمائهم الزكية منظومة القيم هذه ضمن مشاركة قواتنا المسلحة الباسلة في التحالف العربي لاسترجاع الشرعية في اليمن الشقيق، ونصرة الحق وتحقيق العدل ورد العدوان عن شعبه في مواجهة قوى الباطل والظلام.

عرفان

وقال معاليه إن حرص القيادة على تحديد يوم 30 نوفمبر من كل عام للاحتفال بذكرى الشهيد، يأتي عرفاناً بما قدمه الشهداء من تضحيات كبيرة، كما تهدف القيادة منه إلى إرساء الروابط بين الأجيال، وتذكير الأجيال الحالية بتضحيات الآباء، من أجل استخلاص العبر والاقتداء بنهجهم الشريف، ولاشك أن احتفاء الدولة بالشهيد قبل يوم عزيز علينا جميعاً ألا وهو اليوم الوطني للإمارات، الذي يحمل كل قيم الوحدة والانتماء والولاء والعرفان لهذا الوطن وقيادته، يؤكد حرص وعمق التلاحم الوطني بين القيادة والشعب لما للمناسبتين من أهمية، كما يسهم في رفع الروح المعنوية لدى أسر الشهداء، ويخلق حالة من الوعي والثقافة الوطنية لمبدأ الشهادة، والتأكيد لأسرهم وعوائلهم أن الإمارات، قيادة وشعباً تقدر تضحياتهم ولن تنسى ذكرى أبنائها وبطولاتهم.

ذكر الشهداء

وأضاف معاليه أن على كل شخص حالفه الحظ منا وعايش أحد هؤلاء الشهداء، أن يتحدث عنه، عن أخلاقه وصفاته وكلماته المنيرة، فهذا الواجب أمانة في أعناقنا جميعاً علينا أن نؤديها، فإذا كنا نحن من أنعم علينا بمعايشتهم لا نتحدث عنهم فمن الذي سينقل كلماتهم الطيبة وسماتهم الصالحة إلى الآخرين الذين حرموا من معرفتهم، أو إلى الأجيال الأخرى القادمة التي لا تعرف بأن على هذه الأرض عاش أناس قد يكونوا من أفضل من كانوا في عصرهم.

ودعا معاليه كافة شرائح المجتمع الإماراتي إلى المشاركة والتفاعل الإيجابي في فعاليات الاحتفاء بيوم الشهيد في مراكز وزارة الثقافة وتنمية المعرفة المنتشرة في كافة أرجاء الدولة من خلال الوقوف دقيقة صمت والدعاء لأرواح الشهداء ومشاركتهم في رفع علم الدولة في جميع مراكز الوزارة.