حرص الفريق خميس مطر المزينة، رحمه الله، على العمل الخيري، فعمل على مواكبة المبادرات الإنسانية على مستوى الدولة، وإطلاق مبادرات وتوقيع اتفاقيات لشرطة دبي مع المؤسسات والجمعيات الخيرية، معززاً بذلك دورها المجتمعي والإنساني.
وقد قال معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي إن «شخصية خميس المزينة التي اتسمت بالجدية والحزم والصرامة لم تخف إنسانيته وحرصه على عمل الخير، وكانت علاقته طيبة مع كافة زملائه، كان قائدا حقيقيا اجتمعت فيه كل معاني الالتزام، يعطي من يجد فيه الاستحقاق للمساعدة».
مذكرات تفاهم
لقد وقع رحمه الله على اتفاقية «لفتة خير» مع مركز الجليلة لثقافة الطفل في دعم لمبادرة الإمارات لصلة الايتام والقصر، بحيث يتم إلحاق عدد من الأطفال بدورات وبرامج تطويرية لدمجهم مع المجتمع، إضافة لتقديم شرطة دبي تبرعات مالية لمؤسسة نور دبي الخيرية للمساهمة في دعم وعلاج الإعاقات البصرية في مختلف دول العالم.
كما حرص المغفور له بإذن الله على مساعدة النزلاء في المؤسسات العقابية والإصلاحية وأسرهم من المعسرين، وتأهيلهم للبدء بحياة جديدة بعد انقضاء فترة عقوبتهم، وتخصيص دورات وأعمال حرفية لهم، وتوقيع اتفاقيات مع مؤسسات في الدولة لتوظيفهم.
صحة العمال
وشملت المبادرات الإنسانية لشرطة دبي الاهتمام بصحة العمال، وزيادة التثقيف الصحي بينهم ونشر الوعي حول أهمية المحافظة على صحة الفم والأسنان، وذلك دعما لمبادرة صحة العمال التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، الخاصة بصحة الفم لدى العمال في دبي.
كما شاركت شرطة دبي في حملة «سقيا الإمارات» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لتوفير مياه الشرب الصالحة لخمسة ملايين شخص في البلدان التي تعاني من نقص المياه، حيث تبرعت شرطة دبي بمبلغ 2.5 مليون درهم، لتوفير مياه الشرب النظيفة لـ 100 ألف شخص في البلدان الفقيرة.
نشر عادة القراءة
لم يدخر الفريق المزينة رحمه لله جهداً في دعم وتبني مبادرة القراءة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بهدف تخريج جيل قارئ وترسيخ الدولة عاصمة للمحتوى الثقافي والمعرفي، حيث عمل رحمه الله على إطلاق عدد من المبادرات التي تشجع على القراءة وتنشرها كعادة ملازمة للموظفين في كل الإدارات والمراكز، والعمل على نشر المزيد من إصدارات أكاديمية شرطة دبي من كتب ودراسات وبحوث، ونشر الثقافة المعرفية للجيل القادم حتى يصبح متسلحا بالعلم الذي أصبح ميدان تطور الشعوب والأمم، كما دشن مبادرة «مجتمع واع قانونيا» التي تنفذها أكاديمية شرطة دبي.
مسرعات المستقبل
وفي إطار دعمه لرؤية دبي في بناء نموذج مدينة المستقبل والاقتصاد القائم على المستقبل، وقع الفريق المزينة أول مذكرة تفاهم مع كوماي تيكنولوجيز العالمية بشأن مشروع نظام الفحص الشبكي والذاكرة العشوائية، ضمن برنامج مسرعات دبي المستقبل، وأكد أن هدف شرطة دبي هو المساهمة في المحافظة على أمن وسلامة الأفراد والمؤسسات، حيث يعد المشروع إضافة هامة لشرطة دبي بالبرنامج التقني المتطور لفحص أجهزة الحاسوب في الشركات والمؤسسات واكتشاف أي خطر أو مصدر تهديد أو اختراق أو برامج خبيثة في غضون ساعات بسيطة، بعدما كان الأمر يستغرق سابقا أياما طويلة لفحص كل جهاز، وبذلك تكون شرطة دبي قد استجابت مبكرا لبرنامج دبي لمسرعات المستقبل عبر التعاون المشترك والبحث عن أحدث الأنظمة العالمية في كافة المجالات الأمنية والتي يعتبر أهمها التحقيق في الجرائم الإلكترونية التقنية.
وفي استشراف المستقبل، أصدر الفريق المزينة، رحمه الله، قراراً بتغيير مسمى مركز دعم اتخاذ القرار إلى مركز استشراف المستقبل ودعم اتخاذ القرار، تماشياً مع توجهات الحكومة الهادفة إلى تحقيق الأسبقية العالمية لدولة الإمارات ودبي، وصنع نموذج يمكن الاستفادة منه عالمياً، في مجال مدن المستقبل والابتكار وصناعة المستقبل، كما تم إطلاق مبادرة «رصد الواقع واستشراف مستقبل الكفاءات الوطنية»، التي تعنى بالاختيار الأمثل للكفاءات الوطنية وتأهيلهم، من خلال برامج التطوير المختلفة وتوفير ظروف بيئة العمل المناسبة لهم واحتضان إبداعاتهم.
ثروة الوطن
حرص الفريق المزينة رحمه الله على الارتقاء بالجانب الرياضي من خلال إطلاق المبادرات وإقامة الأنشطة والفعاليات التي تستهدف مختلف فئات المجتمع، وتنفيذ عشرات الأنشطة لمنتسبي الشرطة تشجيعا لهم على ممارسة الرياضة والحفاظ على لياقة بدنية عالية، إلى جانب امتلاك شرطة دبي أكثر من 20 صالة رياضية موزعة على مراكز الشرطة والإدارات العامة تحت إشراف مدربين متخصصين.
وتعد البرامج الرياضية جزءا من البرامج والأنشطة والفعاليات التي تقدمها شرطة دبي للطلبة على مدار العام.
كما حرص على انخراط الطلبة في برامج التدريب العسكري أثناء الإجازة الصيفية لملء الفراغ والبعد عن رفقاء السوء، واكتساب المهارات لتطوير القدرات في الجوانب المختلفة عبر البرامج والأنشطة المصاحبة للتدريب العسكري، نظرا لانعكاساتها الإيجابية على شخصياتهم من حيث الانضباط وإطاعة الأوامر وتعلم النظام وإدارة الوقت وتحمل المسؤولية والثقة بالنفس والاعتماد عليها.


