أكد اللواء الركن طيار إبراهيم ناصر محمد العلوي قائد القوات الجوية والدفاع الجوي، أن تخصيص 30 من شهر نوفمبر من كل عام للاحتفاء بـ «يوم الشهيد».. هو عرفان من الدولة بالتضحيات التي قدمها أبناؤها البررة لتبقى رايتها عالية خفاقة.. وهو يوم خط فيه شهداء الإمارات في تاريخ دولتنا سطورا من العزة والكرامة جعلتهم رمزا من رموز التضحية والفداء.

وقال اللواء الركن طيار إبراهيم ناصر العلوي في كلمة وجهها عبر مجلة «درع الوطن» بمناسبة «يوم الشهيد».. إن «واحة الكرامة» التي ضمتها أرض الوطن في عاصمة الوفاء أبوظبي هي خير شاهد على قيمة الشهيد ومكانته في نفوسنا وخير دليل على امتنان قادة الدولة وشعبها لهؤلاء الأبطال.

وقال: الشهادة قيمة تختصر كل القيم ويتجلى فيها الإيثار في أسمى معانيه حين يبذل المرء نفسه ويقدمها رخيصة في سبيل إعلاء كلمة الحق وأمن الوطن وحماية أراضيه لينال شرف الشهادة وأي شرف أرفع من شرف الشهادة.

لقد خط شهداء الإمارات في تاريخ دولتنا سطوراً من العزة والكرامة يحكون فيها لأبنائهم قصة المجد قصة ورثوها عن آبائهم جعلتهم رمزا من رموز التضحية والفداء وفي هذا اليوم المجيد يوم الشهيد الذي قرر سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» أن يكون في 30 من نوفمبر من كل عام عرفانا بالتضحيات التي قدمها أبناء الوطن البررة لتبقى راية الإمارات العربية المتحدة عالية خفاقة لا يسعنا إلا أن نجدد العهد على أن نسير على خطا هؤلاء الأبرار الذين رسموا في نفوسنا بدمائهم الطاهرة مثالا يحتذى في التعبير عن حب الوطن والانتماء لترابه وظلوا أحياء في قلوبنا يتنفسون معنا عزة وكبرياء واستحقوا رضا الله عز وجل ومكانة عنده لا ينالها إلا النبيون والصديقون واستحقوا جنة عرضها السموات والأرض.

وأضاف: فهنيئا للشهيد خلوده وهنيئا له رضا الله عز وجل وجنته وهنيئا للوطن بأبنائه الأبرار وأمهاتهم وآبائهم الذين ورثوا فلذات أكبادهم الكرامة والعزة وزرعوا في نفوسهم الطاهرة أن الوطن يعلو ولا يعلى عليه وصنعوا منهم أبطالا لا يخافون الموت ولا يهابونه؛ فكانوا كما أرادوا لهم أن يكونوا هؤلاء الآباء فخر للوطن لأنهم صبروا واحتسبوا وهم مستعدون لتقديم المزيد من أبنائهم فداء لدولة الإمارات الغالية.

وأكد اللواء الركن العلوي أنه لا بد لنا أن نتذكر في هذا اليوم أن علينا أن نحمل الراية ونتابع المسيرة؛ فكل أبناء الدولة يدركون خطورة المرحلة التي تمر بها المنطقة وأن هناك تحديات تحاك لمختلف الدول فيها ولا سيما تلك التي حافظت على استقرارها وازدهارها واستمرت في تطورها ولا بد من التأكيد على أن مثل هذه التحديات لن تزيد أبناء الإمارات إلا صلابة وقوة؛ فهم يعون أن اتحاد كلمتهم وحبهم لوطنهم هو مصدر قوتهم وأن خوض غمار المعارك وحمل السلاح في وجه كل من يقدم على النيل من عزة الوطن وكرامته..

 هو واجب وطني سام وشرف يتسابقون إلى نيله حين يناديهم تراب الوطن، وهذا ما فعله أبناء القوات المسلحة حقاً حين دعت الحاجة سارعوا إلى الصفوف الأمامية في ساحة القتال وسجلوا صفحات من البطولة شهد لهم بها العالم بأسره.