أكد متقاعدون في مدينة العين أن اللحمة الوطنية في دولة الإمارات، جسدت نموذجاً وطنياً أصيلاً ومتميزاً في المنطقة، وأصبحت عنواناً وممارسة يومية لجميع أبناء وبنات الدولة، الذين يعكسون قيم التسامح والشهادة والتضحيات، من أجل رفعة الوطن، حيث أصبحت هذه المعاني محطات مضيئة في تاريخ الدولة في ظل القيادة الحكيمة والرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.

واعتبروا أن مسيرة الشهداء تضيء مشاعلها دماء زكية طاهرة روى بها أبناء الأمارات أرضهم، وكتبوا صفحات خالدة لتاريخ مجيد، لتكون نهجاً وطنياً للأبناء والأحفاد في رسم وصناعة صورة المستقبل المشرق، الذي نتطلع إليه في ظل راية الأمن والأمان.

حضارة ومستقبل

وأشار العميد الركن متقاعد حمد هلال ثابت الكويتي، قائد القوات البحرية السابق، وسفير دولة الإمارات في كل من القاهرة وسلطنة عُمان، إلى أن الإمارات، ورغم حـــداثة تكوينها السياسي، ومنذ أن تم إعلان قيام دولة الاتحاد منذ 45 عاماً على يد المؤسس المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه أعضاء المجلس الأعلى حكام الاتحاد، قطعت شوطاً كبيراً في إرساء دعائم دولة عصرية متطـــورة، تواكب ركب التطور الحضاري في كافة المجالات.

وباتت دولة الإمارات شريكاً استراتيجياً في صناعة حضارة المستقبل، جنباً إلى جنب مع الدولة التي تمتلك مئات السنين من التراكم الحضاري والتطور السياسي، بل وأصبحت الدولة عنصراً فاعلاً ومكوناً أساسياً في كافة المـــحافل والمناسبات الدولية والإقليمية.

وأشار في الوقت نفسه إلى أن القيادة الرشيدة أرست أسساً وطنياً مبنياً على إرث حضاري ووطني، يتناقله الآباء والأبناء والأحفاد، للحفاظ على مورثنا الحضاري إلى جانب الأخذ بمعطيات التطور الحضاري، برؤية وطنية مستقبلية رائدة، تجلت في عدة قيم باتت تتميز فيها الدولة، في مقدمتها نهج التسامح والتواصل الفكرية والتبادل الحضاري مع أمم وشعوب العالم.

وأضاف: كما تجلت الوحدة الوطنية في أبهى صورها ومعانيها، عندما لبى أبناء الأمارات نداء الوطن ووقفوا إلى جانب قيادتهم، وتسابقوا للدفاع عن حماه وأمنه وأمانه، والذود عن مصالحة الوطنية لتحقيق الأمن والاستقرار وعودة الشرعية، وطافت حينذاك مواكب الشهداء في كافة أرجاء الوطن ومدينة، في أبهى لحمة وطنية الوطنية، وهي تسجل بالدماء الطاهرة الزكية أعظم ملاحم الفداء والتضحية، وكتبوا في صفحات التاريخ سفراً وطنياً مجيداً، سوف يرويه الآباء والأبناء للأحفاد والأجيال القادمة.

محطات مضيئة

وأشار اللواء الركن متقاعد سيف مفتاح حمد خميس النيادي إلى أن ما تعيشه دولة الإمارات هذه الأيام من مناسبات وطنية متجسده في يوم الشهيد ويوم العلم والذكرى 45 لقيام دولة الإمارات، باتت مناسبات تشكل محطات مضية في تاريخ الدولة، كتب سجلها الناصع البياض، رجال عاهدوا الله والوطن، على أن يكونوا الأوفياء لقيادتهم الحكيمة والرشيدة، والمضي خلفها قُدماً، من أجل الاستمرار على نفس النهج الوطني، المتوارث عبر الآباء والأجداد، ويجدده الآن الأحفاد، من خلال اللحمة الوطنية الرائعة، التي تجلت في أجمل الصور الوطنية.

فشهداء الوطن البواسل، من أبنائنا البررة، كتبوا بدمائهم الطاهرة الزكية، صفحات خالدة بكلمات من نور، بدماء روّت أرض الإمارات، من أجل أن يعيش الأبناء والأحفاد مستقبلاً واعداً، يسوده الآمن والأمان، في ظل القيادة الرشيدة، التي رسمت صورة المستقبل المشرق الذي نتطلع إليه للعيش بأمن وأمان واستقرار ورخاء.

ووضعوا نهجاً من العمل الوطني كي نعمل به ونسير عليه ونحن نتطلع إلى صناعة المستقبل المبنى بسواعد أبناء الوطن ومعمداً بدمائهم الطاهرة.

نهج وطني

وأوضح العميد الركن متقاعد شهوان سرور شهوان الظاهري، أن يوم الشهيد الذي يتزامن مع احتفالات الدولة بالعيد الوطني 45، وقيام دولة الاتحاد، توقيتان لم يأتيا مصادفة، بل باتا محطتين مضيئتين بارزتين في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة، وباتا مناسبتين وطنيتين بامتياز، نشعر فيها ومن خلالهما بالفخر والاعتزاز والشموخ، بأننا من جيل محظوظ، ولد وعاش في زمن المؤسس المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله.

ومن خلفه يسر وعلى نفس النهج، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ومعه أخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، ومعهما صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، قيادة رسخت كل القيم الوطنية.

وقدمت للوطن وأبنائه كل مقومات بناء الأوطان، المبنية على أسس وركائز ثابته، متسلحة بإيمانها بربها، وثقتها بشعبها وبرؤية واستراتيجية مستقبلية طموحة، تواكب كل أوجه التطور الحضاري، مما عزز من دور ومكانة دولة الإمارات في كافة المحافل الدولية والإقليمية، وبات شريكاً استراتيجياً في صناعة مستقبل العالم المتطور والمتحضر، الذي يعيش في ظل التسامح والأمن والأمان.

قصة بطل

جاء اختيار «يوم الشهيد» في الإمارات ليتزامن مع تاريخ استشهاد أول جندي إماراتي، وهو سالم سهيل بن خميس، الذي استشهد في 30 نوفمبر عام 1971، عندما استيقظ سكان جزيرة طنب الكبرى على هدير الطائرات العسكرية، وبمجرد اقتراب الغزاة من مركز شرطة الجزيرة بادر سالم سهيل، وهو عسكري أول من شرطة رأس الخيمة، وزملاؤه الخمسة بإطلاق النار عليهم، ثم تجمع وزملاؤه حول سارية العلم للذود عن علم الوطن؛ لكيلا ينزله الغزاة عن ساريته.

وبقوا مصرّين على ذلك حتى الرمق الأخير، غير آبهين بالغزاة ولا بقوتهم، حتى روى سالم بدمائه الطاهرة تراب وطنه، فسجل التاريخ اسمه بأحرف من نور بعد معركة غير متكافئة على الإطلاق، بحسب ما ورد في كتاب «التسوية القانونية للنزاع الإماراتي - الإيراني على الجزر الثلاث» الصادر عن الأرشيف الوطني.

الوطن والأمة

تحرص سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، على الوقوف إلى جانب أسر الشهداء، والتخفيف من آلام الأمهات والزوجات، إثر رحيل الابن أو الزوج بعزة وشرف في سبيل الدفاع عن الوطن والأمة.

لا سيما وأن سموها أعربت عن فخرها واعتزازها بشهداء الوطن الذين قدموا أرواحهم فداء له ودفاعاً عن أمن المنطقة واستقرارها، وحرصت سموها على الاطلاع على احتياجات الأسر من الخدمات التي تقدمها مؤسسة التنمية الأسرية، وسيظل عطاء أمهات شهداء الوطن بما زرعوه في أبنائهم من قيم الوفاء والانتماء والتضحية خالداً في ذاكرة الوطن وأبنائه وملهماً للأجيال المقبلة.

وسطر أبناء الوطن من حماة الدار في كتاب العز والمجد، ملاحم في الوفاء والتضحية للوطن وللأشقاء، وتقديم العون لهم ومساعدتهم والدفاع عن الحق والواجب.