أعربت جامعيات لـ«البيان» عن سعادتهن واعتزازهن بانتمائهن لهذا الوطن الغالي وولائهن لقيادته الحكيمة، التي تدرك أن المرأة شريك أساسي ومساو للرجل، وحرصت ابنة الإمارات مدفوعة بحب الوطن للتسجيل في الخدمة الوطنية والالتحاق بصفوف الراغبين في حماية وخدمة تراب الإمارات.

وظهر ذلك جلياً حين بادر عدد كبير من الفتيات المواطنات بالتسجيل في الخدمة الوطنية تلبية لنداء الواجب الوطني في مختلف مراكز التسجيل بإمارات الدولة، تحقيق لمبدأ المساواة بين الجنسين في الحقوق والواجبات على كافة الصعد.

كلمة الوطن

تقول الطالبة ميثاء عبد الله الرميثي من جامعة زايد: أشعر بالفخر والعزة لانتمائي لهذه الدولة وقيادتها الرشيدة، مشيرة إلى أن تلك الزيارات لأهالي الشهداء تجسد معاني التلاحم بين شعب الإمارات وقيادته، ليظل العرفان بدور أسر الشهداء عنوان وفاء وواجباً وطنياً، تقديراً لدورهم، وما قدموه من عطاء وبذل، ولتمكين أبناء الوطن وأجيال المستقبل من مواصلة مسيرة العطاء والمحبة والخير، وترسيخ قيم التكاتف والترابط والتعاضد، التي يتسم بها مجتمع دولة الإمارات.

وتضيف: ليس غريباً على فتاة الإمارات المشاركة في إعلاء كلمة الوطن، وأنا على أتم الاستعداد للانضمام إلى صفوف الخدمة الوطنية، طالما تطوعت في العديد من المبادرات التطوعية التي تعنى بخدمة المجتمع داخل وخارج الدولة، وساعد ذلك على تجسيد معنى التكاتف وروح التعاون، وتحقيق مبدأ الجسد الواحد بين أعضاء الفريق الواحد.

العمل التطوعي

بدورها تقول مريم الكمالي خريجة جامعة زايد: إن تلاحم قيادة دولتنا مع شعبهم يتجلى في رغبة وإقبال الشباب والفتيات على توظيف الطاقات المتوفرة لديهم لتعزيز العمل التطوعي واستغلاله في حماية الوطن وتأمين أراضيه، مشيرة إلى أن الخدمة الوطنية واجب على كل شاب وشابة، مؤكدة أنهم جديرون بالثقة.

وأشارت إلى أن الدفاع عن الاتحاد فرض مقدس على كل مواطن ومواطنة وأداء الخدمة العسكرية شرف للمواطنين والمواطنات على حد سواء، منوهة بأن الدور الذي يقوم به المنتسب أثناء تأديته للخدمة الوطنية يعتبر جزءًا من الدور الوطني للقوات المسلحة، وحثت جميع الفتيات على التطوع.

ولاء

وأضافت خولة حسين حمد من جامعة الشارقة، أن قيادتنا الرشيدة لا تنسى أبناءها كما لا ننسى نحن الشهداء الأبرار، فذكراهم تبقى حاضرة بيننا في كل مناسبة وحين، موضحة أن شعب الإمارات محظوظ بقادته وحكامه، إذ إننا جميعاً نفخر ونعتز بالمواقف التي تأخذها القيادة الرشيدة لنصرة الحق وإغاثة المنكوبين وإعانة المحتاجين في كل بقاع الأرض.

وأشارت خولة إلى أن التطوع يؤكد قيمة الولاء والانتماء إلى الوطن والقيادة الرشيدة، وثقتها الغالية ببنات الوطن، لذا فتحت المجال أمامهن للالتحاق بخدمة الوطن، واعتبرتها حافزاً على التضحية وتعلم الصبر والنظام والأهم من ذلك الذود عن الوطن.

وطالبت بضرورة إنشاء مدارس ثانوية عسكرية للفتيات، إلى جانب إضافة دورات تدريبية عسكرية في الجامعات سواء للفتيات أو للفتيان، وجعلها من متطلبات استيفاء التخرج من الجامعة، على أن يحصل على شهادة تحمل التخصص الذي يرغبون فيه وشهادة أخرى بدرجة دبلوم عسكري في أي من المجالات العسكرية بالدولة.

لحمة وطنية

وتؤكد آلاء محمد من جامعة الشارقة أن الخدمة الوطنية تسهم في زيادة اللحمة الوطنية بين أبناء الدولة، مرحبة بالفرصة التي تؤكد ثقة القيادة الرشيدة ببنات الوطن، وقدرتهن على مشاركة إخوانهن الذكور في حماية الوطن ومكتسباته.

وتقول: إن خدمة الوطن شرف لجميع بنات الإمارات اللاتي انخرطن في جميع ميادين ومجالات العمل، ومنها القوات المسلحة، إذ توجد قائدة الطائرة الحربية، والطبيبة، وغيرها من التخصصات المختلفة في صفوف القوات المسلحة..

وأضافت أن المرأة مكانها ليس البيت فقط، بل تستطيع خدمة وطنها في مجالات عدة ومواقع مختلفة، معتبرة أن خدمة الوطن وحمايته تقع على عاتق أبنائه للذود والدفاع عنه، وأن الشهادة في سبيل كلمة الحق وإعلاء نصرة المظلوم هي ميدان لا تقاعس فيه، وأن شباب الوطن على أتم الاستعداد، لتقديم أروحهم فداء للوطن ودفاعاً عن المظلومين دائماً وأبداً.

نموذج فريد

من جانبها قالت فاطمة المرزوقي: لمسنا الصورة الملحمية المعهودة والنموذج الفريد والمشرف من التلاحم الوطني بين أبناء الإمارات وقيادتهم، وأظهرت حساً وطنياً خرج إلى العلن بكل تلقائية دون مواربة أو اصطناع، لأن هذا ما نؤمن به ونعمل على نهجه.

 وتابعت: إن هذا الوعي الوطني والحب الكبير للقيادة الرشيدة أسهم في التفاف وطني غير قابل للاختراق أو المزايدة، بحيث جعله محصناً ضد تلبية الدعوات المشبوهة لزعزعة أمن الوطن، لطالما كانت الوحدة الوطنية ولا تزال أساساً غير قابل للجدل داخل نسيج مجتمعنا ويعمقها روح الاتحاد ووحدة البيت.

وأشارت أمل الحداد إلى أن العلاقة المثالية بين القيادة والشعب تظهر في أحلك الظروف التي تبرهن فيها الشعوب على معادنها الأصيلة، وشعب الإمارات ماض على نهجه الأصيل وسيظل كالبنيان المرصوص خلف قيادتهم الأبية، فنحن نشكل مجتمعاً قوياً وفياً متكاتفاً ومترابطاً إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى.