أكد الفريق محمد عبدالرحيم العلي الوكيل المساعد لوزارة الدفاع، أن دولة الإمارات لا تنسى أبداً أبناءها المخلصين الذين يقدمون أرواحهم فداء لها، ويزرعون القيم النبيلة في قلوب النشء الجديد.
وقال في كلمة وجهها عبر مجلة درع الوطن بذكرى يوم الشهيد: «ستبقى تضحيات أبناء الإمارات حية في ذاكرة كل إماراتي وعربي، وسيسجل التاريخ بمداد من الفخر والاعتزاز، أن أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة قدموا النموذج في التضحية والفداء».
وفيما يلي نص الكلمة:
هذا يوم الشهيد ويوم الخلود، فالشهادة أسمى تعبير عن حب الوطن، سيظل شهداء الوطن الذين قدموا أرواحهم فداء لنداء الواجب المقدس أوسمة من العزة والكبرياء تزين صدور أبناء دولة الإمارات العربية المتحدة من جيل إلى جيل، فقد سجل الشهداء الأبطال مآثر تضحياتهم وصفحات تاريخهم الناصعة بمداد من الفخر والإكبار، وهم يذودون عن أمن الوطن والأمة ضمن القوات المشاركة في عملية إعادة الأمل والتحالف العربي في اليمن الشقيق.
إنتماء تحية إجلال لقواتنا المسلحة التي تؤدي واجبها في توفير الأمن على أرض الوطن جاهدة، من أجل الذود عن الحق والعدل في أرض اليمن، وتدافع عن البيت الخليجي العربي من أجل أن يكون بيتاً آمناً لكل من يعيش على أرضه إيماناً مطلقاً منها بقيم الانتماء والتضحية في سبيل القضايا العادلة وتعبيراً صادقاً عن ثقتها بالقيادة الرشيدة لهذا الوطن هؤلاء الأبطال يخلفون أبطالاً وحماة يتسلمون رايات الثغور من حماة، ومسيرة التضحية مستمرة، لأن الوطن هو الأغلى، ولأن أرض الإمارات هي الأعز ودماؤنا فداء للحرية والعدالة، فالرجال الأبرار المخلصون لترابها وقيادتها سيظلون حاملي راية الدفاع عن أمن بلادنا واستقراره.
إن قرار سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، بأن يكون يوم 30 نوفمبر من كل عام يوماً للشهيد، تخليداً ووفاء وعرفاناً بتضحيات وعطاء شهداء الوطن.
مخلصون
ويؤكد أن دولة الإمارات لا تنسى أبداً أبناءها المخلصين الذين يقدمون أرواحهم فداء لها ويزرعون القيم النبيلة في قلوب النشء الجديد والشباب وعقولهم، ولقد كان القرار دعوة قيادية وكان الشعب كله صوتاً واحداً ملبياً، لبيك يا وطن.
وحدة
إن وحدة القيادة والشعب والقوات المسلحة تتجلى اليوم في الفعاليات الوطنية التي تشترك فيها مؤسسات الدولة والمواطنون والمقيمون على أرض الإمارات، هذه الوحدة هي القيمة الوطنية العليا التي يجب أن تكون في صميم تربية الأجيال، فالوطن العزيز المتقدم الذي يسخر الموارد والتنمية الشاملة لتحقيق الازدهار يحتاج إلى قيادة حكيمة رشيدة واعية بمتطلبات الرخاء وتشييد المستقبل المشرق، وتلك القيادة تفتح آفاق الابتكار والإبداع طاقات الشعب ليبني صروح الأمجاد لبلاده.
وهذان الحاضر الزاهر والمستقبل المتألق يحتاجان إلى حماية ومنعة وتحصين وعيون ساهرة على تحقيق الأمن والاستقرار داخل البلد العزيز، وعلى الحدود، وحينما اقتضت الحاجة إلى مد يد العون إلى الأشقاء، تلك المنعة لا يضمنها غير القوات المسلحة العتيدة المدججة بكل التقنيات والأعتدة المتطورة الحديثة أو العلوم العسكرية والفنون الحربية، ولا يتحقق ذلك إلا برجال متفانين يبذلون أرواحهم فداء للوطن.
