أفادت وزارة تنمية المجتمع أن 5 مراكز للمعاقين تابعة لها ستشارك للمرة الأولى بمنتجات الطلبة التي يصنعونها داخل 10 ورش في جناح «فرصتي» بالقرية العالمية، وأن هذه الخطوة من شأنها توظيف قدرات ذوي الإعاقة وتنميتها في الأعمال المنتجة، وتعزيز المفاهيم الاقتصادية والإنتاجية، فضلاً عن دمجهم ومساعدتهم لبدء حياة مستقرة، يعتمدون فيها على أنفسهم بشكل كبير.

تنمية قدرات

وأوضحت وفاء حمد بن سليمان، مديرة إدارة رعاية وتأهيل المعاقين، لـ«البيان»، أن الوزارة تعمل، من خلال مشاريعها، على تنمية مواهب وقدرات الطلبة بمراكز المعاقين، عبر تدريبهم على العمل بمشاريع وأفكار تلائم قدراتهم، وتتناسب مع ميولهم المهنية والتوجه إلى الإنتاجية والاعتماد على النفس، وتهيئتهم للالتحاق بسوق العمل، والحصول على فرص وظيفية مناسبة، من خلال صقل مهاراتهم على يد فريق مؤهل ومتخصص.

10 ورش

وأضافت أن الورش العشر المهنية والتعليمية ستشارك من الفجيرة، ودبا الفجيرة، ورأس الخيمة، ودبي، وعجمان، ستوفر لزائري القرية العالمية، العديد من المنتجات المتميزة، وتشمل ورشة «مناسبتي» المتخصصة في تدريب ذوي الإعاقة على تصميم وطباعة القمصان والأكواب وبطاقات المناسبات، وفن الموزاييك، وورشة «عدستي» المتخصصة لتعليم الطلبة فن التصوير، إضافة إلى «جنى للتمور»، وهي ورشة متخصصة في تعليم الطالبات إنتاج الحلويات والتمور.

وورشة الديكوباج المتخصصة في فن تزيين المداخن والأدوات المختلفة، فضلاً عن إعادة تدوير منتجات الورق والبلاستيك والأقمشة وبقايا الأغذية، وتحويلها إلى سلع مهمة، وورشة «لمساتي» التي تعنى بالأشغال اليدوية المنوعة، وغيرها من المنتجات الأخرى.

مرحلة الإنتاجية

وأوضحت أن هذه المشاريع المهنية التجارية غيّرت النظرة المجتمعية للطلبة ذوي الإعاقة، ونقلتهم إلى الإنتاجية التي تعتبر من أهم استراتيجيات الوزارة، وهو الأمر الذي انعكس إيجابياً على الكثير من الخصائص والسمات الشخصية والاجتماعية لهم، كما كانت لهذه المشاريع جوانب إنتاجية وتسويقية.

علاوة على تدريب الأشخاص من ذوي الإعاقة، ليكونوا منتجين ومعبرين عن قدراتهم، والوصول إلى منتجات ذات جودة عالية، تسوّق في المجتمع وتحقق للمعاق الاستقلالية الاجتماعية والاقتصادية بخطى ثابتة نحو تنمية مستدامة، وتعزيز الهدف الاستراتيجي بدمج ذوي الإعاقة في مختلف أشكال الحياة التربوية والاجتماعية والاقتصادية، وتحويلهم إلى أشخاص مشاركين ومنتجين في عملية التنمية.

أسس ممنهجة

وذكرت أن هذه المشروعات يتم اختيار نوعيتها بشكل يتناسب مع ميول الطلبة وكونهم ذكوراً أو إناثاً، لضمان مردود جيد، وأن هناك خططاً وأهدافاً تم تبنيها وفق أسس ممنهجة ومتينة لضمان استدامتها من خلال الجانب الاجتماعي، بتمكين الطلبة وتحديد الميول المهنية بموجب اختبارات مقننة للطلبة وتدريب المعاقين وفق ميولهم.

جدوى اقتصادية

ولفتت بن سليمان إلى الجانب الاقتصادي الذي اهتم بتحديد جدوى المشاريع المشاركة ودراستها، سواء من الناحية الاجتماعية والاقتصادية، فضلاً عن تكاليف الإنتاج التي يمكن توفيرها بسهولة، إضافة إلى التسويق وتحقيق عائد مادي يعود بالنفع على ذوي الإعاقة، وتطوير مشاريعهم من خلال جودة المنتجات ومنافستها، عبر تسجيلها في الدائرة الاقتصادية، والحصول على شهادة للمنتجات العضوية.

مشيرةً إلى أن هناك جانباً بيئياً روعي في مشاريعه تخليص البيئة من التلوث، في ظل التوجهات العالمية والمحلية الداعية إلى ترشيد الاستهلاك وخفض نسب التلوث البيئي، واستثمار النفايات والمواد التي يتم التخلص منها في صناعة سلع مرغوبة.

%10

وقالت إن تشغيل وتأهيل ذوي الإعاقة، خاصة أنهم يمثلون 10% من الشريحة المجتمعية، يعكس إبراز قدراتهم وتمكينهم، ليكونوا عناصر منتجة وفاعلة في عملية التنمية المستدامة وتحقيق الاستقلالية الاجتماعية والاقتصادية، فضلاً عن الكثير من الخصائص والسمات الشخصية والاجتماعية لهم.