ثمنت الجهات المكرمة بجائزة أوائل الإمارات اهتمام القيادة الرشيدة بالقراءة والمعرفة، مشيرين إلى أن المبادرات التي تم إطلاقها حققت نتائج ملموسة، إذ حركت المجتمع برمته نحو المكتبات ومعارض الكتب وأرفف الإصدارات، ما أسهم في دعم وشحذ وتفعيل عادة القراءة وسط المجتمع، بما وظفوه من جهود وفكر ووقت ثمين لنصرة الكتاب وتشجيع القارئ طوال عام القراءة 2016.
جيل المستقبل
أعرب مطر الطاير، المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات، عن فخره واعتزازه بحصول الهيئة على جائزة «أوائل الإمارات» كأفضل جهة محلية في التشجيع على القراءة في إمارة دبي.
وقال الطاير: انطلاقاً من المسؤولية الاجتماعية للهيئة في نشر ثقافة القراءة بين أفراد المجتمع وتحديداً شريحة طلاب وطالبات المدارس والجامعات، أطلقت الهيئة عدداً من المبادرات الرامية لتعزيز ثقافة القراءة، منها مبادرة «اقرأ أكثر» التي بدأت في عام 2010، وتم خلالها توزيع كتب وقصص على عشرة آلاف طالب وطالبة، مشيراً إلى أن النسخة الثانية من المبادرة التي انطلقت في عام 2015.
تضمنت خمس مبادرات، الأولى إنشاء مكتبات بلا حدود في محطات مترو دبي بهدف تشجيع مستخدمي النقل الجماعي على قراءة الكتب من خلال استعارة الكتاب في إحدى المحطات وإعادتها في أي من المحطات عند الانتهاء من قراءتها، والثانية مبادرة كرسي المعرفة، حيث تعد هيئة الطرق والمواصلات أول جهة تقتني كراسي معرفة بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم.
وتم توزيع الكراسي على أربعة مواقع، وتمثلت المبادرة الثالثة في دعم المكتبات المدرسية في منطقة حتّا بالكتب والمواد اللازمة للمكتبات، وشملت المبادرة قصصاً صوتية مسموعة، تم تسجيلها بأصوات مجموعة من الإعلاميين بمختلف اللغات (العربية، والإنجليزية، والأوردية، والملايالم)، ونشرها في وسائل التواصل الاجتماعي.
وسيتم التبرع بالنسخ الصوتية لجمعية الإمارات لرعاية المكفوفين، كمشاركة مجتمعية من الهيئة، لدعم فئة ذوي الإعاقة، مشيراً إلى أن المبادرة الخامسة، هي مسابقة كتابة قصة قصيرة، لتشجيع طلاب الجامعات والمدارس، على كتابة قصص توعوية قصيرة، وتم أخيراً تكريم الفائزين في النسخة الأولى من المسابقة.
ترسيخ الثقافة
أعرب محمد خليفة المبارك، رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، عن فخره بانضمام معرض أبوظبي الدولي للكتاب إلى قائمة أوائل الإمارات، بعد حصوله على لقب «أول معرض كتاب في الدولة».
وقال المبارك: «يأتي هذا التكريم ليؤكد على الدعم الذي توليه قيادتنا الرشيدة للمبادرات والمشاريع المتخصصة بالقراءة والمعرفة، والتي كان آخرها إصدار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، قانون القراءة، الذي يضع أطراً ملزمةً لجميع الجهات الحكومية في مختلف القطاعات لترسيخ القراءة لدى جميع فئات المجتمع، وهو ما يدعم مبادرات الهيئة التي تنسجم مع مستهدفات القانون، نحو الارتقاء بالمستوى المعرفي لأفراد المجتمع».
تكريم الكتاب
وأشار المبارك إلى أن هذا التكريم يرسخ أهمية دور معرض أبوظبي للكتاب الذي يعد اليوم إحدى أهم المنصات الثقافية الداعمة للنشر وصناعة الكتاب والمحتوى الفكري في المنطقة.
وأضاف المبارك قائلاً: «إن معرض أبوظبي الدولي للكتاب كان واحدة من أبرز المبادرات التي انطلقت بتوجيه من المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، عام 1981 تحت اسم «معرض الكتاب الإسلامي»، ثم ما لبث أن تحول إلى «معرض أبوظبي الدولي للكتاب» في عام 1986، قبل أن يصبح حدثاً سنوياً ثابتاً عام 1993، وأحد محاور برنامج المحافظة على التراث الثقافي الذي تديره الهيئة، ومنصة عالمية ونقطة التقاء للناشرين، والمؤسسات الثقافية، والقراء».
وسام فخر
قال سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: «إننا نفخر بتكريم سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لهيئة كهرباء ومياه دبي، في حفل أوائل الإمارات كأفضل مبادرة محلية في التشجيع على القراءة ضمن المسؤولية الاجتماعية، ونعتبره وسام فخر واعتزاز يكلل جهود الهيئة في مجال دعم القراءة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
حيث تستلهم الهيئة رؤيتها من توجيهات سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي أعلن عام 2016 عاماً للقراءة في دولة الإمارات العربية المتحدة، وأخيه سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، الذي وجّه بتغيير منهجية الاحتفال بأوائل الإمارات هذا العام خلال اليوم الوطني الخامس والأربعين ليتم تخصيصها لتكريم 45 شخصية وجهة حكومية اتحادية ومحلية تميزت في دعم القراءة خلال عام القراءة.
وقد عملت الهيئة على ترجمة كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، على أرض الواقع لإحداث تغيير سلوكي في مجتمعنا وتخريج جيل قارئ، وترسيخ مكانة دولة الإمارات كعاصمة للمحتوى والثقافة والمعرفة».
جيل قارئ
وأضاف سعيد مطر الطاير: «يكتسب تكريم الهيئة خلال احتفالية أوائل الإمارات لعام القراءة أهمية خاصة، إذ يتوج هذا التكريم جهودنا الحثيثة والمتواصلة لبناء جيل قارئ شغوف بتحصيل العلوم والمعارف.
وانطلاقاً من مسؤوليتنا المجتمعية نتعاون مع العديد من الدوائر والمؤسسات من القطاعين الحكومي والخاص في دعم وتنظيم الحملات المتعلقة بنشر الثقافة، وتفتح الهيئة مكتباتها أمام الطلاب للمساهمة في تعزيز وغرس مهارة القراءة في نفوس الأجيال الجديدة».
وتنظم الهيئة العديد من الفعاليات والأنشطة في «معرض القراءة طاقة إيجابية» الذي أطلقته بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم في حديقة زعبيل في دبي، منها استضافة حلقة شبابية شاركت فيها معالي شما المزروعي وزيرة دولة لشؤون الشباب.
وتستضيف «خيمة القراءة» الأدباء والشعراء والمثقفين في المعرض الذي يشمل عدداً من الأركان الثقافية والمعرفية، منها معرض دائم للكتاب، يتم تخصيص شهر كامل فيه للناشرين الإماراتيين، إضافة إلى مشاركة دور النشر العربية والعالمية، كما يتم تنظيم فعاليات للكتب المستخدمة والكتب النادرة وغير ذلك من أنشطة.
أولوية المعرفة
قال سيف سعيد غباش، مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة: «إن حصول مشروع «كلمة» للترجمة على جائزة «أفضل مؤسسة تدعم نشر كتب الأطفال» يأتي تأكيداً على أهمية إنجازاتها الثقافية التي نجحت الهيئة بتحقيقها، وذلك عبر سعيها الحثيث إلى تطوير مشاريع ثقافية متخصصة بالقراءة، والتي تضع الإنسان وتطوره المعرفي والفكري على قمة أولوياتها من خلال الحوار مع الآخر والتبادل الثقافي».
وأضاف غباش: «تضع قيادتنا الرشيدة موضوع القراءة في مقدمة اهتمامها، وهو ما تجسد في إعلان العام 2016 «عام القراءة» بمبادرة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، إذ أسهمت هذه المبادرة في تسليط الضوء على مكانة وأهمية دور هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة الذي ينسجم مع مستهدفات «عام القراءة»، عبر الدور الريادي لمشروع «كلمة» وخططه الداعمة للتشجيع على تبادل ونشر المعرفة».
واعتبر غباش أن فوز مشروع «كلمة» للترجمة بهذا اللقب، جاء تزامناً مع مرحلة مهمة من تاريخ المشروع، الذي احتفى الأسبوع الماضي بمرور تسع سنوات على إطلاقه بقرار من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بهدف إحياء حركة الترجمة في العالم العربي، وتوفير خيارات واسعة من الكتب والمؤلفات الجديرة بالقراءة.
أصغر كاتبة
حفصة سرور جاسم كرمت كأصغر كاتبة إماراتية، لحفصة ثلاث قصص مصورة للأطفال، وهي كما قالت: «المزرعة الجميلة أخي أحمد، أحب القراءة» وقالت والدة حفصة بأنها بدأت تقلد الكلمات والجمل إلى أن أصبحت تؤلف العديد من الأفكار الجديدة، والقصص والمقالات. وأضافت: كنت أقرأ لها القصص وأطلب منها وضع النهايات، إلى أن بدأت بالكتابة وعمرها 4.5 سنة وألفت في عمر خمس سنوات 7 قصص.




