ها هو التميز يحتفي بصناعه، كما يحتفي الإبداع بمبدعيه، ففي الإمارات لكل مجتهد نصيب، ولا تغفل عين القيادة الرشيدة، عن إنجازات الأوائل لتستضيفهم على منصة التكريم، وتنتصر للقراءة التي أصبحت اليوم نهجاً يسير عليه أبناء المجتمع الإماراتي.
على قدر أهل العزم تأتي العزائم، حكمة انطبقت قولاً وفعلاً صباح أمس، في حفل تكريم أوائل الإمارات، الذي جمع كوكبة الأوائل الذين توجهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ملوكاً على عرش الثقافة وعلق على صدورهم أوسمة شرف، تكريماً لجهودهم في دعم عام القراءة.
عدد من مكرمي «أوائل الإمارات»، عبروا لـ «البيان» عن سعادتهم بهذا التكريم، الذي اعتبروه بمثابة شهادة تقدير غالية، عن مساهماتهم في التشجيع على القراءة، التي أفردت لها الإمارات قانوناً خاصاً، ليبدو أن عام القراءة، سيبقى أنشودة مستمرة تعزف إيقاعها السنوات المقبلة.
الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مؤسسة الشارقة للإعلام، أشار إلى أن حصول مؤسسة الشارقة للإعلام على جائزة أفضل محتوى إعلامي هو تقدير كبير لجهود مؤسسة عملت وتعمل بكل جد لدعم الثقافة والقراءة، وقال: منذ تأسيسها، ومؤسسة الشارقة للإعلام تركز على القراءة.
وجاء هذا التكريم اليوم ليؤكد هذه الجهود، التي يقف وراء دعمها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، فإمارة الشارقة داعمة أولى للثقافة، وهذه الجائزة بمثابة دعم لنا لتقديم الأفضل وللاستمرار في سباق التميز.
لحظة تأسيس
وأشاد الأديب عبدالغفار حسين، بتكريمه بجائزة أوائل المؤسسين لمكتبة دبي العامة، لافتاً إلى أنه دافع لمضاعفة العطاءات الإبداعية والإنسانية، وقال: أتشرف بأن أكون من بين المكرمين، وهذه الجائزة مكرمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي يسعى بشكل دائم لخلق الحافز في النفوس، وتوجيه كل إنسان للسير في طريق الإبداع، وهذا رسالة سامية.
وعاد عبدالغفار حسين بذاكرته إلى ستينات القرن الماضي، وقال: استحضرت لحظة تأسيس أول مكتبة في هذه المنطقة سنة 1963، وكانت مكاناً لتقديم المحاضرات والاجتماعات، حتى إن الطلبة كانوا يقصدونها للمذاكرة، وعلى إثرها أسسنا أول صحيفة منتظمة هي صحيفة أخبار دبي،
فيما اعتبر الشاعر حبيب الصايغ، حصوله على جائزة أول إماراتي يشغل منصب الأمين العام لاتحاد الكُتاب العرب دفعة قوية إلى الأمام، وقال: سعيد اليوم بهذه الجائزة التي يرتبط اسمها بالثقافة ارتباطاً مباشراً، وأرى أن المبادرات التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، داعم أساسي للقراءة، وساهمت في تعزيز حضور الكتاب كوسيلة للارتقاء بالفرد والمجتمع والوطن.
سباق القراءة
من جانبه، عبر عبد الحميد أحمد، رئيس تحرير صحيفة غلف نيوز، والمكرم بجائزة أول رئيس لاتحاد كتاب وأدباء الإمارات، عن سعادته وفخره بتكريمه. وقال: «هذا دأب قيادتنا في الإمارات، على تكريم كل من يجتهد ويقدم عملاً يمكن له أن يفيد الوطن ومواطني الدولة، ولذلك فنحن نعتبر هذا التكريم بمثابة شهادة تقدير نعتز بها كثيراً».
وتابع: «دولتنا تشجع القراءة منذ زمن بعيد، وليس في عام القراءة فقط، وشكراً لمن كرم وتهانينا لكل المكرمين».
وواصل: «هناك الكثير من الجهات التي دخلت في سباق القراءة والتشجيع عليها، كما لاحظت خلال الفترة الماضية وجود كم من الأسر التي تهتم في إنشاء المكتبات في بيوتها، وتوفير الكتب للناشئة، وبالنسبة لي فالقراءة هي عادة متأصلة لدي، وأحاول زرعها في أبنائي وأحفادي، لإيماني أنه لا يوجد هناك معرفة من دون قراءة».
«هذا التكريم مهم لقطاع التلفزيون في مؤسسة دبي للإعلام، والذي ركز كثيراً على موضوع القراءة تماشياً مع مبادرة عام القراءة»، بهذا التعبير بدأ أحمد المنصوري، المدير العام للقنوات التلفزيونية والإذاعية في مؤسسة دبي للإعلام، حديثه عن تكريم قناة سما دبي بجائزة أفضل قناة تلفزيونية في التشجيع على القراءة.
وأكد أن «حصول سما دبي على أفضل قناة مشجعة للقراءة، دليل على ما ساهمت به في ترسيخ وتشجيع ثقافة القراءة»، مشيراً إلى أن القناة لن تتوقف عند هذا الحد. وقال: «مبادرات القناة لتشجيع للقراءة ستستمر، لإيماننا بأن التلفزيون هو مرآة لتوجهات القيادة والمجتمع».
قصة أسبوعية
من جانبه، قال سامي الريامي، رئيس تحرير صحيفة «الإمارات اليوم» الفائزة بفئة أفضل صحيفة في تشجيع القراءة لدى الأطفال: «تكريم أوائل الإمارات يمثل نجاحاً لمبادرة عام القراءة بشكل عام، والذي أدى الأهداف التي وضعت له.
وأعتقد أن عام القراءة لم يكن مجرد مبادرة عابرة، وإنما أصبحت متجذرة في المجتمع، بشكل مؤسسي، حيث أصبح لدينا قانون خاص بالقراءة، ومؤسسات متخصصة بهذا الشأن، إلى جانب مسابقة سنوية متخصصة في تحدي القراءة».
ونوه بأن المهم هو أن المبادرة بدأت بعام واحد، ولكنها ستستمر أعوام كثيرة، قائلاً: «نشر الثقافة والمعرفة والقراءة في المجتمع أمر مهم، وأدى ذلك إلى تحفيز الأجيال الحالية على القراءة، وهذا واقع لمسناه جميعاً».
أما د. جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، فقال: «نحن سعداء جداً بهذا التكريم، وأعتقد أن الإمارات هي السباقة بموضوع التكريمات، وبتقديري أن هذا الأمر مهم، ويحمل بين ثناياه تحفيزاً لكل من يعمل، وهذا لا نجده في الدول الأخرى، إلا في الإمارات التي تمنح أبناءها الفرصة للإبداع والمبادرة».
وأشار إلى أن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، سيواصل عمله المعتاد في إصدار الكتب وعقد المحاضرات والندوات، ليتسنى للجميع الاستفادة منها».
تأجيج العطاء
بينما عبَّر الكاتب والروائي علي أبو الريش، عن سعادته بتكريمه الخاص، لافتاً إلى أنه حافز كبير يؤجج الرغبة الدائمة في الإبداع والعطاء، وقال: ليس غريباً على قيادة الإمارات أن تدعم الإبداع وتكرمه، فقد أصبحت منصة عالمية في جذب الإبداع وأهله.
كما أنها محطة جاذبة لكل الأعمال القيمة، وتكريمي اليوم مع هذه الكوكبة من المتميزين فخر كبير، وهذا الاحتفاء بالتميز وأصحابه، والتقدير المتواصل للقيم الإبداعية العالية وصناعها، هو أساس التميز ومنبعه.
وذكر أبو الريش أن احتفاء الإمارات بالمبدعين والمتميزين هو احتفاء بالإنسانية، مشيراً إلى أن القراءة أصبحت اليوم نهج حياة في المجتمع الإماراتي بسبب الدعم المتواصل والمبادرات التي لا تتوقف من قبل القيادة الحكيمة.
حضن الجميع
من جهتها، عبرت ايزابيل أبو الهول، مديرة مؤسسة طيران الإمارات للآداب، عن سعادتها بجائزة أفضل جهة نفع عام في التشجيع على القراءة، لافتة إلى أن الإمارات اليوم حضن جمع العالم في سبيل القراءة، وقالت: تكريمي اليوم يعني الكثير، ويمكنني القول بأن هذا أهم يوم في حياتي، فجائزة بهذا الحجم وهذه الأهمية تجعلني أضاعف جهودي لتقديم الأفضل،
شغف الكتاب
وأكدت أسماء صديق المطوع، مؤسسة ومديرة صالون الملتقى الأدبي، أن حصولها على جائزة أفضل مبادرة فردية في التشجيع على القراءة حافز كبير للعطاء، وقالت: لكل مجتهد نصيب، وفي الإمارات لا يضيع حق إنسان، فالجوائز تصافح المبدعين أينما كانوا، وهذه الجائزة تعني لنا الكثير، فمجلسنا الأدبي يجمع عشاق الكلمة المقروءة في مكان واحد في حضرة الرواية سيدة المكان. وأشارت المطوع إلى أن الجائزة دافع لكل المبدعين للاستمرار في إبداعاتهم.
مشروعات مهمة
من طرفه، أكد راشد الكوس، مدير عام مشروع «ثقافة بلا حدود» أن جائزة أفضل مبادرة محلية في الشارقة لتشجيع القراءة، تعد تتويجاً للجهود التي بذلت في عام القراءة، لتلامس أيدي كل من عمل بإخلاص في تعزيز ثقافة القراءة في المجتمع.
وقال: «ثقافة بلا حدود» من المشروعات المهمة التي حظيت بدعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتكريم هذا المشروع هو رسالة تقدير واعتراف بالدور الكبير الذي لعبه وأداه، وانعكس بالتالي على أبناء المجتمع والدولة، وهذه الجائزة ستكون محطة انطلاق لمشروعات كثيرة قادمة وأفكاراً وخططاً وبرامج أكثر تميزاً.
مبادرات جديدة
عبرت مروة العقروبي، رئيس مجلس إدارة المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، عن فخرها باقتناص جائزتين، هما جائزة أفضل مؤسسة نفع عام في الترويج للقراءة على مستوى الدولة، وحصل عليها المجلس الإماراتي لكتب اليافعين، وجائزة أفضل مبادرة في المسؤولية المجتمعية لتشجيع القراءة، حصلت عليها اتصالات لكتاب الطفل التي ترعاها «اتصالات».
وقالت: سعادتنا كبيرة بهذا التكريم، فهو حافز للمجلس الإماراتي لكتب اليافعين في استمرارية آلية عمله، وتقديم مبادرات جديدة ومتميزة، ولم نكن لنحقق هذا النجاح لو لا دعم صاحب السمو حاكم الشارقة، الداعم الأول لجميع مبادرات المجلس،
تقدير حقيقي
ذكر فاضل حسين، نائب رئيس المكتبات في المنطقة الشرقية والتابعة لهيئة الشارقة للكتاب، أن تكريم معرض الشارقة الدولي للكتاب، كأكبر معرض للكتاب على مستوى الوطن العربي، هو تقدير حقيقي لجهود 35 عاماً من العطاء.
وقال: «سعداء بهذا التكريم الذي جاء في عام القراءة، ومعرض الشارقة للكتاب داعم رئيس للثقافة، وثالث أكبر معرض على مستوى العالم، ووجوده اليوم على منصة التكريم يدفعه لزيادة عطائه وجهوده».
تتويج جهود
وذكرت أمل إسماعيل رئيس الفريق التنفيذي لمبادرة «رأس الخيمة تقرأ» الحائزة على جائزة أفضل دائرة محلية في دعم القراءة في رأس الخيمة، أن الجائزة تتويج لمجهود جماعي، وقالت: هذه المبادرة أطلقتها دائرة التنمية الاقتصادية في رأس الخيمة استجابة لتوجيهات قيادتنا الحكيمة، وقد نجحت الدائرة في ترك بصمة مميزة، من خلال تعاون موظفيها وجهودهم في إنجاح الأنشطة والبرامج التابعة لهذه المبادرة.













