يولي المجلس الأعلى للأمومة والطفولة اهتماماً كبيراً بالمرأة والطفل في دولة الإمارات، التي باتت نموذجاً عالمياً يحتذى به في تقديم كل السبل الكفيلة لرعاية النساء والأطفال، مثل التعليم والحماية والرعاية الصحية، للإسهام في مسيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة المنشودة.
ويعتبر المرسوم الاتحادي بشأن تأسيس المجلس الأعلى للأمومة والطفولة من أبرز إنجازات الدولة في مجال رعاية الطفولة. وقد أطلق المجلس المبادرات التي تصب في خدمة النساء والأطفال المراهقين، حيث تملك دولة الإمارات سجلاً ناصعاً في أخذ زمام المبادرة وتوفير كل السبل لتأمين حماية ورعاية النساء والأطفال في المناطق المحتاجة، سواء داخل الدولة أو خارجها، واتخذت الدولة خطوات مهمة في تعزيز التوعية بالمخاطر المحدقة بالنساء والأطفال في جميع أرجاء العالم، ونجحت في أن تكون مثالاً يحتذى به في منح هذه الشرائح المهمة حقوقاً كاملة، لتتمكن بالتالي من تحقيق التطور والتقدم في حياتها، وبذلك تبوأت الإمارات مكانة مرموقة في المؤشرات والتقارير العالمية المعنية بوضع النساء والأطفال والمراهقين.
اهتمام خاص
وأكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، بهذه المناسبة، أن الإنسان في دولة الإمارات يحظى باهتمام خاص من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، حيث استطاع بنظرته الثاقبة وإيمانه الراسخ بالدور المهم للمواطن في التنمية المستدامة، أن يؤصل قيم النماء والحماية والمشاركة للإنسان في المجتمع وضمان الحقوق، وأن يمكّن الدولة من تحقيق أعلى المستويات في مؤشرات التنمية البشرية، وهذا ما شهدت به وأكدته تقارير التنمية البشرية.
وحرصت الدولة على الاهتمام بالطفل وتذليل كل الصعوبات التي تحول دون تنشئته التنشئة السليمة التي تؤهله ليكون فرداً صالحاً وفاعلاً في المجتمع، من خلال توفير التشريعات والخدمات المناسبة.
استثمار
ويمثل الاستثمار في رأس المال البشري وأطفال اليوم شباب الغد والمستقبل الذين يقع على عاتقهم مسؤولية تحقيق التنمية ونهضة المجتمع، إحدى الركائز الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة المستدامة، وأحد المداخل الضرورية لنجاح أي استثمار في رأس المال البشري، لأن إعلاء قيمة الفرد الإنسان إنما هو فلسفة إنسانية ترتكز وتستند وتبدأ من سنوات العمر الأولى في مرحلة الطفولة، حتى يصبح قادراً على تحقيق الأهداف المتوخاة في الحياة وفي برامج التنمية، من خلال تبلور شخصيته ودوره وإسهاماته، لذلك تولي القيادة الحكيمة وفق هذه الرؤية اهتماماً كبيراً بالطفولة التي تعتبر من القيم المتوارثة والمتأصلة في المجتمع الإماراتي، ليس من منظور الاهتمام به كعمل اجتماعي فقط، وإنما باعتباره من الحقوق والواجبات المفروضة في الشريعة الإسلامية.
دراسة
وركزت دراسة أجراها الاتحاد النسائي العام حول مراحل الطفولة المختلفة بدولة الإمارات على مجالات الصحة والتعليم والحماية والمشاركة، وخلصت إلى بعض التوصيات اللازمة لضمان حقوق جميع الأطفال في الدولة.
وهدفت الدراسة ـ التي تعد الأولى من نوعها في الدولة ـ إلى الاطلاع على وضع الأطفال والنساء في الدولة، لاستخدامه أداة في حشد الدعم والدعوة إلى سياسة وطنية تركز على الأطفال، وتقديم معلومات تحليلية عن وضع الأطفال في الدولة من ناحية السياسات والتشريعات والبرامج الموجهة للطفولة، على نحو يرتكز على الأدلة، والاستفادة منه في إعداد الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة، ووضع الأساس لمراقبة التوجهات، بالمقارنة مع الأهداف الإنمائية للألفية وأهداف الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة، ووضع أسس البرامج وأولويات البحث والتخطيط لبرامج التعاون ما بين صندوق الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» ودولة الإمارات.
وقالت الريم عبد الله الفلاسي، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، إن دولة الإمارات، بتوجيه من القيادة الرشيدة للدولة، ومتابعة من جانب سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، كانت من الدول السباقة في مجال تعزيز العمل المشترك، وإطلاق المبادرات والمساعدات التي تصب في خدمة النساء والأطفال والمراهقين في كل مكان في العالم.
خبرات بحثية وعملية
عمل المجلس الأعلى للأمومة والطفولة على تنسيق كل الجهود مع الجهات ذات الصلة بتطبيق قانون «وديمة» ونيابة الطفل على أكمل وجه، وذلك من خلال تسخير كل الإمكانيات والخبرات العملية والبحثية التي يتمتع بها المجلس، وتوفيرها للمختصين من جميع الجهات المعنية وعلى المستويين الاتحادي والمحلي.
كما أنشأت الدولة معهد الشيخ زايد لتطوير جراحة الأطفال في واشنطن، حيث يوفر المركز التقنيات والابتكارات العلاجية، إضافة إلى عدد من المشروعات البحثية التي يجريها معهد الشيخ زايد الهادفة إلى تطوير جراحة الأطفال، لجعلها أكثر دقة وأقل ألماً وتدخلاً.
ويهتم المجلس الأعلى للأمومة والطفولة أيضاً بتحسين نوعية الرعاية الصحية للأطفال ودعم الأمهات والأسر، وخصوصاً تأكيد أهمية الوقاية والكشف المبكر للأمراض.