تناقش قمة رئيسات برلمانات العالم، التي تُعقد في أبوظبي يومي 12 و13 ديسمبر المقبل، التطورات السياسية والتقنية والاقتصادية التي ستغيّر وجه العالم، ومدى كفاءة السياسات والتشريعات والإرادة المجتمعية للتصدي لها أو الاستفادة منها.

وتُعقد القمة، التي ينظمها المجلس الوطني الاتحادي، بالتعاون مع الاتحاد البرلماني الدولي، وتحت عنوان «متحدون لصياغة المستقبل»، وبرعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، بفندق قصر الإمارات أبوظبي، بمشاركة 49 رئيسة برلمان في العالم، ونخبة من الشخصيات الحكومية وأصحاب الشركات العالمية الكبرى والعلماء، لمناقشة تأثير التطورات المستقبلية في الشعوب، من منطلق تمثيل البرلماني للشعوب.

وتبحث القمة أهم التطورات السياسية، ومنها تفكك الدول ونشوء الميليشيات العسكرية والتنظيمات الإرهابية والتطرف الديني والسياسي الذي أدى إلى انتشار الصراعات وعدم الاستقرار في العالم، إضافة إلى بعض قضايا تمين المرأة والتوازن الذي ما زالت تعانيها بعض الدول في العالم، والنظر في التحديات التي تمثلها النقلات التقنية الكبرى أمام القوانين والتشريعات الحالية، والصراعات التي يمكن أن تؤدي إليها، وسبل مواجهاتها.

وقال المجلس الوطني الاتحادي إن هناك العديد من النتائج المرجوة التي ستخرج منها القمة، ومنها ترسيخ موقع الدولة الريادي في التنمية السياسية والمجتمعية، حيث تمثل الدولة أول عضو في العالم العربي ينضم إلى هذه المجموعة الدولية، نظراً إلى أن لها أول رئيسة برلمان في العالم العربي، وترسيخ تجربة الإمارات في التمكين السياسي، وتأكيد الاعتراف الدولي لها، وتقديم تجربة الإمارات التنموية، وبناء علاقات واسعة أقوى الشخصيات البرلمانية النسائية في العالم.

وسيرسّخ موضوع القمة «متحدون لصياغة المستقبل» دور الإمارات بوصفها أحد مواقع التأثير الدولية على مستوى البرلمانات العالمية، ورائدةً في استشراف المستقبل وصياغته، مشيراً إلى أن الموضوع الأساسي للقمة يؤكد أهمية الشراكة بين البرلمانات المختلفة على مستوى العالم من جهة، وأهمية الشراكة بين البرلمان والحكومة والقطاع الخاص والمجتمع، وهي إحدى تجارب الحكومة الناجحة لدولة الإمارات، وتسلط القمة الضوء على بعض تجارب تمكين المرأة والتوازن بين الجنسين.

وتعتبر القمة منصة لإنشاء تحالف برلماني من أجل التنمية، يرسّخ تجربة الإمارات التنموية بوصفها إحدى التجارب العالمية الرائدة، ويعد «إعلان أبوظبي لصياغة المستقبل»، جزءاً من مسؤولية المؤسسات السياسية والبرلمانية، لترسيخ الأمن والاستقرار واستشراف المستقبل في العالم.