افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة المؤتمر الدولي الثاني لقصور القلب، الذي انعقد في فندق انتركونتيننتال أبوظبي على مدى يومين 2016 تحت عنوان: «قصور القلب من الوقاية إلى العلاج».

وقال معالي الشيخ نهيان بن مبارك: يعدّ مرض قصور القلب السبب الأول للوفيات في العالم، حيث ازدادت معدلات الإصابة به بشكلٍ مقلق.

وأضاف: لم يعد أي شخص في معزل عن الإصابة بهذا المرض، بغض النظر عن المستوى المادي ونمط الحياة أو الجنس؛ إذ بات المرض يصيب الجميع وحتى الأشخاص الذين لا يزالون في مرحلة الشباب، ومن المزعج أن نشهد ازدياد نسب الإصابة بهذا المرض نظراً لأن الوقاية من أمراض القلب ممكنة، خاصةً وأن احتمالات الإصابة به تزداد بتراجع نمط الحياة الصحي.

وأردف قائلاً: «لا نلاحظ مع مرور الأيام بأننا نتسبب بإيجاد أعداء لصحتنا، التي تتسبب بدورها بإصابتنا بقصور القلب».

خطوات بسيطة

وأوضح معاليه أن مرض قصور القلب هو من الحالات التي يمكن تلافيها والوقاية منها باتباع خطوات بسيطة، حيث قال: لا يتطلب الأمر منا أن نكون خبراء في الرعاية الصحية لإدراك أهمية ممارسة الرياضة وتناول كميات الطعام الملائمة وعدم الإفراط في تناول الطعام، وتناول كميات ملائمة من الطعام الصحي وتجنّب المأكولات الضارة، واستخدام الملح بكميات معتدلة، وإدارة الضغط والتوتر، وتجنّب التبغ بجميع أشكاله لنتأكد من قدرتنا على الوقاية من المرض.

ولهذا يتوجب علينا الاهتمام دائماً بممارسة الرياضة وتناول الطعام بشكل معقول، وعدم التدخين والتحكم في التوتر بوصفها الأركان الرئيسة لتجنّب الإصابة بمرض قصور القلب.

وأشاد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان بجهود اللجنة المنظمة للمؤتمر، ودورها في تحسين جهود التعاون في مجال مكافحة مرض قصور القلب على المستويين الإقليمي والدولي.

آليات البحث

وركّز المؤتمر على آليات البحث والتشخيص والوقاية والعلاج وإعادة التأهيل لمرضى القلب، واستضاف 25 خبيراً من الخبراء البارزين في أمراض القلب من الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة وتركيا والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة. وعقد الخبراء مجموعة من الجلسات العلمية لمناقشة أهم وأبرز المحاضرات والتطورات الجارية وأوجه التقدم التكنولوجي الحاصل في مجال قصور القلب.

وقدّم المؤتمر عرضاً شاملاً ومبتكراً لأحدث المستجدات في عالم طب القلب والأوعية الدموية، إلى جانب التوصل لإجابات وردود على أكثر التساؤلات والقضايا إثارة للجدل، وخصوصاً فيما يتعلق بآليات الوقاية وأساليب التشخيص والعلاج لمرضى الشرايين التاجية وعدم انتظام ضربات القلب والسكتة الدماغية ومتلازمة الشريان التاجي الحادة وارتفاع ضغط الدم والسكري والإدمان على التدخين.

500

وقد شهد المؤتمر الدولي لقصور القلب، الذي لم يمض على انطلاقه سوى عامين، مشاركة واسعة تزيد على 500 طبيب يمثلون حوالي 15 دولة في العالم، إضافة إلى عدد من رؤساء جمعيات أمراض القلب الإقليمية والدولية، ما ينم عن تكاتف وإصرار مجتمع الرعاية الصحية على هزيمة مرض قصور القلب.