أكد عدد من المواطنين الخليجيين أن شهداء الإمارات بمثابة نبراس للشباب في دول الخليج كافة، لأنهم قضوا في سبيل الله دفاعاً عن الحق ونصرة للمظلوم، ودحضاً للباطل، فخضبت دماؤهم ساحات القتال، وميادين الحرية والشرف، مثمنين تضحياتهم ومواقف دولة الإمارات الراسخة لنصرة الحق والشرعية، وإغاثة المحتاج ونصرة المظلوم، والدفاع عن الشرعية، والحق والعدل، لافتين إلى أن الشباب الخليجي سيتذكر نماذج مشرفة من أبناء الإمارات ضحت من أجل أمن الخليج مع أشقائهم من الدول المشاركة في عاصفة الحزم، كما أن ذكرى الشهداء الأبرار ستظل سيرة عطرة تلهج بها ألسنتنا ويؤرخها التاريخ على مر العصور لأنهم أضاءوا لنا دروبنا.

رموز العطاء

وقال الدكتور عيسى بن سبيل البلوشي رئيس مجلس إدارة كلية الخليج ونائب رئيس مجلس الأمناء بسلطنة عمان الشقيقة: إن شهداء الإمارات أضحوا رموزاً للعطاء، وبذل النفس في سبيل إعلاء كلمة الحق، وسوف تبقى ذكراهم وبطولاتهم خالدة في ذاكرة ووجدان كل إماراتي وعربي لكل الشباب الخليجي، مؤكداً عمق العلاقات التاريخية بين الإمارات وسلطنة عُمان الشقيقة، لافتاً إلى أن هناك صلات جوار ودم ونسب بين شعبي الإمارات وعُمان، كما أنهما دولتان شقيقتان في جسد واحد، تجمعهما علاقة روحية تاريخية.

نبراس للشباب

من جانبه، أكد عادل يوسف الدوسري من المملكة العربية السعودية الشقيقة أن شهداء الإمارات ضحوا بأنفسهم من أجل أمن الخليج والذود عن حياضه، كما أنهم أصبحوا نبراساً، يهتدي به شباب الخليج كافة، مبيناً أن تخصيص يوم من نوفمبر من كل عام يوماً خاصاً، يحيي فيه أبناء الدولة والمقيمون على أرضها ذكرى الشهيد العطرة، يحمل في ثناياه دلالات واضحة، تتمثل في مدى عمق التلاحم والترابط، الذي يجمع القيادة بالشعب.

علاقات تاريخية

بدوره، قال علي البحريني من الكويت الشقيقة: إن الإمارات حريصة على تمتين العلاقات مع الدول الخليجية وشعوبها، لأن هناك علاقات تاريخية بين دول الخليج لا تعبر عن الماضي فقط، وإنما تشتمل على معنى مستقبلي واضح، حيث التاريخ حركة متجددة، وحراك، وفعل، وتفاعل، وحيث هو يتجه إلى المستقبل والمصير، نحو تجذير الصلة، وهي صلة لم تبن بين يوم وليلة بين شعوبه، فقد نشأت عبر الأعوام والعقود والقرون، وتراكمت عناصرها ومكوناتها، إلى أن استخلصت منها عصارة تجربة، تعد من التجارب النادرة والثمينة.

أكد عبدالله الجهني من المملكة العربية السعودية الشقيقة، أن الإمارات ومنذ تأسيسها أرست دعائم دولة حضارية تستند إلى قيم أصيلة ومبادئ راسخة شقت طريقها إلى العالم، لتؤكد للإنسانية جمعاء أنها أرض محبة وسلام، ونادت ولا تزال تنادي بالعدل والمساواة والحق، ولم ترضخ للأيادي العابثة، ووقفت بجانب المظلوم في كل زمان ومكان، وكما مدت يدها إلى السلام، بسطت يدها الأخرى لنصرة إخوة لها تجمعنا بهم العروبة والأخوة والتاريخ المشترك ووحدة المصير، ولم تتوان عن دفع الظلم عن المستضعفين في كل بقعة وبكل الإمكانيات.

علاقات مشتركة

ومن جهته، قال سامي مطر من مملكة البحرين، إن العلاقات المشتركة بين دول الخليج تستمد قوتها من تاريخ طويل مشترك وعلاقات أزلية راسخة جسدها حكيم العرب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مع أشقائه حكام الخليج بمفهوم الأخوة الحقة على أسس راسخة وأرضية صلبة بفضل حكمتهم ورؤيتهم العميقة وحبهم العميق لشعوبهم، وبما يحقق لها التواصل والتكامل والقدرة على الانطلاق بقوة في كافة المجالات، إضافة إلى التنسيق في كافة المحافل الدولية.

أسرة

أكد عيسى البلوشي أن العلاقات بين البلدين الشقيقين ذات خصوصية حميمة، فهي إخوة قبل أن تكون علاقات جوار وهي روابط ومصير قبل أن تكون روابط إقليمية وجغرافية مشتركة، لافتاً إلى أن الإمارات والسلطنة تعدان أسرة واحدة تجمعهما روح مودة وإخاء متجذرة، وعلاقات تعاون مشتركة، تزداد رسوخاً يوماً بعد يوم.