ناقش 90 طالباً و طالبة 10 قضايا تعليمية هامة لرسم سياسة التطوير المستقبلية لقطاع التعليم خلال الخلوة الطلابية التي نظمتها وزارة التربية والتعليم خلال فعاليات المعرض الوطني للابتكار، الذي اختتم فعالياته أمس وناقش الطلبة العلاقة التكاملية بين المناهج والأنشطة، وكيفيه تعزيزها للمخرجات، ومدى إمكانية تأهيلهم للمنافسات المحلية والعالمية لتمثيل الدولة ضمن أفضل صورة، كما ناقش الطلبة مسألة الاستدامة في البيئة المدرسية ومدى وعي الطلبة بالتحديات البيئية العالمية وكيفية تحقيق الاستدامة في المدارس الإماراتية.
محاور
وطرح الطلبة أيضاً مواضيع الوعي الالكتروني ومواجهة خطر استغلال الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي وهو ما يتسبب في إيذاء الآخرين بطريقه متعمدة ومتكررة عبر نشر الشائعات الكاذبة والصور المهينة، علاوة على موضوع المسؤولية المجتمعية، وأهمية الدور الملقى على عاتق الطلبة، وإمكانية إطلاق مبادرة تطوعية متكاملة تتضمن عمليات التدريب والتهيئة والتوجيه والتنفيذ لخدمة المجتمع المحلي، بجانب التطرق إلى قضايا مهمة أخرى تعزز من مقومات البيئة المدرسية، مثل السعادة والإيجابية وخلق الرغبة الذاتية لدى الطلبة للتعلم والارتباط بالبيئة المدرسية وأسبابها.
جاء ذلك بحضور معالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة دولة للسعادة ومعالي ثاني الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة ومعالي جميلة بنت سالم المهيري وزيرة دولة لشؤون التعليم العام ومعالي ضاحي خلفان بن تميم نائب رئيس الشرطة والأمن العام بدبي وعدد من قيادات وزارة التربية والتعليم وقائع الحفل الختامي للمعرض الوطني للابتكار والذي استمر لثلاثة أيام وتضمن عرضاً لما يزيد عن 74 مشروعاً ابتكارياً من تنفيذ الطلبة المشاركين.
فكر راسخ
ومن جهته أفاد معالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم ولفت معاليه إلى أن الابتكار بات فكراً راسخاً لدى الحكومة وأفردت من أجله خططاً استراتيجية طالت كافة قطاعات العمل الحكومي بما فيها التعليم، وهو ما يحتم علينا إطلاق طاقة أبنائنا الطلبة في هذا المجال باعتباره يمثل جسر العبور للانتقال لعصر الاقتصاد المعرفي.
وقال معاليه إن ارتباط أجندة الدولة وخططها وبرامجها بالابتكار يعد تفرداً في المنهجية والسياسة الحكومية المستقبلية التي ترتكز في المقام الأول على صياغة الفكر الابتكاري في مختلف القطاعات المؤسسية الحكومية والخاصة، بما يسهم في المحصلة النهائية بتطوير الخدمات وتسهيل حياة الأفراد والتطوير الدائم في النظم والآليات المرتبطة بحاجات ومتطلبات المجتمع.
بصمة ثرية
وأكدت معالي جميلة المهيري، وزيرة دولة لشؤون التعليم العام، أن الخلوة الطلابية تأتي لتفسح المجال للطلبة لترك أثر ايجابي وبصمة تثري مسارات التطوير الذي ننشده في مجتمعنا المدرسي بمقترحات وفكر الطلبة النير، وبما يرونه عاملاً يثري الساحة التعليمية بإبداعاتهم.
وقالت: تتجلى أهمية اللقاء في كونه يعد فرصة مثالية لنتداول معاً قضايا مهمة تتصل في تطلعات وأهداف ورؤية الطلبة الاستشرافية للمستقبل، وننتظر منهم ابداعات فكرية، تشكل قيمة مضافة للقيادات التربوية والمختصين بالشأن التعليمي لبلورة رؤى طموحة للمدرسة الإماراتية التي نسعى إلى توثيق أفضل الممارسات والسياسات التعليمية فيها، وإتاحة المجال لإبداع الطالب، وإطلاق العنان لقدراته، وصولاً إلى مخرج تعليمي تنافسي يشكل الرافد والداعم لمسيرة لازدهار الوطن.
قضايا
وتم خلال الخلوة الطلابية تقسيم الطلبة إلى مجموعات منفصلة لمناقشة محاور الجلسة العشرة المقترحة من قبل الطلبة، حيث تطرقوا إلى قضية الإرشاد الأكاديمي والمهني وآلية تطبيقه داخل المدارس بطريقة مثالية ومبتكرة بحيث تسهل من عملية وصولها إلى الطلبة لتحقيق أقصى استفادة مرجوة منها، فضلاً عن البحث في موضوع الموهبة والابتكار وكيفية تكوين مدارس ذات بيئة حاضنة وجاذبة للابتكار والمواهب، حيث عبر الطلبة عن آرائهم في الاحتياجات المطلوبة في مدارس الدولة، للوصول إلى الهدف المعلن.
فكرتان بيئيتان
كشفت فعاليات المعرض الوطني للابتكار عن عدد من المبادرات الهامة التي ترسم ملامح مستقبل التعليم، ومن أهمها إعداد منهاج مستقل للبيئة ليكون الأول من نوعه على مستوى الوطن العربي، وتم تبني فكرتين من أفكار الطلبة التي عرضت في الخلوة، وهما إقامة معسكر بيئي للطلبة بالمدارس، وتشكيل مجلس بيئي على مستوى المدارس في الدولة.
ومن جهته أعلن معالي الدكتور ثاني بن احمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة على هامش المعرض الوطني للابتكار الذي اختتمت فعالياته أمس، عن تبني الوزارة فكرتين من الأفكار التي تم طرحها خلال الخلوة الطلابية، وهي إقامة المعسكرات البيئية الطلابية في المدارس الحكومية، فيما تحاكي الثانية تشكيل مجلس بيئي على مستوى المدارس في الدولة،
وفيما يخصّ المدارس المستدامة، أفادت العبدولي أنه سيتم تعميمها على مستوى الدولة وفق مراحل مختلفة حيث تستهدف المرحلة الأولى 35 مدرسة، بواقع 5 مدارس في كل إمارة بدءاً من الفصل الدراسي الثاني. سيكون هناك تدقيق بيئي في المدارس للطلبة والمعلمين فضلا عن وجود ناد بيئي في كل مدرسة لنشر الوعي في محيطها.
ألوان الابتكار
يضم المعرض مجموعة من الأقسام لعرض ابتكارات الطلبة في مجالات الطاقة المتجددة، النقل،التعليم،الصحة،التكنولوجيا، المياه،الفضاء، ويهدف إلى إيجاد بيئة ابتكارية تجمع كافة الفئات المستهدفة مع المبتكرين والمؤسسات المعنية بالابتكار.
إشادة
زار معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، أمس، فعاليات المعرض الوطني للابتكار 2016، وقام معالي الفريق ضاحي خلفان، يرافقه معالي وزير التربية والتعليم، بجولة في أروقة المعرض، اطلع خلالها على أبرز الابتكارات والأفكار، التي أعدها الطلبة والطالبات المشاركون في المعرض, وأشاد معالي نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، بمستوى التنظيم الجيد للمعرض، والأفكار والابتكارات المعروضة.
ويضم المعرض مجموعة من الأقسام لعرض ابتكارات الطلبة في مجالات الطاقة المتجددة، النقل، التعليم، الصحة، التكنولوجيا، المياه، الفضاء.
