كشفت الدكتورة حنان عبيد استشاري طب الأسرة رئيس شعبة الأمراض الحادة والمزمنة في هيئة الصحة بدبي لـ«البيان» أن الهيئة ستبدأ تطبيق المرحلة التجريبية لبرنامج وصفة السعادة، العام المقبل ولمدة سنة كاملة، وسوف يتم تطبيقه جميع المراكز الصحية التابعة للهيئة في 2018.
وقالت إن البرنامج الذي أطلقه مؤخرا سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، في أسبوع الإمارات للابتكار ضمن واحة الابتكار، يستهدف أفراد المجتمع المعرضين للإصابة بمرض السكري، مبينة أن البرنامج هو نموذج رائد للرعاية الصحية المجتمعية للوقاية من داء السكري في إمارة دبي، يتبنى أسلوبا جديدا لا يعتمد على الوصفات الدوائية، بل يتخطى ذلك ليكون علاجا سلوكيا ومجتمعيا ونفسيا متكاملا، وذلك تماشيا مع استراتيجية دبي 2021 في تعزيز الصحة والوقاية من الأمراض.
أهداف
وأضافت: يهدف البرنامج إلى التقليل من حدوث داء السكري في مجتمع إمارة دبي بين الفئات الأكثر عرضة للمرض، وذلك عن طريق الحد من عوامل الاختطار مثل: زيادة الوزن والسمنة، قلة النشاط البدني والحركي، الغذاء غير الصحي، تاريخ أسري للإصابة بداء السكري، والضغوط النفسية، والتدخين.
إحصائية
وقالت يصل مواطنو دولة الإمارات المعرضون لخطر مرض السكري إلى 500 ألف شخص، مشيرة إلى المسح الصحي لإمارة دبي الذي نفذته الهيئة بالتعاون مع مركز دبي للإحصاء عام 2014، أظهر أن 36% من سكان دبي يعانون من مرحلة ما قبل السمنة «زيادة الوزن»، وكذلك وجد أن 11.9٪ من إجمالي العينة التي درست يعانون من السمنة 22.5٪ للمواطنين و11.5٪ لغير المواطنين.
وأوضحت الدكتورة حنان أن عناصر البرنامج تتمثل في المشارك «المريض»، والطبيب ومرشد الصحة، إضافة إلى مقدم الخدمة المجتمعية، مثل: الأندية الرياضية، متخصصي التغذية الصحية، ومتخصصي التحفيز النفسي والسلوكي وغيرهم، وتطبيق للربط بين عناصر البرنامج من خلال شبكة الإلكترونية.
آلية
وحول آلية عمل البرنامج يتم اختار المشارك من خلال أطباء الرعاية الصحية الأولية، حيث يقومون بتقييم الحالات وتحديد إمكانية تعرضهم لداء السكري خلال السنوات العشر المقبلة.
ومن ثم يقوم مرشد الصحة بمتابعة الحالات والتنسيق مع مقدمي الخدمات المجتمعية في المناطق المحيطة والقريبة من مقر إقامة المشارك كالأندية الرياضية، ومتخصصي التغذية الصحية، ومتخصصي التحفيز النفسي والسلوكي وغيرهم، من خلال الربط الإلكتروني لمتابعة مؤشرات الصحة وقياس مدى اندماجهم ومشاركتهم في البرامج مع مقدمي الخدمات في المجتمع.
