استضافت وزارة التغير المناخي والبيئة حوار سياسات التمويل الأخضر في الشرق الأوسط وأفريقيا بالتعاون مع المعهد العالمي للنمو الأخضر، الذي عقد على مدار يومين واختتم أعماله أمس في مقر المعهد بمدينة مصدر في أبوظبي، بمشاركة نخبة من صناع القرار في الجهات الحكومية المعنية والرؤساء التنفيذيين للعديد من المؤسسات المالية الرائدة، إضافة إلى ممثلين عن القطاع الحكومي من 12 دولة لها تجارب ناجحة في الطرق المبتكرة لتمويل المشاريع الخضراء.

ويهدف حوار سياسات التمويل الأخضر إلى التعريف بالسياسات والتشريعات الرامية لجذب فرص تمويل الاستثمار في المشاريع ذات الصلة بالطاقة والبيئة والتغير المناخي لدعم التنمية المستدامة العالمية وبناء القدرات، والتركيز على التحديات التي تواجه تطوير مشاريع التمويل والتحول إلى التمويل الأخضر المبتكر، علاوة على استكشاف العوائق التي يواجهها الاستثمار في النمو الأخضر بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وذلك بغرض تحسين التمويل من خلال دراسات أدوات التمويل العالمية وتقييم وسائل التمويل الوطنية.

دور

وأكّد المهندس حسين خانصاحب، مدير إدارة التنمية الخضراء في وزارة التغير المناخي والبيئة، أهمية الدور الذي تلعبه الشركات في دفع عجلة النمو الأخضر، من خلال الابتكار والاستثمار، وكذلك على الدور المهم للحكومات في توفير بيئة مواتية لازدهار الشركات في الاقتصاد العالمي الأخضر، حيث استعرض سبل التخلص من العوائق التي تحول دون تدفق رؤوس الأموال من أجل تنفيذ مبادرات الطاقة النظيفة.

وأشار إلى تجربة دولة الإمارات في التحول التدريجي إلى نمو منخفض الكربون من خلال إطلاق مشاريع رائدة مثل مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية، الذي يعتبر أكبر محطة للطاقة الشمسية في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن المشروع نجح في تعزيز قدرته التنافسية في استخدام الطاقة النظيفة بشكل كبير بعد تسجيله رقماً عالمياً جديداً في مجال تكلفة الطاقة الشمسية الكهروضوئية وحصوله على أدنى سعر عالمي بلغ 2.99 سنت أميركي لكل كيلووات ساعة.

وأوضح أن مسألة التمويل والاستثمار الأخضر تشكّل مساراً رئيساً في استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تحت شعار «اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة»، وعنصراً أساسياً في الأجندة الخضراء.