أكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد أن قطاع السياحة يحظى باهتمام لافت من قبل الدولة لكونه دعامة من الدعائم الرئيسة التي تؤسس لاقتصاد ما بعد النفط، مشيراً إلى أنه في ظل التوجيهات السديدة للقيادة الحكيمة في دولة الإمارات في تطوير منظومة العمل الاقتصادي، استناداً إلى التنوع والابتكار والاستدامة حقق القطاع الحيوي ازدهاراً لافتاً ونمواً مطّرداً ليساهم بـ8.7% من الناتج المحلي الإجمالي خلال 2015 بـ134 مليار درهم.
وقال معالي المنصوري في حوار خاص لوكالة أنباء الإمارات بمناسبة انعقاد «منتدى الابتكار والتحوّل السّياحي 2016»، والذي تنطلق فعالياته اليوم إن المنتدى يعول على القطاع السياحي في إنجاح سياسات التنويع الاقتصادي التي تنتهجها الدولة في سبيل تحقيق تنمية مستدامة أقل اعتماداً على النفط لا سيّما وأن التقديرات تشير إلى إمكانية ارتفاع مساهمته بمعدل 5.4% سنوياً خلال الـ10 سنوات المقبلة لتصل إلى 236,8 مليار درهم بحلول 2026 مستحوذاً على حصة تبلغ 11.2%.
وأضاف معاليه «كما تمتلك الإمارات مقومات عالية المستوى تجعل منها منافساً قوياً على الخارطة السياحية العالمية بدءاً من غنى الإرث الحضاري والثقافي وصولاً إلى التنوع الطبيعي والبنية التحتية المتطورة».
آفاق واعدة
ولفت معالي وزير الاقتصاد إلى أن المرحلة المقبلة تحمل آفاقاً واعدة للنهوض بقطاع السياحة إلى مستوى جديد من النمو والتميز، الأمر الذي يستلزم توظيف الطاقات الكامنة لرأس المال البشري في خدمة الأهداف الطموحة في تفعيل دور السياحة في بناء اقتصاد معرفي متنوع ومستدام.
وأوضح معالي سلطان المنصوري «أن رؤيتنا لقطاع السياحة أن تكون دولة الإمارات من أهم المقاصد السياحية في العالم، وهذه الرؤية الطموحة هدفها النهوض بقطاع السياحة ليكون أحد أهم أركان اقتصاد ما بعد النفط لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال التحرك بشكل متوازٍ ضمن محاور عدة تمثل التوجهات والخطط التي تنهجها الوزارة لقطاع السياحة، أبرزها وضع استراتيجية وطنية موحدة ومتكاملة لقطاع السياحة خلال الأعوام القادمة، والترويج والتسويق للمقصد السياحي الواحد الذي سيقدم هوية موحدة لدولة الإمارات ويدعم ويقوي الهوية السياحية لكل إمارة على حدة.
