انطلقت أمس فعاليات الدورة الثانية من «المنصة العالمية الابتكارية لمنتجات الاقتصاد الإسلامي 2016» والتي تنظمها سلطة المنطقة الحرة بمطار دبي (دافزا) وبدعم «مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي» والبنك الإسلامي للتنمية وبرعاية من شركة الصكوك الوطنية، وتماشياً مع مبادرة دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي ضمن فعاليات أسبوع الإمارات للابتكار، وذلك في مركز أعمال دافزا، المنطقة الحرة بمطار دبي، بحضور عدد كبير من الخبراء والمطورين والمختصين وأصحاب القرار في الجهات الرسمية التشريعية والرقابية والتنفيذية.

تحفيز المبدعين

وتهدف المنصة إلى عرض منتجات جديدة ومبتكرة في مجال الاقتصاد الإسلامي، إلى جانب تشجيع الاستثمار في الأفكار الإبداعية الداعمة لتطوير منتجات وخدمات مالية ومصرفية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، إلى جانب تحفيز المبدعين والخبراء لتطوير المنتجات، والتنسيق مع المنشئات الاقتصادية المستفيدة من كل منتج وتحقيق التكامل مع الجهات ذات العلاقة بكل منتج وتطبيقه على أرض الواقع.

وقال الدكتور محمد الزرعوني مدير عام المنطقة الحرة في مطار دبي إن المنصة تعتبر ثمرة للتعاون بين «دافزا» و«مركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي»، و«المركز العالمي للاقتصاد الإسلامي»، سعياً وراء ترسيخ ثقافة الابتكار في تطوير منتجات الاقتصاد الإسلامي.

التنويع والاستدامة

وأضاف الدكتور محمد الزرعوني: «شكل الإعلان عن استراتيجية الإمارات لما بعد النفط، محطة مهمة نحو مرحلة تنموية جديدة، قوامها رفع مستوى تنويع واستدامة وتنافسية اقتصاد الدولة، وهذا ليس مستغرباً على دبي التي وضعت في العام 2013 اللبنة الأولى لجعل الاقتصاد الإسلامي ركيزة أساسية من ركائز التنمية الاقتصادية المستدامة، من خلال الإعلان عن مبادرة دبي عاصمة الاقتصاد الإسلامي وتعتبر المنصة انعكاساً حقيقياً لمساعينا الحثيثة في دافزا لإحداث بصمة حقيقية في مسيرة الريادة التي تقودها دبي ودولة الإمارات على الخارطة العالمية للاقتصاد الإسلامي.

واليوم استطعنا بفضل المنصة استكشاف الفرص المتاحة لتطوير منتجات اقتصادية تخدم الاقتصاد الإسلامي في العالم بأسره».

أدوات التمويل

من جانبه قال فضيلة الدكتور عبد الرحمن الأطرم، إن النسخة الثانية من المنصة هي خاصة بالصكوك، التي تعتبر من أهم أدوات التمويل الإسلامي، بعيداً عن صيغة الإقراض، مشيراً إلى أن الصكوك متنوعة وقادرة لسد بعض الفجوة في تمويل الأوقاف والتي قد يصعب إيجاد وقف تمويلي لها ومن ثم تكون هذه الصكوك أداة تمويل فاعلة في بناء كثير من المنتجات المهمة في القطاعات الاقتصادية المختلفة وكذلك القطاع المالي.

تغيير حقيقي

من جانبه قال عبد الله العور المدير التنفيذي لمركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي إن ما تم إنجازه إلى اليوم هو دليل على قدرة قطاعات الاقتصاد الإسلامي في إحداث تغيير حقيقي في مسار الأعمال بشكل عام وفي حياة الشعوب بشكل خاص، فابتكار آليات جديدة لصناعة وإنتاج السلع الحلال يقدم لنا في القرن الحادي والعشرين فرصة ثمينة لتحقيق التوازن بين توفير الأمن الغذائي وحماية الموارد الطبيعية من خلال الإنتاج المسؤول.

كما أن الاستعانة بالتكنولوجيا لابتكار أدوات تمويل واستثمار إسلامي تمكّن ملايين البشر من تحقيق الاستقرار المالي ومن المشاركة في التنمية موضحاً أن منتجات الاقتصاد الإسلامي لم تعد حكراً على 1.7 مليار مسلم حول العالم وهي تكتسب أهمية أكبر في ظل تنامي المخاطر الصحية والبيئية والتحديات الاجتماعية والاقتصادية.