نظّمت وزارة الطاقة أمس في مركز الشارقة لعلوم الفضاء والفلك وبالتعاون مع شركة ايسلي ورشة عمل تفاعلية للحلول التكنولوجية الابتكارية في مجال الموارد المائية.

حضر الورشة الدكتور مطر حامد النيادي وكيل وزارة الطاقة وخميس سالم السويدي عضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة رئيس دائرة شؤون الضواحي والقرى وفاطمة الفورة الشامسي وكيلة وزارة الطاقة المساعد ومريم حارب وكيل وزارة التغير المناخي والبيئة المساعد وإبراهيم عبدالرحمن الجروان نائب رئيس مركز الشارقة لعلوم الفضاء والفلك وعدد من المسؤولين والأكاديميين والباحثين والطلبة والمهتمين في مجال الموارد المائية.

وتتزامن ورشة العمل مع أسبوع الابتكار الإماراتي الحافل بالفعاليات والأنشطة وتأتي حرصاً من وزارة الطاقة على التبادل المعرفي ونقل ثقافة الابتكار بين الشركاء وتقديم الأفكار والابتكارات الجديدة في مجال إدارة الموارد المائية، حيث تسعى كبريات الشركات العالمية والهيئات المعنية بالمياه للبحث عن الابتكارات الحديثة لمواجهة التحديات الاستراتيجية التي تواجهها.

وقال الدكتور مطر النيادي إن الورشة تأتي ضمن المبادرات التي تدعم الخطة الاستراتيجية للابتكار في قطاع المياه التي أطلقتها الوزارة خلال العام الماضي انطلاقاً من رؤية الإمارات 2021 والمنبثقة من إطار السياسة العليا للعلوم والتكنولوجيا والابتكار في دولة الإمارات التي أطلقها مجلس الوزراء الموقر في نوفمبر من العام 2015 والتي تغطي سبعة قطاعات رئيسية وهي التعليم والصحة والطاقة المتجددة والفضاء والتكنولوجيا والنقل وأخيرا قطاع المياه.

واضاف أن رؤية وزارة الطاقة تهدف إلى بناء مجتمع يحافظ على موارده وينعم بطاقة متنوعة تحقق الاستدامة من خلال وضع وتطوير السياسات العامة والتشريعات لتنظيم قطاع الطاقة والمياه والثروة المعدنية وفق المعايير الدولية بالتنسيق مع الجهات المعنية بالإضافة الى إعداد الدراسات المتخصصة ودعم المبادرات الابتكارية في قطاع الطاقة والمياه.

خطة

وتشتمل الخطة الاستراتيجية للابتكار في قطاع المياه على 11 مبادرة رئيسية وتركز على استخدام التقنيات الإبتكارية في مجالات تحلية المياه واستخدام الطاقة المتجددة والاستمطار والكشف عن مصادر التسريب في شبكات المياه واعادة استخدام المياه وتطوير تطبيقات حاسوبية تدعم متخذي القرار وتطبيقات الاستشعار عن بعد, وكذلك تطوير واطلاق الشبكة الوطنية للابتكار في المياه لتكون منصة مشتركة للمعرفة والمعلومات والدارسات والمبادرات والمشاريع الابتكارية التي يتم تنفيذها من قبل الجهات المعنية والشركاء على مستوى الدولة.

وتم عرض مجموعة من الابتكارات في مجالين رئيسيين هما السدود وإدارة مياه الأمطار والفيضانات إضافة إلى تسليط الضوء على الطريقة التي تم بها تطبيق هذه الابتكارات وفوائد هذه الحلول الناشئة ومناقشة مدى اهمية تطبيق هذه الحلول في الدولة.

أجندة

من جانب آخر أعلن المعهد البترولي أمس استضافة مجموعة من الفعاليات والبرامج التأهيلية مع انطلاق «أسبوع الابتكار» للمساهمة في تشجيع الطلبة على دراسة مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار في أنحاء الإمارات، وإظهار أهمية المساهمة في دعم الأجندة الوطنية ومساعي التحول إلى اقتصاد قائم على المعرفة. وسوف يستعرض المعهد البترولي أحدث التقنيات والمناهج التعليمية المتقدمة المستخدمة في الفصول الدراسية والمختبرات التعليمية؛ بهدف التشجيع على التعاون والابتكار.

وقال الدكتور إبراهيم الحجري، مدير إدارة التعاون والعلاقات الخارجية في المعهد البترولي: «يمثل الابتكار إحدى الركائز الأساسية لإرساء قاعدة كفاءات وطنية متنوعة تسهم في بناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة، ويعد الابتكار المحرك الرئيس لدفع النمو وتحقيق المزيد من النجاح. وإدراكاً لأهمية دعم هذا القطاع، يؤدي كلٌّ منّا دوراً في تأهيل الجيل القادم من المختصين في العلوم والهندسة في الإمارات، بغية صقل هذه المهارات وإتاحة الفرص التي تساعدهم على معالجة التحديات الاجتماعية والاقتصادية».

وأضاف: «يوفر لنا أسبوع الإمارات للابتكار فرصة التركيز على المستقبل، وأيضاً فهم دور القطاعات الأخرى في الدولة لتعزيز هذا التطور».