أكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، أن منتدى فاطمة بنت مبارك للأمومة والطفولة هو منتدى عالمي يهدف إلى تعميق قنوات الحوار والتفاهم بين جميع المهتمين بتقدم المجتمعات البشرية حول العالم.
وقالت سموها في كلمتها الافتتاحية للمنتدى، الذي بدأت أعماله أمس في فندق قصر الإمارات، بحضور معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، إن المنتدى يركز الاهتمام على قضايا الأطفال والإعداد السليم لحاضرهم ومستقبلهم باعتباره المنطلق الرئيسي لتحقيق تنمية بشرية سليمة تشكل الركائز الأساسية والجوهرية لمسيرة المجتمع والنهوض به على المستويات كافة.
وحضر فعاليات المنتدى معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة، ومعالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة دولة للتسامح، والملكة سلفيا ملكة السويد، والدكتور علي راشد النعيمي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم، ولؤي شبانة مدير صندوق الأمم المتحدة للسكان للمنطقة العربية، وزكي أنور نسيبة مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي والمستشار الثقافي في وزارة شؤون الرئاسة، وقرابة 600 مشاركاً ومتحدثاً من بينهم بعض الملوك ورؤساء الوزارات وصناع السياسة والمختصين.
ورحبت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، في الكلمة التي ألقاها نيابة عن سموها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة، بالمشاركة الواسعة للوفود من مختلف الدول الشقيقة والصديقة وبالملكة سيلفيا ملكة السويد..
وأشارت سموها إلى أن المنتدى يجمع نخبة من المهتمين بالتنمية الاجتماعية، ويسلط الضوء على مسؤولية الجميع في توفير حياة ناجحة للأطفال في العالم كله بجانب التأكيد على المسؤولية المشتركة في مساعدة المجتمعات البشرية على مواجهة الظواهر غير الجيدة التي تؤثر بشكل سلبي على حياة الأطفال في بعض هذه المجتمعات.
وأكدت سموها حرص دولة الإمارات على رعاية الطفولة بفضل رؤية واضحة تهتم بتنمية الوظائف الفكرية والاجتماعية للطفل، بجانب العناية بصحته وتهيئة مناخ اجتماعي وثقافي هادف ينمي لديه روح الإبداع والتميز والابتكار.
وأشارت إلى حرص الإمارات على أن يتسلح أطفالها كافة بثقافة هادفة تساعد على تكوين شخصيات سوية قادرة على حسن التصرف في مواجهة المواقف المختلفة كل ذلك في إطار من العناية الكاملة والتوجيه التربوي الرشيد والقدوة الحسنة والطيبة.
عمل مشترك
وشددت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على أن تحقيق كل هذه الأهداف والغايات إنما يتطلب التضافر القوي من الجميع، والعمل المشترك من قطاعات المجتمع كافة والوالدين والأسرة عموماً ومؤسسات التعليم والدعاة ورجال الدين ووسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني، بل والبيئة العامة في المجتمع.. مشيرة إلى أن الجميع يعملون معاً لتنشئة الجيل الجديد ليكونوا قادة الغد ورواد المستقبل.
وأكدت أن النجاح في تحقيق هذا الهدف يستلزم أن تكون البيئة العامة في المجتمع على نحو يشجع الطفل على حب الاستطلاع والمعرفة والتعود على متعة الاكتشاف والتجربة.
وقالت سموها: «إن إيماني بدور المرأة وبقدراتها على الإسهام في تقدم المجتمع يدفعني اليوم إلى التأكيد أمامكم بأن إسهاماتها وعطاءها سيظل دائما وأبدا ضروريا ومطلوبا لتحقيق التربية الصالحة للأطفال ولنجاح وازدهار المجتمعات كافة حول العالم».
دور قيادي
من جهته أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة وتنمية المعرفة، أهمية الدور القيادي والمحوري الذي تقوم به سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في دعم قضايا الأمومة والطفولة في دولة الإمارات والمنطقة وفي تحقيق التنمية والتقدم وتطوير المجتمع وتنمية قدرات أبنائه وبناته على أكمل وجه وأفضل صورة. وأكد اعتزاز الدولة بما تمثله «أم الإمارات» من قدوة حسنة وعطاء متزايد ومخلص وإنجازات واضحة في المجالات كافة.. موجهاً الشكر والعرفان والتقدير إلى سموها كشخصية رائدة لها عطاء متواصل وإنجازات هائلة في جميع الميادين. وقال إن رعاية سمو «أم الإمارات» لهذا المنتدى العالمي هو أمر له مغزاه الكبير، حيث يؤكد وبوضوح على ثقتها الكاملة في أجيال المستقبل، ويجسد الالتزام القوي في دولة الإمارات بالتنمية البشرية والاهتمام بالطفل خاصة باعتباره مستقبل العالم، إضافة إلى ما تمثله الدولة من نموذج عالمي رائد في تعميق قيم الحوار والتواصل والعمل المشترك عبر العالم كله.
حدث تاريخي
ثم ألقت ملكة السويد كلمة أكدت فيها أن هذا المنتدى هو حدث تاريخي، وهو أول منتدى دولي يهتم بالأمومة والطفولة، معربة عن إعجابها العميق بسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رائدة العمل للأطفال، حيث شكرت سموها على دعوتها للمشاركة فى جهود رفاهية النساء والأطفال وإتاحة هذه الفرصة لها لإيجاد شراكات جديدة من أجل الطفولة.
ولفتت الى الحاجة إلى تشجيع أولياء الأمور وإلى أساليب جديدة للإعداد للأفكار التي تفيد الأطفال وتشجيع الابتكار، عندهم معربة عن سرورها لمشاركة مجموعة من الأطفال الإماراتيين في هذا المنتدى، والتركيز اللافت لإحداث التغيير في طرق تربيتهم وتعليمهم.
دور كبير
من جانبه أشار بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة إلى دور سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الكبير والمقدر في دعم المرأة في دولة الإمارات وفي المنطقة وخارجها، معرباً عن فخره باهتمامها بالأطفال وجهودها الكبيرة في رعاية الأمهات.
وأعرب في كلمة وجهها إلى المنتدى عبر الفيديو عن رغبته في التعاون بين الأمم المتحدة ودولة الإمارات العربية المتحدة في هذا المجال، مؤكدا دعمه لهذا المنتدى الذي يركز على الأطفال، مرحباً بعضوية ريم عبدالله الفلاسي الأمين العام لمجلس الأمومة والطفولة في الفريق الاستشاري الرفيع المستوى لحركة كل امرأة وكل طفل ويوم الطفل العالمي، وهذه فرصة كبيرة لاستفادة الأطفال كثيراً ليس في الإمارات فحسب ولكن في دول المنطقة التي يتعرض العديد منهم للعنف بسبب الحروب التي دمرت مرافق الخدمات الصحية والتعليمية لهم.
رؤية منهجية
من جانبها قالت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة دولة للتسامح، إن منتدى فاطمة بنت مبارك للأمومة والطفولة يسعى إلى تأسيس رؤية منهجية للتعليم مكتملة العناصر مضبوطة المسارات بوصفه حقا أساسيا من حقوق الحياة ولا تكتمل منظومة حقوق الإنسان إلا به.
وأوضحت معاليها في كلمة لها خلال المنتدى، أن الاهتمام بالطفل يتزايد من خلال العناية بالتعليم بدءاً من مرحلة الطفولة وعلى وجه الخصوص.. الطفولة المبكرة وتتنامى ضرورة تعزيز مسؤولية المرأة في تنشئة الأجيال ولعب أدوار قيادية في مسيرة التنمية.
صندوق الأمم المتحدة للسكان يكرّم «أم الإمارات»
كرم صندوق الأمم المتحدة للسكان للمنطقة العربية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك تقديراً لجهودها المتواصلة في رفع شأن المرأة وحماية الطفل والعمل على توفير كل سبل الراحة والتعليم والصحة له.
وألقى الدكتور لؤي شبانة مدير الصندوق كلمة بهذه المناسبة قال فيها إن سمو الشيخة فاطمة تستحق هذا التكريم، وهو اعتراف من الصندوق لجهودها ودعمها للقضايا النسائية وأنشطتها، معرباً عن سعادته بأن يتم اليوم تكريم سموها اعترافاً وتقديراً لما تقوم به من جهود إنسانية وتفانيها في دعم النساء والفتيات والأمهات والأطفال في دولة الإمارات والعالم.
وأشاد بدور سمو الشيخة فاطمة كرائدة في دعم المرأة ليس في الإمارات فحسب وإنما في المنطقة العربية والعالم. فهي تدعم العدالة الاجتماعية وتدعم النساء والفتيات وذوي الاحتياجات الخاصة وتخفف الآلام عن اللاجئين والمشردين.
وأوضح أن الأمم المتحدة ترى في سمو الشيخة فاطمة داعماً حقيقياً لصندوق الأمم المتحدة للسكان في المنطقة العربية، وهو من الوكالات الأممية الرائدة في تقديم المساعدة لكل أم ولكل شاب ولكل امرأة حامل، كما أن مساهمة سمو الشيخة فاطمة في دعم الصندوق جعلته يحقق أهدافه في المنطقة العربية بصورة رفيعة المستوى.
كما ثمن جهود الاتحاد النسائي العام في تمكين النساء ودعم التعليم والصحة للفتيات والأطفال، ودور المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الذي أعطى الأولوية لصحة الأم والطفل.
وأكد أن دولة الإمارات تعد دولة رائدة في تعزيز دور المرأة والعناية بصحتها وكذلك بالطفل وشاركت برعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في لجنة «كل امرأة وكل طفل» وكانت ريم عبدالله الفلاسي الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة عضواً في الفريق الاستشاري لهذه اللجنة.
