تماشيا مع ذكرى يوم التسامح العالمي الذي يوافق السادس عشر من شهر نوفمبر من كل عام، دشنت جمعية الشارقة الخيرية مشروع " قرية التسامح" في جمهورية سريلانكا ليأتي ضمن حزمة أعمالها الخارجية التي تنفذها الجمعية على مدار العام وتغطي 90 دولة حول العالم.

وجاء تدشين المشروع الذي يشتمل على 15 بيت للفقراء ومستوصف طبي إلى جانب خزان لتوفير المياه النقية ليجسد جهود الجمعية في نشر قيم التسامح التي تدعو إليها دولة الإمارات العربية المتحدة وإبرازها جلية حيث تمثل تلك القيم النواة الأساسية التي قامت عليها نهضة الدولة الحديثة.

وبهذه المناسبة رفع محمد حمدان الزري مدير إدارة المشاريع بالجمعية أسمى آيات العرفان إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس الدولة حفظه الله، مؤكدا أن دولة الإمارات منارة للتسامح العالمي بشهادة الجميع وقد حرصت قيادة الإمارات الحكيمة على ترسيخ مبدأ التسامح كقيمة أساسية في مجتمع الإمارات من خلال إصدارها قانون مكافحة التمييز وإنشاء وزارة للتسامح، مشيرا أن جمعية الشارقة الخيرية اتخذت من نهج قيادتنا دربا لترسيخ مبادئ التسامح من خلال ما تقوم به من أعمال وما تنفذه من مكرمات حتى أضحت الجمعية تمثل قناة خيرية هامة لنشر تلك المبادئ السامية التي تعد ركائز أساسية في اتحاد دولتنا ونهضتها، ومن هذا المنطلق جاءت مبادرة الجمعية لإنشاء قرية خيرية تحت مسمى "قرية التسامح" لتظل شاهدة على الدور الذي توليه دولة الإمارات العربية المتحدة في ترسيخ مبادئ الخير والبر والتسامح.

وتابع: بناء على توجيهات مجلس إدارة الجمعية برئاسة الشيخ عصام بن صقر القاسمي قررنا إنشاء 15 بيت لأسر الفقراء والمحتاجين وذلك بتكلفة مالية تصل إلى 386 ألف درهم، إلى جانب إنشاء مستوصف صحي على مساحة 111.52 متر مربع وبتكلفة إجمالية تصل إلى 152ألف و676 درهم، بالإضافة إلى مدرسة للتعليم الأساسي وذلك بتكلفة تتبلغ 350 ألف درهم، مضيفا أننا حرصنا أن تأتي المبادرة لتلمس جوانب عدة في حياة مواطني جمهورية سريلانكا وتضمنت إنشاء خزان مياه بهدف توفير المياه الصالحة للشرب حيث تعد جمهورية سريلانكا من الدول التي تعاني الجفاف طيلة العام، إلى جانب إنشاء حديقة ترفيهية للأطفال لنشر البسمة والبهجة على شفاههم وإدخال الفرحة إلى قلوبهم.

وأضاف الزري: أن الدراسات الميدانية التي تم أجراؤها على المناطق التي شملها المشروع أثبتت عدم توفر محلات للبقالة، فبادرنا إلى إنشاء عدد من الدكاكين التي نقوم بمنحها للمستحقين القادرين على العمل مما يسهم في اعتماد المستحق على نفسه دون الحاجة للحصول على مساعدات الجمعيات الخيرية حيث تجسد تلك المبادرة حرص الجمعية على صون كرامة وأدمية المستحقين والفقراء، مؤكدا أن الإمارات صاحبة رسالة سامية تسعى لنشرها في كافة أرجاء العالم دون تمييز.

ودعا محمد حمدان الزري المتبرعين والمحسنين إلى الوقوف بجانب الجمعية ومساندتها في نشر تلك المبادرة التي تعبر عن أسمى وأرقى أواصر المحبة والإخاء يعززها نشر مبدأ التسامح على مستوى العالم.