في إطار توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتسريع تنفيذ الأجندة الوطنية بعد إطلاق المؤشر في شهر أكتوبر الماضي، التقى الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، رئيس المجلس الاتحادي للتركيبة السكانية، مؤخراً في مبنى وزارة الداخلية مديري عموم بلديات إمارات الدولة في أبوظبي لمتابعة خطط تنفيذ مبادرة مؤشر البناء الذكي، التي تسهم في رفع معدلات الإنتاجية والتنافسية وترشيد أعداد العمالة الأجنبية محدودة المهارة.

وأشاد سموه بالجهد المميز الذي بذله رؤساء ومسؤولو البلديات في عملهم على تطبيق هذه المبادرة الوطنية بشكل تكاملي على المستويين الاتحادي والمحلي، وعبر سموه عن فخره واعتزازه بالفريق الوطني الفني الذي طور المؤشر، والذي ضم نخبة من المهندسين المواطنين من وزارة تطوير البنية التحتية وبلديات الدولة.

وأكد سموه حرص المجلس الاتحادي للتركيبة السكانية على التنسيق مع سائر الوزارات والمؤسسات الاتحادية والدوائر والجهات المحلية ومراكز البحوث التي تعنى بشأن التركيبة السكانية للتوصل إلى نتائج جيدة وإيجابية، على نحو يسهم في ترجمة المبادرات الحكومية فعلياً على أرض الواقع.

مبادرات

وتحدث سموه مع الحاضرين عن أهمية مثل هذه المبادرات التي من شأنها الإسهام في تعزيز جهود الحكومة وسعيها نحو تنمية وتعزيز قدرة المواطنين وشحن طاقاتهم وتسخيرها لخدمة الوطن، داعياً الجميع للعمل على تطوير الاستراتيجيات والمبادرات الوطنية من خلال مزيد من التنسيق مع الجهات المعنية بهذا الشأن الوطني والعمل بروح الفريق الواحد بما يتوافق مع خطط الدولة بتحقيق الانسجام والتوافق بين التنمية المستدامة والسياسة السكانية.

حضور

حضر اللقاء راشد لخريباني النعيمي مستشار سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وعضو وأمين عام المجلس الاتحادي للتركيبة السكانية، وزهرة العبودي وكيل وزارة تطوير البنية التحتية، وخليفة المزروعي وكيل دائرة الشؤون البلدية والنقل في أبوظبي، وحسين لوتاه مدير عام بلدية دبي، ومصبح المرر مدير عام بلدية أبوظبي بالإنابة، وسالم النقبي رئيس دائرة شؤون البلديات والزراعة، وعبدالرحمن النعيمي مدير عام دائرة البلدية والتخطيط في عجمان، وعبيد طويرش مدير عام بلدية أم القيوين بالإنابة، ومنذر بن شكر الزعابي مدير عام بلدية رأس الخيمة، ومحمد الأفخم مدير عام بلدية الفجيرة، وعبدالله الفن الشامسي الوكيل المساعد لشؤون الصناعة بوزارة الاقتصاد، والدكتور سعيد عبدالله الأمين العام المساعد للسياسات والبحوث بالمجلس الاتحادي للتركيبة السكانية، وعدد من المسؤولين والعاملين بالبلديات، وعدد من ضباط وزارة الداخلية.

تقدير

من جانبهم قدم الحضور الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد على إطلاقه مؤشر البناء الذكي، وأثنوا على فكرة المؤشر وأهميته كأداة للبلديات لتطوير القطاع ودفع القطاع نحو تبني أحدث تقنيات البناء من خلال توجيه الاستشاريين للتصميم بطرق ذكية تتطلب البناء بهذه التقنيات، حيث يقوم المؤشر بتقييم كل مخطط بناء وفق نسبة استخدامه لهذه التقنيات.

كما شكر الحضور الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان على متابعته المستمرة، وعلى الدعم الذي يوفره لهم من أجل ضمان قطف ثمار هذه المبادرة، وأكدوا على البدء فوراً في اتخاذ الخطوات اللازمة على مستوى البلديات لإدراج المؤشر ضمن خطوات اعتماد المخططات وتغيير اللوائح المتعلقة بالمؤشر وعلى جاهزيتهم لتطبيق المؤشر فعلياً في النصف الأول من 2017.. علماً أن المجلس الاتحادي للتركيبة السكانية سيقوم بالتنسيق مع الإمارات السبع لتشكيل فرق متابعة المبادرة على مستوى الدولة.

تكريم

وفي نهاية اللقاء كرّم الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان بحضور اللواء ناصر سالم لخريباني النعيمي أمين عام مكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أعضاء الفريق الفني ومديري عموم البلديات في الدولة تقديراً لجهود الجميع في تطوير المبادرات الوطنية.

تطبيق المؤشر

وأكد المستشار راشد سالم لخريباني النعيمي أهمية مثل هذه اللقاءات التي تدعم تطبيق مؤشر البناء الذكي مثمناً جهود مديري البلديات على دعمهم وتبنيهم لهذه المبادرة الوطنية، مضيفاً أن المجلس سيوفر الدعم للبلديات ووفق اختصاصاته في سبيل ضمان تحقيق أهداف المؤشر وتطويره المستمر وضمن الحرص على التنسيق بين مؤسسات الدولة وتضافر جهودها للوصول إلى التوازن السكاني المنشود.

جاهزية - 2017

يأتي إطلاق المؤشر ضمن مبادرات البرنامج الوطني لتحسين الإنتاجية في المجلس الاتحادي للتركيبة السكانية، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتسريع تحقيق مستهدفات الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021.

وتشمل فوائد تطبيق المؤشر تقليص كلفة المشاريع والأطر الزمنية لإنجازها ونسبة الأخطاء البشرية فيها علاوة على خفض النفايات والتلوث في مواقع الإنشاء، إضافة إلى إيجاد طلب على منتجات المصانع الوطنية في قطاع تقنيات البناء الحديثة والاستثمار فيها.

وسيتم تطبيق المؤشر ضمن إجراءات الموافقة على تصاميم المباني، حيث ستشترط البلديات تصاميم تتطلب حداً أدنى من استخدام تقنيات البناء الحديثة، وسيتم التطبيق تدريجياً من العام 2017 وفي المرحلة الأولى سيكون التطبيق على مشاريع البناء التي تتجاوز مساحة البناء فيها الـ2000 متر مربع. وقد عمل على تطوير «مؤشر البناء الذكي» مهندسون متخصصون من وزارة تطوير البنية التحتية وبلديات الدولة بالتعاون مع القطاع الخاص بهدف وضع معايير في تصاميم المباني تشجع على استخدام البناء الحديثة باستخدام تقنيات حديثة، تسهم في تسريع عملية البناء ورفع مستوياته الإنتاجية وذلك بترشيد الحاجة للعمالة محدودة المهارة في موقع البناء.